المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

رمضان في زمن الـ "كورونا"!

بقلم .... احمد شعبان

الثلاثاء 21 أبريل 2020

 

كل عام وأنتم بخير، أيام قليلة ونستقبل شهر رمضان المعظم، الذي يأتي هذا العام مختلفاً عن الأعوام السابقة، في ظل الظروف الاستثنائية التي لم نشهدها من قبل، حيث يأتي شهر القرآن في لحظة حاسمة يبحث فيها العالم عن طوق نجاة ومُنقذ من وباء كورونا القاتل الذي يهدد البشرية كلها، والذي أصبح العالم كله يئن تحت وطأته، بعد أن أصاب الملايين بالخوف والفزع.

 

تعودنا كل عام أن نستقبل شهر رمضان بفرحة إيمانية كبيرة تغمر قلوبنا، لما يحمله هذا الشهر من فيوضات ربانية وروحانيات، ربما لن نشعر بهذه الفرحة ونحن نقبل بوجداننا على شهر القرآن هذا العام مع استمرار غلق المساجد ومنع صلاة التراويح، بالإضافة إلى منع العمرة، لاستمرار تفشي وباء كورونا الذي لم نصل بعد لعلاج أو لقاح له حتى الآن.

 

أتفهم جيداً الإجراءات الاحترازية والوقائية التي قررتها الدولة لمواجهة هذه الجائحة الخطيرة وخاصة فيما يتعلق بالشعائر الدينية التي هي السمة البارزة في هذا الشهر الفضيل خوفاً على صحة المواطنين من انتشار الوباء، ولكن بإمكاننا أن نتغلب على هذه المشاعر والأحاسيس الحزينة، وقلوبنا التي تعتصر ألماً، بكثرة التقرب إلى الله تعالى بالطاعات والعبادات وختم القرآن الكريم وقيام الليل والصبر والدعاء إلى الله تعالى أن يُزيل عنا هذه الغمة ويحفظنا ويخلِّصنا من هذا الوباء القاتل.

 

وكلنا يعلم أن رمضان موسم عظيم من مواسم التجارة الرابحة مع الله تعالى، وتتضاعف فيه الأجور والصدقات، فلنتذكر الفقراء والمحتاجين ومن فقدوا أعمالهم بسبب هذا الوباء، وهناك الكثير من الأعمال الصالحة التي تعوّضنا ثواب صلاة الجماعة مثل إطعام الطعام لذوي الحاجات لقول الله تعالى "ويطعمون الطعام على حبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نُطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً".

وعلينا أن نوسّع على ذوي الحاجات قال تعالى: "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"، فإطعام الجوعى وتوفير الدواء للمرضى، وسداد دين الغارمين وقضاء حوائج الناس؛ من أفضل القربات في هذا الشهر الفضيل. فعمل الخير والسعي فيه لا يقل ثواباً عن تأدية الطاعات والعبادات، بل أعتقد أن ثوابها أكبر عند الله تعالى في ظل هذه المحنة التي يُعاني منها العالم أجمع.

 

أدعو الله تعالى ونحن مقبلون على هذا الشهر العظيم، وفيه ليلة القدر ألا ينقضي إلا وقد ذهب عنا هذا الوباء، اللهم إنك سميع مجيب الدعاء اللهم أمين.