• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

إيران المذعورة

بقلم .... احمد الشامي

الاربعاء 19 يونيو 2019

لا تنسي إيران حلمها التوسعي في منطقة الخليج منذ مئات السنين. لكن سرعان ما يتجدد ذعرها كلما أحكمت الدول الكبري خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية الحصار عليها. لتبدأ في الضرب بجميع الاتجاهات لتخويف جيرانها ودول العالم من خطورة الحرب. ولذا سعت إلي ضرب عدد من ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة لتظهر قدرتها علي تهديد تزويد العالم بالوقود. محاولة الضغط علي الدول الكبري للجلوس إلي مائدة المفاوضات والوصول إلي حلول للخروج من أزمتها وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية. خصوصاً أنها تعلم صعوبة دخولها في حرب مباشرة مع أي دولة خليجية في ظل الدعم العسكري المصري والأمريكي لهذه الدول. وتعلم طهران أن السعودية ليست بمفردها في الميدان وفي حال حدوث مواجهة مباشرة بينهما سيكتب التاريخ نهاية دولة الفُرس. التي ظلت قروناً ومازالت تسعي للتوسع علي حساب دول المنطقة ولعل احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث أبوموسي وطنب الكبري وطنب الصغري. جزء من هذه الخطة الشياطنية التي لم تتوقف حتي الآن. 


يعلم النظام الإيراني أنه يعاني من مشاكل اقتصادية دخيلة كثيرة رغم إنتاجه كميات هائلة من البترول والغاز. لكن ينفق هذه الأموال علي أحلامه التوسعية في العراق ولبنان ودعم الحوثيين في اليمن. ويسعي حالياً إلي تخويف دول العالم من الحرب عن طريق ضرب ناقلات النفط في الخليجين العربي وعُمان لدفع واشنطن إلي التراجع عن توجيه ضربة عسكرية إلي إيران المذعورة والسعي إلي التفاوض لكسر الحصار المفروض عليها قبل أن يثور الشعب الإيراني علي نظامه الإرهابي. الذي ينفق أمواله علي مؤامرات خارجية لأنها غير قادرة علي تحمل النتائج أمام الرأي العام الداخلي في حال دخولها حرباً مع دول المنطقة. ولذا فإن أكثر ما تفعله تصرفات صبيانية باستهداف ناقلات النفط. وهي تعلم أنها لن تحقق ما تصبو إليه بعد أن بات نظامها مكروهاً محاصراً. 


لقد تغير العالم وأصبحت ألاعيب إيران مفضوحة أمام الجميع ولن تجد دعماً من أي دولة بعد أن بات نظامها بغيضاً يلفظه الجميع. والسعودية لن تكون بمفردها. في أي مواجهة. فضلاً عن امتلاكها قدرات عسكرية هائلة قادرة علي ردع المارقين. ولهذا لم يكن غريباً أن تنادي أصوات إيرانية في الفترة الأخيرة بعدم التصعيد خوفاً من ردود أفعال قوية قد تجر المنطقة إلي حرب ستكون إيران ضحيتها ونهايتها. فالحربان العالميتان الأولي والثانية بدأتا بشرارات صغيرة أهلكت إمبراطوريات عظيمة. ولذا فالوقت الحالي لم يعد يسمح بذلك في ظل التعاون بين دول العالم لتحقيق التقدم والازدهار للشعوب التي باتت تحلم بمستقبل أفضل بلا صراعات من أي نوع. فالعالم كله يتجه نحو التكتلات السياسية والاقتصادية. بينما إيران تسعي لتكوين إمبراطورية الشر. 


وأقول لكم.. إن التاريخ يحمل الكثير من العبر لحكام كانوا يظنون أنهم أقوياء وقادرون علي مواجهة العالم كله. لكنهم سقطوا وضاعت أحلامهم. والأهم من ذلك لا ينصفهم التاريخ. بل يوجه إليهم أصابع الاتهام بالتسبب في تأخر البشرية. ولذا فعلي النظام الإيراني أن يعلم أن دخوله أي حرب سيؤدي إلي سقوطه وإنهاء وجوده. بعد أن انفض العالم من حوله. ولم يعد يُجْد أي داعم له لأن العالم كله يعاني من إرهابه الذي لا يتوقف في اليمن وسوريا والعراق ولبنان فأصبح التخلص منه هدفاً استراتيجياً للجميع بعد أن أدمن تهديد جميع دول المنطقة والعالم بميليشياته التي لا تعدو أن تكون قوات مرتزقة أقصي ما يمكنها تنفيذه عمليات إرهابية وحروب عصابات. تتهرب من المواجهة لأنها تعلم بخسارتها مقدماً لأنها لا تدافع عن مبدأ أو قضية. بل عن نظام توسعي. 

[email protected]