المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

الصلاة من أجل الإنسانية

بقلم .... احمد شعبان

الثلاثاء 12 مايو 2020

 

بالرغم من الخسائر البشرية الفادحة التي خلّفها انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد والتي تجاوزت حتى الآن 275 ألف حالة وفاة و4 ملايين مصاب حول العالم، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية التي تجاوزت كل التقديرات؛ إلا أن هذه الجائحة أفرزت العديد من المواقف والمبادرات الإنسانية التي تؤكد على وحدة البشر والإنسانية على مستوى العالم، قال تعالى: {يَٰٓا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰاكُم مِّن ذَكَرٍۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ}. وقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:" لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى".

 

 
ومن المواقف الرائعة التي تُجسد التضامن الإنساني والروحي، الدعوة التي أطلقتها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية لشعوب العالم مع اختلاف عقائدهم وطوائفهم وجنسياتهم بالتوجه واللجوء إلى الله تعالى يوم الخميس المقبل 14 مايو بالصلاة والصيام والدعاء لعل الله تعالى أن يذهب عنا شر هذا الوباء الذي أصاب العالم.
 
وأجمل ما في هذه الدعوة أن العالم كله أعلن مشاركته بها، قادة وشعوب وزعماء دينيين على مستوى جميع الأديان، وهذا دليل على الإيمان الصادق من أن الخلاص من شر الأوبئة والأمراض بيد الله سبحانه وتعالى، هو خالق كل هذه الكائنات والفيروسات، وهو بيده القضاء عليها، وهو القادر على أن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء، مع الأخذ بأسباب العلم التي فرضها الله علينا حتى الوصول إلى لقاح وعلاج لهذا الفيروس القاتل.
 
وبالرغم من التنافس الدولي الشديد للوصول إلى علاج ولقاح لفيروس كورونا؛ إلا أن هذا لا يعني الاستغناء بالعلم عن الدين، واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، فالعالم كله استشعر أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى، وأن البشر في حاجة وعوز شديد إلى لطف الله تعالى بعباده لينجينا من هذا الوباء، وليعلم الجميع أنه إذا وفقت دولة أو مؤسسة طبية لإنتاج علاج لهذا الوباء، فإن هذا بفضل وتوفيق من الله تعالى، ومن هنا تأتي أهمية اللجوء إلى الله تعالى في وقت الشدة والرخاء أيضاً بالصلاة والصوم والدعاء.
 
 نتضرع إلى الله تعالى في هذا اليوم وكل الأيام بالصلاة والدعاء بصوت واحد أن يحفظ البشرية، وأن يوفقنا لتجاوز جائحة وباء كورونا القاتل، ونحن مؤمنون بالله تعالى أنه لن يخذلنا، وسوف يستجيب إلى دعاؤنا وصلاتنا، حتى تزول هذه الغمة عن حياتنا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء".