هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

ولماذا لا نتفاءل وفيها هذا الشباب ....!!!

بقلم .... أمجد المصري

الثلاثاء 23 يوليو 2019

 

قد يبدو هذا الطرح مغايراً للواقع بعض الشىء ولكنها وظيفة صاحب القلم أن يحلُم دائما ويحاول أن يخترق الحجب ليرسم بكلماته املًا فى الحياه من أجل البسطاء والمنكسرين . من أجل أجيال صاعده للحياه تبحث عن شعاع تهتدى به .. فلماذا حقًا لا نتفائل ..!!

 

خلال الأيام السابقه شاءت الأقدار أن اكتب عن فتاه شابه من بنات مصر الواعدات المميزات فى مجالها والتى تحدت اليأس بكل إقتدار ورفضت أن تكون رقماً على يسار المعادله فكانت سبباً فى أن أتعرف على بعض رفاقها وان اتحدث مطولًا مع عشرات الشباب من أبناء وبنات مصر من هذا الجيل فى اماكن مختلفه وأعمار متباينه من المعجبين والمتابعين لهذه الفتاه صاحبة العطاء المميز لأكتشف حقًا اننا مازلنا بخير وأن هذا الوطن مازال قادراً على إنجاب الأمل من رحم المعاناه .. !!

 

ليست الحاله رماديه ولا ضبابيه ابدًا مثلما كنا نتخيل او يصور لنا يأسنا (أو احيانًا ) عجزنا عن متابعة هذه التجيال الشابه فالكثير من هؤلاء الصغار مازال قادراً على استخلاص الأمل وما زال متمسكًا بالطموح وبحقه فى الحياه بشكل مميز دون ان يُثنيه عن عزمه يإس الكبار او ظروف الواقع التى تحاصرنا نحن ابناء الأجيال السابقه .. يبدو اننا ايضاً كنا مُسرفين فى التستسلام لهذه الظروف بينما كان هؤلاء الصغار النابغين لا يأبهون كثيراً بها فى قوه وثبات يحسدون عليها رغم صغر سنهم وقلة خبراتهم فى الحياه ...!!

 

ابهرنى هؤلاء (وهم كثيرٌ بيننا وحولنا ) فى كل بيت مصرى حين اُحادث شاب او فتاه لم تتجاوز السابعه عشر فأراها تخطط لمستقبلها بشكل مميز وبأمل لا يخلو من الواقعيه وبخطوات قادره على التنفيذ والتحقق دون شطط او يأس .. انهم يفهمون جيداً قيمة الحياه ومعنى الوجود ويبحثون عن التفرد فى مجالات ربما لم نعيها نحن الكبار بعد او لا نعلم قيمتها جيداً فهم اكثر تواصلًا مع الحياه والتكنولوجيا والعالم المتطور ودائمى البحث عن ما يفيدهم فى رحلة دراستهم او تحقيق ذاتهم فى شتى المجالات علمياً ورياضياً وفنياً وابتكارياً بل اننى سمعت منهم ربما لأول مره عن مجالات ومسميات وظيفيه مستحدثه رائجه فى العالم كله لم اكن قد سمعتها من قبل .

 

شبابنا رائع وقادر على إصلاح الصوره ورسم المستقبل فقط بقليل من الدعم والتشجيع وقبول فكره خروجه من الصندوق الضيق الذى عشنا نحن فيه طويلاً من قبل بكل رتابه ونمطيه فهم يعلمون جيدًا أن التميز لمن يسعى ويجتهد ويقدم جديداً وان البقاء لأصحاب الطموح الأعلى والجهد الأوفر والمزايا المستحدثه مهما تراكمت فى عقولنا نحن الكبار تلك المقولات البائده بأن الامر محسوم لأصحاب الواسطه والجاه والمال والسلطان .. انهم يرفضون جدلياتنا البائسه تلك ويصرون على ان يصنعوا بأياديهم الصغيره احلاماً كبيره لا حدود لها سوى عنان السماء .

 

طاقه إيجابيه رائعه حصلت عليها من احاديثى مع هؤلاء الشباب وتجاربهم المميزه التى منحتنى كل الثقه واليقين فى ان مستقبل هذا الوطن سيكون افضل كثيرًا من حاضره وماضيه وأن هذا الجيل الذى هو اليوم على اعتاب الجامعه او قارب على التخرج منها سيكون واحداً من افضل اجيال مصر عبر تاريخها  على كل المستويات بفضل هذا الطموح المتنامى وتلك الأدوات التى طوعوها جيداً لخدمه اهدافهم النبيله وهم يسعون نحو النور والتمل والنجاح .. فيها حاجه حلوه رغم انف من يغرسون فى ارضنا ياسًا ويبثون فى نفوسنا احباطاً .. ولاده يا بهيه  و عظيمه يا مصر .