أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

سكوتك مسموع

بقلم .... أمجد المصري

الجمعة 15 نوفمبر 2019

 

( ياسمين . اسراء . سلمى . الاء . رحمه . شهد ) .... فيها حاجه حلوه .

 

فى بلادى يتعلم الناس اللغات الأجنبيه ليتمكنوا من فهم أبناء الدول والثقافات الأخرى والتواصل معهم . فلماذا لا نتعلم ايضًا ولو بشكل مبسط تلك اللغه الخاصه بشريحه كبيره من ابناء هذا الوطن اصحاب الهمم من الصم والبكم والمقدر عددهم بأكثر من 7 مليون مواطن مصرى ..؟؟

.

من هنا جاءت الفكره النبيله .

 

ياسمين ياسر .. فتاه سكندريه صغيره يستوقفها مشهد موظف في إحدى مدارس منطقة سموحة بالإسكندرية من الصم والبكم . لاحظت تلك الفتاه الذكيه ان الطالبات وكثير من المدرسين يجدون صعوبه فى التعامل او التحاور معه فأستعانت بالأنترنت وغاصت فى عالم الصم والبكم لتكتشف انه عالم مغلق على ذاته رغم كونهم جزء اصيل من نسيج المجتمع فكونت #فريق من ستة اعضاء ليعملوا على نشر لغة االأشاره بين المتكلمين وقاموا بتقديم بعض الأغانى والأعمال الفنيه بلغة الأشاره فى محاولة منهم لنشر هذه اللغه فى المدارس والأنديه لتسهيل التواصل والتعامل مع ابناء تلك الفئه من اهل مصر الطيبين .

 

فكر راقى واحساس بالمسئوليه المجتمعيه تولد لدى هذه الفتاه اليانعه وبقية زميلاتها من اعضاء الفريق الذى اصبح محور حياتهم هو مساعدة هذه الشريحه من أبناء الوطن ومحاولة دمجهم بشكل طبيعى غير إستثنائى داخل المجتمع وان يتحقق حلم هؤلاء الفتيات الصغيرات اعضاء الفريق بنشر لغة الإشارة بين الجميع ودعوة المجتمع إلى تعلمها والمطالبه بوجود مترجم للغة الإشارة في كل مصلحة حكومية ومؤسسة لمساعدة أبناء هذه الفئة على التعامل مع الموظفين بعد منحهم كل الدورات التدريبية الخاصة بهذه اللغة ليتمكنوا من التحدث بها بشكل جيد .

 

 فتيات سكندريات في عمر الزهور من شباب مصر المؤمن بالقضيه المدرك للهدف من الحياه تبنوا هذه الفكره الطيبه التى تستحق كل الدعم من المسئولين ورجال الأعمال ونحن فى سبيلنا إلى بناء دوله حديثه قائمه على التراحم والتكافل بين شرائح المجتمع وفى توقيت ترفع الدوله فيه من درجة اهتمامها برعاية اهل الهمم واصحاب القدرات فلماذا لا نتبنى هذه الفكره النبيله ونمنح بناتنا النبيلات مساحه اكبر واكثر انتشارًا لكى يعمموا الفكره فى كل المدارس والجامعات وتسهيل الأجراءات التى قد تعوق نشر الفكره لتصبح لغة الأشاره احدى اللغات التى يهتم الشباب بتعلمها مثل اللغات الأجنبيه .

 

فى بلادى يحق لكل مواطن أن يشعر بأنه كامل الأهليه والحقوق فلماذا لانساعد أبناء هذه الفئه من المواطنين فى أن يتعاملوا بأريحيه مع الآخرين حين نوجد بينهم لغة حوار مشتركه عن طريق الإشارات التى يتم تعلمها بسهوله وفى وقت قصير فيصبح للأصم كل الحق فى ان يسمع ما يدور حوله وأن يستمتع بالفن والغناء ويتداول مناهج التعليم بشكل طبيعى مثل اقرانه وان يتم دمجهم في المدارس العاديه وان يصبح للابكم كل الحق فى أن يعبر عن نفسه ويبدى رأيه فى كل ما يخصه أو يخص مجتمعه بشكل سهل ومبسط ودون ان تصبح اللغه عائقاً امامهم فالكل فى النهايه مواطن مصرى كامل الأهليه .

 

حين نتحدث عن دوله بها حوالى 7 مليون مواطن من ضعاف السمع او فاقديه فنحن امام مسئوليه جسيمه تستحق ان ندعم مثل تلك الأفكار البناءه بكل قوه خاصة ان هؤلاء الفتيات وأسرهن يتحملن كل المصروفات والعبء المادى فى سبيل نشر الفكره وأن نعمم هذه اللغه ولو بشكل مبسط يتيج لهذه الكتله الكبيره من أبناء الوطن أن يتعايشوا بيسر وثقه مع باقى مكونات النسيج الوطنى فلسنا نتكلم عن فئه ضئيله او محدوده ولكنهم ملايين يستحقون منا ومن دولتهم العظيمه كل الرعايه والدعم وأن نتفاعل مع احلامهم ومشاكلهم حتى يكون سكوتهم دائمًا مسموعاً .. حفظ الله شباب مصر الواعد اصحاب المبادرات والافكار التى تضىء الطريق وتجعلنا نقولها بثقه دائمًا " فيها حاجه حلوه " و " عظيمه يا مصر "