• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

عظيمه يامصر

وداعًا نبيل شكرى 

بقلم .... أمجد المصري

الثلاثاء 16 يوليو 2019

 

فى صمت يرحل العظماء ولكن تاريخهم لا يرحل ابداً وإنما يظل محفوراً فى وجدان الأمه وقلوب العاشقين لوطنهم ورموزهم الفذه .. فى رثاء بطل عظيم نتذكر قول الله تعالى 

" من المؤمنين رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً " 

 

اللواء أركان حرب نبيل شكرى . قائد الصاعقه المصريه وواحد من كبار قادة الجيش المصرى فى حرب أكتوبر المجيده الذين قدموا للوطن الكثير من العطاء والبطولات فأكرمهم الله بالنصر المؤزر عام 1973 فأستعادوا الأرض المحتله وأقتصوا للعرض المغتصب  .. بطل مصرى من ابناء القاهره عام 1930 تخرج من الكليه الحربيه عام 1950 ليشارك مع رفاقه الافذاذ أمثال الفريق جلال الهريدى وحسن عبد الغنى وسيد الشافعى وغيرهم . فى تأسيس سلاح الصاعقه المصريه بعد أن حصلوا على درات تدريبيه عام 1955 فى الولايات المتحده وعادوا للوطن ليقدموا اعظم البطولات العسكريه التى خلدها التاريخ 

 

شارك اللواء نبيل شكري في كل حروب مصر المعاصرة منذ حرب 56 ثم 67 ثم حرب الأستنزاف حتى حرب استعادة الكرامة أكتوبر 73 وله سجل حافل من البطولات والخطط لمجموعات الصاعقة طوال فترة خدمته بالقوات المسلحة .. كما لعب اللواء نبيل شكرى دورا تاريخياً في مواجهة الثغرة التي حدثت يوم 16 أكتوبر حين  حاولت إسرائيل التقدم على محوري بورسعيد شمالًا والسويس جنوبًا وكان الهدف عمل جيب كبير يحاصر به الجيشين الثاني والثالث وحاول العدو الاتجاه من الدفرسوار شمالًا لكي يستولي على الإسماعيلية ومنها إلى بورسعيد لكن محاولته باءت بالفشل نتيجة المقاومة الباسلة لرجال قوات الصاعقة التى كانت تحت قيادته حينها .

 

يذكر ايضاً للبطل الراحل أنه كان حديث العالم كله عام 1978 حين كلفه الرئيس الراجل انور السادات بتعقب قتلة الأديب الكبير يوسف السباعى فى قبرص والعوده بهم الى ارض الوطن فى العمليه المعروفه فى كتب التاريخ العسكرى بغارة مطار لارناكا الدولى والتى اعقبها تعيننه فى منصب مدير الكليه الحربيه الى جانب بطولاته الرائعه خلال عمله بالمخابرات الحربيه والتى سيحكى التاريخ عنها يومًا قريباً الكثير والكثير .

 

اليوم يرحل نبيل شكرى بجسده ويترك فى اعناقنا مهمة إخبار الأجيال الصاعده عن هذا البطل وأمثاله وكيف قدموا حياتهم فداءًا لبلادهم فخاضوا الكثير من المعارك ثم رحلوا فى صمت ولكنه حقًا صمت العظماء والفرسان الشجعان الذين عرفوا للوطن حقه وقدره فوهبوا حياتهم لأجله وأستحقوا منا ان نذكرهم كثيراً ..

 

 اخبروا الصغار عن هؤلاء الأبطال فمازلنا ندين لهم بالكثير من الفضل حتى يومنا هذا وليعلم القاصي والدانى إن مصر تحفظ الجميل دائمًا لأبنائها الأوفياء .. رحم الله البطل الخالد وحفظ جيشنا العظيم صاحب البطولات والعطاء الذى لا ينتهى عبر التاريخ .. حفظ الله الوطن .