المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

عيد الفطر مختلف هذا العام

بقلم .... احمد شعبان

الثلاثاء 26 مايو 2020

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر الذي جاء هذا العام في ظرف غريب يحدث لأول مرة في حياتنا، ظرفٌ لم نعشه من قبل، فلم يتخيل أي إنسان منا أن يقضِى العيد بدون صلاة ولا تجمعات وتزاور بين الأقارب وفسح وحظر مستمر بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، ولكن الجميع منا يُدرك خطورة الموقف وهيَّأ نفسه للتعايش مع هذا الظرف الطارئ حفاظاً على أنفسنا وصحتنا من شر هذا الوباء القاتل.

وبالرغم من صعوبة هذا الموقف والظرف الطارئ على نفسيتنا؛ إلا أن هذا لم يمنعنا من الاحتفال بعيد الفطر المبارك بشكر الله تعالى على أن وفّقنا للطاعات والعبادات والصيام والقيام طوال شهر رمضان المبارك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: أغدواـ يا معشر المسلمينـ إلى رب كريم، يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، لقد أُمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم، وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلّوا نادى مناد: ألا إن ربكم قد غفر لكم، فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجائزة".

ونحتفل بالعيد هذا العام بإدخال الفرحة والسرور على أبنائنا وقضاء أيام العيد الجميلة في محيط الأسرة حتى تنقضي هذه الغمة ويخلصنا الله تعالى من هذه الغمة التي أصابت العالم والإنسانية كلها، وحتى نحافظ على حياتنا امتثالاً لقول الله تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

ولا ننس في ظل هذه الأوضاع الغريبة التي نعيشها أن نصل أرحامنا وأقاربنا مستغلين في تحقيق ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية للاطمئنان والسؤال عليهم عِوضاً عن التزاور والتلاقي، حفاظاً على صحتنا والتباعد الاجتماعي حتى يجمعنا الله تعالى دوماً بإذن الله بعد انتهاء هذه الجائحة، قال الله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا".

وندعو الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا، ويقبل منا أعمالنا وطاعتنا وعبادتنا، وأن يجعل أيامنا كلها رمضان، وأن تظل أخلاقنا الحسنة وسلوكياتنا الجميلة وأفعالنا الخيرية منهاجا لحياتنا، وأن نُحافظ على الطاعات والعبادات طوال العام ولا تقتصر على شهر القرآن فقط، فرَبَّ رمضان ربّ كل الأيام والشهور، وأن يُعيد علينا الله تعالى رمضان المقبل وقد انتهى هذا الوباء القاتل وفُتحت المساجد لنعيش روحانيات هذا الشهر الكريم وكل عام وأنتم بخير.