هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أيمن السيد عيد

الفن .. والحب .. ليسا حراما

بقلم .... أيمن السيد عيد

الاربعاء 20 مارس 2019

منذ عدة أسابيع وأنا أفكر في كتابة بوست على الفيسبوك عن الفنان المصري العالمي العبقري الراحل أحمد زكي .

نبتت الفكرة في عقلي , ولمعت في عيني عندما شاهدت له مجددا عدة أفلام وكأني أراها لأول مرة .

كل فيلم من هذه الأفلام كأني أحسه غريبا عنه ليس أصيلا في مسيرته الفنية خارج إطار العمود الفقري لرحلته الفنية .

كنت أشاهد "حسن اللول" أو "البرنس" أو"أحلام هند وكاميليا" أو غيرها مثل "أرض الخوف" , "كابوريا" , "مستر كاراتيه" وكأني أقول لنفسي هذا فيلم استثنائي في مسيرته ليس واحدا من أفلامه الواقعية كما أُشيع عنه .

بعد لحظات كان عقلي ينبض .. يفتش .. أين ذلك الفيلم الذي أري فيه أحمد زكي .. الفنان والإنسان .. الفيلم الذي يعبر عن حياته الفنية الحقيقية .. أين تلك النواة ؟ التي تفضح طينته الفنية .. أين منهجه ومحور ذلك الفن .. الحقيقة اجتهدت وأجهدت ولم أجد الإجابة .. ربما ظننته "الهروب" أو "ضد الحكومة" أو ذلك الرجل الذى ينتصر في "سعد اليتيم" .. أو حتى ذلك الشاب المحبط علي عبدالستار الذى انكسر حلمه وانتصر حبه في "الحب فوق هضبة الهرم" .. لكن حتي هذه الإجابات لم تكن مقنعة شافية .

بمرور الوقت .. كنت أظن أن هذا الفنان ظُلم باعتباره من رموز السينما الواقعية .. وظننته أقرب إلي الرمزية والفانتازيا والرومانسية .

حتى فيلم المخرج العبقري صلاح أبوسيف .. "البداية" .. والذي انتهي باعترافه هو شخصيا بأنه تحول إلي فيلم من أشد أفلامه الواقعية .. لم أجده كذلك خالصا .. وجدته حالما رومانسيا جميلا .. انتصر فيه الشاب الثوري الجميل عادل صدقى علي إمبراطور الفساد والديكتاتورية وتركوه وحيدا في آخر الفيلم في واحة نابيهاليا .

مؤخرا وأنا أشاهد "هيستيريا" .. تأكد لي أن كل أفلام زكي كذلك .. حالة سينمائية فريدة .. وحالات سينمائية متنوعة لا يربطها رابط إلا هذا الفنان الذى ربما لم يكرر شخصية واحدة مرتين .

قرأت هذا الفيلم قراءة جديدة .. ذلك الشاب زين الذي أوصل رسالة واحدة .. ليست الرجولة في الثورة للكرامة بقدر ما هي في مراعاة مشاعر من حولك .

زين الذي راعي مشاعر أخته حورية وخطيبها وحبيبها رزق .. وحبيبته وداد التي أحبته ببراءة الأطفال .. في زمن يدهس كل شئ .. وكأنه ينتصر من جديد لفكرته وطبعا كل هذه الأسماء لم تكن مصادفة بقدر ما عبرت عن مضمون الشخصيات .

اليوم يتأكد لي أن لا رابط بين أعمال هذا النجم إلا هذا الفنان نفسه وتنوع فنه وحبه له , ولن أعرف ولن يعرف أحد سره .

الشئ الوحيد الذي أعرفه أنني سأظل أدعو لهذا الشاب الشرقاوى البسيط بالرحمة والمغفرة رغم أنه كان من الفنانين القلائل الذين لم ألتقيهم لسوء حظى رغم أن أول فيلم دخلته في السينما وأول لقاء بيننا عبر الشاشة الفضية كان في صيف 1984 فى النمر الأسود .

قدم أحمد زكى أكثر من 60 فيلما بالإضافة لعدد من المسرحيات والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية لعل معظمها أن لم تكن جميعها ناجحة متنوعة وحالة فنية متجددة .

أحمد زكي يعنى أبناء الصمت , شفيقة ومتولى , أنا لا أكذب ولكني أتجمل , العوامة 70 , الليلة الموعودة , البرئ , شادر السمك , البيه البواب , زوجة رجل مهم , ولاد الإيه , واضحك الصورة تطلع حلوة , وغيرها كثير .

وهكذا تحول هذا البوست الشخصى لمقال بين أيديكم بفضل صحفى مخلص شهم رفض ذكر اسمه وربما تسنح الفرصة  لذلك فيما بعد .. صحفى وفى لذكرى الفنان العبقري أحمد زكي الذى أدعوكم في ذكراه الـ 14 لمشاهدة فنه من جديد .. فلا الفن ولا الحب الذى كان محور فنه حرام .

الله يرحمك يا فنان يا زكي

---------------------
مذيع بقناة النيل للأخبار