المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

ما أحوجنا إلى الزكاة هذه الأيام!

بقلم .... احمد شعبان

الثلاثاء 19 مايو 2020

 

منذ ثلاث سنوات وبالتحديد في عام 2017 أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى أجازت شرعاً إرسال المصريين بالخارج زكاة أموالهم إلى أقاربهم الفقراء في وطنهم مصر، مؤكدةً أن هذا يُعد مساهمة فعّالة في تنمية الوطن وتقويته وإنعاش اقتصاده. واليوم تؤكد دار الإفتاء على هذا المعنى العظيم خاصة فى تلك المرحلة التي تمر بها مصر والعالم أجمع بظروف صعبة في ظل انتشار جائحة وباء كورونا المستجد، وحاجة الناس لهذا التضامن والتكافل حتى تمر هذه الأزمة على خير بإذن الله.

 

وكلنا يعلم أن الكثير من المصريين تحت خط الفقر، والكثير منهم تضرر بصورة كبيرة الشهور الماضية وخاصة منذ بدء تفشي وباء كورونا المستجد في العالم، والكثير منهم فقدوا وظائفهم، بالإضافة إلى قلة الأعمال وتوقف معظمها والذي أثّر بصورةٍ مباشرةً على العمالةِ غير المنتظمة، لذلك فنحن بحاجة أكيدة إلى الإنفاق على مصارف الزكاة فيها، وكفاية المحتاجين وسد حاجة المُعوِزين؛ فمصر وأهلها أولَى بمساعدة مواطنيها وأبنائها من العاملين في الخارج.

 

ولاشك أن إخراج الزكاة سواء كانت زكاة الأموال أو زكاة الفطر في هذا الوقت بالتحديد لدعم المستشفيات بالأدوية والأجهزة الطبية والمستلزمات؛ أمر مهم جداً في ظل النقص الشديد في بعض المستشفيات وخاصة مستشفيات العزل التي بحاجة ماسة للمستلزمات الطبية والوقائية وأجهزة التنفس الصناعي لإنقاذ المرضى المصابين بوباء كورونا، والله سبحانه وتعالى حدد مصارف الزكاة في قوله تعالى "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل"، والعلماء أكدوا أن دعم المستشفيات في هذه الظروف يُعد من مصرف "في سبيل الله".

وبالرغم من أن دار الإفتاء منذ عهد الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار عام 1946 وحتى يومنا هذا أجازت نقل الزكاة إلى مصارفها الشرعية في غير بلدها عند الحاجة والمصلحة؛ إلا أن بعض المتشددين خرج علينا هذه الأيام بفتوى عدم جواز إخراج الزكاة إلا في داخل البلد التي يقيم بها، غير مدرك بأن الإسلام حثنا على التكافل الاجتماعي، وحثنا على الشعور بحاجات الآخرين وخاصة الفقراء والمعدومين وخاصة الأقارب إذا كانوا من الفقراء، فالإنفاق على الأقارب صدقة وصلة رحم، والمحنة التي نحن فيها الآن تستوجب منا التكاتف والتعاون على عمل الخير.

 

وليسارع كل منا في إخراج الصدقات وتعجيل الزكوات في هذه الأيام المباركة، واسأل الله تعالى أن يتقبل منا الصدقات والزكوات وصالح الأعمال والصلوات والدعاء، ولعلنا نصادف في هذه الأيام ليلة القدر لما لها من مكانة وفضل عظيم فيستجيب الله لدعائنا، ويُنجينا من هذا الوباء القاتل إنه سميع مجيب الدعاء.