المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد شعبان

كلام من القلب

الإرهاب القذر

بقلم .... احمد شعبان

الاربعاء 06 مايو 2020

 

كل يوم تثبت لنا الجماعات الإرهابية أنها لا تنتمي إلى ملة أو دين، بل هي جماعات متطرفة متشددة مأجورة قذرة تعمل لمن يدفع لها للتخريب والتدمير والقتل بدون تمييز، وبدون خوف من عظمة وقدسية شهر رمضان المبارك، أو لصيام هؤلاء الجنود والضباط الذين استشهدوا في العملية الغادرة الإرهابية في بئر العبد بسيناء وهم صائمون، ولكن كيف يراعون ويخافون ذلك وهم لا يخافون الله تعالى في كل جرائمهم؟!

هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار مصر، لا تقوم بها إلا فئة باغية استحلَّت الأنفس التي حرمها الله تعالى، وتجردت من كل مشاعر الإنسانية، مُعرضةً عن التعاليم السمحة التي نادت بها جميع الأديان التي تدعو إلى التسامح والسلام، وأعرضت أيضاً عن القيم والمبادئ الأخلاقية.

ولكن هذه العمليات الإرهابية الجبانة لن تزيد الشعب المصري إلا قوة وعزيمة على اقتلاع جذور الإرهاب، وتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين والتصدي لإجرامهم. ولن تثنينا هذه الحوادث الإرهابية عن محاربة هؤلاء المفسدين في الأرض الذين وجبت محاربتهم بنص القرآن الكريم: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، فالقضاء على هذه الجماعات الإرهابية أصبح ضرورة شرعية وحياتية وفريضة مُلحة حتى لا يلتهم الإرهاب وطننا الغالي مصر.

 

تحية إعزاز وإجلال لكل جندي دافع عن تراب سيناء الغالية بدمائه الطاهرة، ونحتسب عند الله تعالى شهداءنا من أبناء القوات المسلحة، وعزاؤنا الوحيد في شهداء الوطن قول الله تعالى: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ".

وأتقدم بخالص التعازي القلبية لأسر الشهداء، خاصة الأمهات اللاتي اعتصرن ألماً على فقدان فلذات أكبادهن، وأدعو الله لهن بالصبر واحتساب أبنائهن في الفردوس الأعلى من الجنة، كما أتوجه إلى الله تعالى بالدعاء في هذه الأيام المباركة أن يحفظنا من الفتن والابتلاءات، وأن يحفظ مصر من أعدائها، وأن يمن علينا بالأمن والأمان والسلامة من كل شر، وأن يرد كيد أعدائنا إلى نحورهم، "فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".