هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رجالة السيدة وقانون بوتين والدولار!!

بقلم .... السيد البابلي

الاربعاء 20 مارس 2019

* في مصر رجالة.. وفي الأحياء الشعبية التي حافظت علي مصر التي عرفها العالم. رجالة من نوع آخر.. شهامة وجدعنة ومسئولية. 
.. وفي حريق وقع أول أمس في مخزن للأدوية بشارع المواردي. في السيدة زينب. فإن الرجالة خرجوا علي قلب رجل واحد يحاولون إطفاء الحريق الرهيب بطفايات السيارات وجراكن المياه. ويبذلون كل جهدهم لمنع انتشار النيران إلي المساكن المجاورة الملاصقة. 
كان الرجال كما أظهرت بعض الفيديوهات المتداولة علي مواقع التواصل الاجتماعي علي استعداد أيضاً للتضحية بأرواحهم في سبيل إنقاذ الآخرين وممتلكاتهم. 
كان هناك إحساس هائل بالتآلف والتآزر في مواجهة الحريق. حتي وصلت قوات المطافئ التي وجدت ظهيراً شعبياً يقدم لها المساعدة في إيصال خراطيم المياه وفي قطع الكهرباء عن المكان. 
ونحن في حاجة إلي اكتشاف مواطن الرجولة لدي أولاد البلد الذين هم قوة هذا الوطن. ومخزونه الاستراتيجي في كل الأزمات. 
وقد يكون هناك تجاوزات أخلاقية أو خروج عن العادات والتقاليد وأصول "المجدعة" هنا وهناك. ولكنها في حقيقتها ظواهر وحالات فردية لا يمكن أن تقلل من قيمة وأهمية الروح الخاصة التي تميز أولاد البلد الذين يمثلون الطبقة الوسطي التي تصون وتؤمن استقرار المجتمع. 
* * * 
* وفي السيدة زينب والدرب الأحمر وعابدين والوايلي والسكاكيني والضاهر والقلعة وروض الفرج وباب الشعرية والجمالية. وغيرهم من أحيائنا الشعبية الجميلة رجال وشباب من نوع خاص ينتظرون من يفجر طاقاتهم وإبداعاتهم ويحولهم إلي قوة منتجة فكرياً وعملياً لخدمة مجتمعهم ورفعة اسم وقيمة وطنهم. 
ولكن كل هذا الشباب لا يجد أحداً معه.. ويعيش فراغاً هائلاً.. ولا يجد إلا المقاهي متنفساً وبديلاً. 
فالأحزاب السياسية إذا كان هناك أحزاب.. مازالت بعيدة عن هذه الأحياء الشعبية.. ولم تستطع أن تصل إلي قلوب وعقول قاطنيها.. ولم تجد مشروعاً جماهيرياً يستميل وجدانهم ويدفعهم إلي الحماس والمشاركة. 
وبعض الأحزاب السياسية افتتحت لها عدداً من المقار في هذه الأحياء. ولكنها لم تبلور ذلك في شكل أنشطة أو خدمات. ولم تحدث اختراقاً يؤكد وجودها ورسالتها. 
والرجالة مازالوا ينتظرون. شبابنا يبحث عن هدف ورؤية ودور.. شبابنا ثروة لم نحسن استغلالها وتوظيفها بعد!! 
* * * 
* وأكتب عن القانون الجديد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 
فالرئيس الروسي وجد أن "السوشيال ميديا" أصبحت ساخرة ومدمرة ولا ترحم مسئولاً أو غير مسئول. 
وكان بوتين حازماً في مواجهة ذلك. فلا يمكن السماح بانتقاص هيبة الدولة.. ولا ينبغي الانتظار طويلاً في مواجهة من يظهرون استخفافاً هائلاً بها.. ولا يمكن التسامح مع الذين ينشرون الشائعات والأخبار الكاذبة. 
وسارع بوتين بالموافقة علي قانون بفرض غرامات وعقوبات قد تصل إلي الحبس علي الذين ينشرون أنباء كاذبة علي الإنترنت. أو يظهرون استخفافاً صارخاً بالدولة. 
وقانون بوتين قد يراه البعض خطوة لتضييق الخناق علي الحريات. ولكنه خطوة أهم لإعادة الانضباط ووقف الانفلات وحماية سمعة الأبرياء وأعراضهم!!.. هذا القانون سيكون البداية لدول كثيرة لن تتردد في فرض قوانين مماثلة قبل فوات الأوان. 

[email protected]