أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

مصر وليبيا .. تاريخ ومستقبل

بقلم .... أمجد المصري

الأحد 15 ديسمبر 2019

 

بين عشية وضحاها أشتعلت الأجواء بشكل ملحوظ هناك على حدودنا الغربيه الممتده بطول 1150 كيلو متر مع الشقيقه ليبيا بعد أن اصبحت كل الأنظار المحليه والعالميه موجهه صوب تلك البقعه الغاليه من جسد العروبه فلماذا يحدث ذلك الآن فى وقت يسعى فيه المخلصون من ابناء العرب وعلي رأسهم مصر لإنهاء الأزمه الليبيه ودعم الشعب والجيش الوطنى الليبى ؟؟

 

لمن لا يعرف قيمة وأهمية هذه الدوله العربيه التى يطمع الجميع اليوم فى جسدها المنهك نُذكر أن مساحة ليبيا تبلغ حوالى2 مليون كم مربع (اكبر من مساحة انجلترا 7 مرات) وهى ارض غنيه بالثروات الطبيعيه وعلى رأسها البترول حيث يقدر الأحتياطى المؤكد فيها بنحو 50 مليار برميل بترول إضافه إلى حوالى 500 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعى فى الأراضى والسواحل الليبيه وحدود بحريه ممتده على البحر المتوسط تصل الى 2000 كيلو متر تجعلها من اكثر دول المنطقه إستفاده من هذا الساحل فى حركة التجاره والصيد والتنقيب عن الغاز وغيرها علاوه على ثراء الأرض الليبيه بالمعادن الهامه مثل والنحاس والرمال النادره وهو ما يجعل ليبيا كنزًا يستحق أن يدافع عنه أبناء ليبيا وأبناء العروبه جميعًا ضد الأطماع الخارجيه وعلى رأسها هذا التدخل التركى السافر فى الشأن الليبي دون وجه حق .

 

على حين غرة وفى نهايه نوفمبر الماضى فوجىء سكان حوض البحر الأبيض المتوسط والعرب بل وأبناء الشعب الليبى أنفسهم بتدخل تركى غير مقبول فى الشان الليبى عن طريق توقيع مذكرتي تفاهم مع السيد / فايز السراج رئيس وزراء ليبيا . الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية لحماية حقوق البلدين حسبما ذكرت وكالات الانباء التركيه رغم ان اتفاق "الصخيرات" السياسي بشأن ليبيا الذي ارتضاه الليبيون جميعًا قد حددت الأختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء حيث تنص صراحة على أن مجلس رئاسة الوزراء (ككل) وليس رئيس المجلس منفرداً يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية وهو ما لم يحدث فى الإتفاق الاخير وبالتالى فلا شرعيه لتلك الإتفاقيات مع تركيا قانوناً .

 

من جانبها ادانت مصر وقبرص واليونان اصحاب الحدود البحريه المستركه مع ليبيا هذا الأتفاق ورفضوا الأعتراف به لعدم شرعيته واعتبروه تدخل سافر لا محل له من المنطق لدوله لا تملك اى حدود بحريه مشتركه مع ليبيا وبالتالى هى عملية قرصنه ومحاوله لنهب ثروات الشعب الليبي واثارة القلاقل فى منطقة شرق المتوسط دون داعٍ وهى حاله لا يمكن السكوت عنها بكل السبل المتاحه دبلوماسيًا او حتى اممياً وربما عسكريًا اذا أستلزم الأمر ذلك . كما طالب البرلمان الليبى الأمم المتحده بسحب أعترافها بشرعية حكومة السراج والتى لم تؤدى اليمين الدستوريه حتى الآن امام البرلمان واعتبروها حكومه تقود البلاد لحافة الهاويه فى توقيت يسعى فيه كل ابناء ليبيا وجيرانها المخلصين الى إنهاء الازمه وأحتواء كل وجهات النظر من اجل دوله ليبيه موحده ذات سياده على اراضيها وجيش وطنى قوى قادر على تامين الحدود وأعادة تثبيت ركائز الدوله بعد سنوات من الأنهيار والتمزق منذ الأطاحه بنظام الرئيس السابق معمر القذافى .

 

 من جديد يحاول الرئيس التركى فرض نفوذه وتدخله بشكل غير مقبول فى منطقة الشرق الأوسط بعد ان ساهم بقدر كبير فى إشعال الأمور داخل سوريا والعراق وها هو يتجه صوب الغرب طمعٌا فى ثروات ليبيا وفى محاوله منه لعلاج الأزمات السياسيه والإقتصاديه التى يواجهها فى الداخل التركى ولكن الأمر لن يمر هكذا فما زالت ليبيا هى اهم ملفات الامن القومى والاستراتيجى لمصر وما زال دعم الشعب الليبى في أزماته من اهم اولوياتنا بحكم الأخوه والروابط التاريخيه والحدود المشتركه ويبقى الرهان على فطنة ابناء ليبيا سريعًا لما يحاك لهم فما زالت تجارب العرب مع التدخلات الأجنبيه حاضره وشاهده على الأطماع والمؤامرات منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا .. عفوًا سيد اردوغان فلن تسقط ليبيا مادامت هناك مصر .. حفظ الله اقطار العروبه من اوهام واطماع هؤلاء الأفاقين وناهبي ثروات البلاد  .. حفظ الله مصر وليبيا .