المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

مصائب "التيك توك"!

بقلم .... احمد شعبان

الثلاثاء 28 أبريل 2020


أثارت قضية القبض على فتاة "التيك توك" حنين حسام، ضجة كبيرة على السوشيال ميديا منذ القبض عليها، بسبب الفيديوهات التي بثتها وحرّضت فيها الفتيات على فتح كاميرات هواتفهن والعمل معها في برامج "لايف"، مما جعلت السلطات تُلقي القبض عليها وتوجيه تهمة التحريض على الفسوق والإتجار بالبشر.


هذه القضية كما قلت أثارت اهتمام المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للإجراءات التي اتُخذت ضدها انطلاقاً من مبدأ الحفاظ على الأخلاق والتقاليد التي تربّينا عليها وحثّ عليها ديننا الحنيف، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة "إنما بُعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق". وبين رافض لما حدث مع حنين معتبرين أن ما قامت به يُعد نوعاً من الحرية الشخصية التي لا يجب أن نحجر عليها!!


والمتابع للفيديوهات التي تبثّها حنين وغيرها من الفتيات على برنامج "التيك توك" يُلاحظ مدى الانحطاط الأخلاقي الذي يتم الترويج له بهدف الحصول على أكبر نسبة من المتابعين "followers" وبالتالي الحصول على أموال طائلة من الشركة صاحبة هذا التطبيق، وحتى تحصل فتيات "التيك توك" على هذه الأموال الطائلة والتي غالباً تكون بالدولار يقدّمن الكثير من الإغراءات الجنسية والرقص والأغاني المصاحبة بالكلمات البذيئة، بالإضافة إلى الظهور بملابس عارية في غرف النوم!


بكل تأكيد ما قامت به فتاة "التيك توك" جريمة مُخلّة وتنافي الآداب العامة للمجتمع المصري المحافظ، وتتنافى مع الفطرة السليمة التي تربينا عليها وعلمنا إياها ديننا الحنيف الذي حث النفس البشرية على الطُهر والعفاف والتقوى والحياء، خاصة وأن هذه الفضيحة وقعت على الملأ، والله تعالى أمر الناس بستر العورات وعدم الجهر بالمعاصي "كل أمتي معافى إلا المجاهرين".
للأسف الشديد انتشرت مثل هذه الأفعال الفاضحة في مجتمعنا نتيجة لفساد أخلاق البعض، وهذا الفساد الأخلاقي نتيجة طبيعية لبُعد الكثير من الشباب والفتيات عن منهج الله تعالى، وهو نتيجة طبيعية للأمية الدينية التي يعاني منها الكثير من شبابنا وفتياتنا.


أؤيد بشدة قرار النائب العام بحبس كل من يخرج عن الآداب العامة ويسعى لإفساد أخلاق الشباب والفتيات، ولكن هذا لا يمنعنا من توجيه اللوم للآباء والأمهات الذين تركوا أبناءهم وبناتهم دون رقابة حتى وصلوا لهذا الانحطاط الخُلُقي، وسوف يُسألون أمام الله تعالى "كلكم راعِ ومسئول عن رعيته".
 
أدعو الله تعالى أن يعافينا من هذه الجرائم غير الأخلاقية، ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم لا تسلِّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.