هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

اسلمي يا مصر

بقلم .... احمد الشامي

الاربعاء 13 مارس 2019

تمضي الذكريات علي وطننا رغم مراراتها فننسي الأحزان ونستوعب دروس الماضي. عندما روي شهداؤنا الأبرار أرضنا الطيبة بدمائهم الذكية من أجل أن تظل صامدة في وجه الأعداء الذين يتربصون بها من كل حدب وصوب. فمن يوم الشهيد الذي يوافق التاسع من مارس من كل عام. الذي تخلد فيه مصر رحيل رئيس أركان حرب الجيش الفريق عبدالمنعم رياض. الذي صعدت روحه إلي بارئها علي الجبهة عام 1969 أثناء الإعداد لحرب أكتوبر. والذي نعاه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر. إلي وقتنا الحالي مع استمرار سقوط الشهداء في حربنا علي الإرهاب. قصص وحكايات تدمي القلوب. 
لقد أصبحنا نردد جميعاً كلمات الشاعر محمد صادق الرافعي والتي كانت النشيد الوطني لمصر بين عامي 1923 إلي 1936 والتي تبدأ بعباراته المشهورة " اسلمي يا مصر إنني الفدا. ذي يدي إن مدت الدنيا يدا. أبداً لن تستكيني أبداً. إنني أرجو مع اليوم غداً". وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. الندوة التثقيفية الثلاثون التي نظمتها القوات المسلحة قبل أيامپتحت عنوان " شهداؤنا في قلوبنا " تزامناً مع ذكري يوم الشهيد. إذ أكد الرئيس إن قضية التطرف والإرهاب شديدة الخطورة علي أمن مصر. مشيراً إلي أن حجم الخسارة التي ترتبت علي أحداث العنف منذ 2011 وحتي 2015 ضخم جدا. وسنظل ندفع ثمنا كبيرا جدًا في استعواضه. 
وأري أن رسالة الرئيس بالندوة و التي قال فيها "والله لا أخشي عليكم من الخارج ولكن أخشي عليكم من الداخل فقط ومن أنفسكم". تأكيد علي أن الأزمات عندما تصل الي الشارع فهذا يعني أن تكلفتها ستكون كبيرة لأنها تصل الي أيادي أشخاص لا يقدرون المسئولية وبعضهم يسعي إلي هدم الوطن في ظل نشاط وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها وسيلة لبث الشائعات في وقت يتعين علينا جميعاً أن نتسم بضبط النفس لئلا نعود إلي مرحلة العنف بعد أن وصلنا إلي مرحلة الاستقرار وبدأت المشروعات تؤتي ثمارها وتوفر فرص عمل للشباب. ولذا فأن هدوء الشارع يعني أننا وصلنا إلي مرحلة النضج. 
وأقول لكم. إن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل رفع راية الوطن وصموده في وجه أعداء الخارج والداخل. لابد أن نصبح مثلهم بأن نتحلي بالقدرة علي العطاء. والا نترك بلدنا فريسة للخونة والإرهابيين . فثمّة حروب تاريخية عديدة تؤكد أن حب المصريين لهذه الأرض لم يكن مصادفة بل نتيجة لاقتناع خصوصاً أن وسائل تدمير الدول تطورت كثيراً في الفترة الأخيرة مع ظهور حروب الجيلين الرابع والخامس. حيث تسعي إلي تدمير الدول وفرض إرادة الخارج عليها. 

[email protected]