هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

الممر ... نقطة نور

بقلم .... أمجد المصري

الأحد 16 يونيو 2019

 

لسه جاي من وسط العتمة ضي .. يفرد جناح النور ويوهبلك حياة

تفتح عيونك ع الامل وتشوف مداه .. وساعتها بس هتعرف انك لسه حي

 

ربما لم انظر إلي فيلم الممر الذى عُرض فى عيد الفطر المبارك كمجرد فيلم سينيمائى كبقية افلام العيد ولكنه اشاره وبشاره لمن يعى ويتدبر ويستطيع أن يستنبط الدروس المستفاده دون الإنجرار إلى تقييم بعض النقاد وأنتقادهم لبعض جوانب العمل وفقاً لمستواها الفنى فقط .. الممر رساله واضحه جداً بأننا مازلنا على الدرب الصحيح حتى وإن تباعدت الخطى أو تفرقت احيانًا ولكنها فى النهايه ما زالت فى نفس الممر .

 

اجمل ما فى الفيلم الذى يبدأ من نقطه معتمه فى تاريخنا المعاصر وهى نكسة يونيو انه ينتقل بنا سريعًا من مرارة الأنكسار إلى حالة البحث عن أنتصار يداوى الجراح ويغسل النفوس من اليأس والوهن الذى اصابها .. اراد صناع الفيلم أن يذكرونا نحن الكبار ويخبروا أيضاً هؤلاء الصغار أن هذا الوطن لا يعرف معنى السقوط حتى وان تجرع مرارة الهزيمه وأن جينات هذا الشعب الخالد اصيله وثابته ضد كل محاولات الطمس والتغييب فجاءت حرب الأستنزاف سريعًا بعد النكسه لتمهد الارض لأنتصار عظيم يعيد الثقه الى النفوس قبل أن يعيد الأرض ويقتص للعرض .

 

عوده الى افلام السينما ذات القيمه والأثر بعد غياب طويل وفى وسط حاله من سيطرة السطحيه والتفاهه على الفن المصرى الذى اصطبغ مؤخراً بالعنف والبعد عن القيم المصريه الأصيله حتى كاد ان يفقدنا اهم اسلحتنا الدفاعيه ومنابرنا التنويريه وهى قوانا الناعمه التى كانت ولابد أن تظل دائماً مجيشه لخدمة مصالح الوطن واهله وقضاياه القوميه .. 

 

من جديد نرى فيلماً حربياً بأنتاج ضخم ودعم كامل من اجهزة الدوله والمؤسسه العسكريه ليخرج الفيلم بشكل يليق بالماضى وبطموحات المستقبل ومن جديد يكسر شعب مصر كل التوقعات التى سادت قبل عرض الفيلم بأنه لن يحقق اى نجاح جماهيرى فنرى شباب رائع واسر مصريه بأكملها امام دور العرض وليحقق الفيلم ايرادات عاليه ربما يحتل بها المركز الثانى فى موسم العيد وان كنت اظن انه سيقفز للمرتبه الاولى وسيبقى محفورًا فى ذاكرة المصريين لمده اطول كثيرا من تلك الأفلام التى تحقق طفرات سريعه فى إيرادات مواسم الأعياد ثم تختفى سريعًا ايضا لإنخفاض قيمتها الفكريه والفنيه فما زال البقاء للأفضل والأكثر قيمه .

 

لم يكن نجاح فيلم الممر مقصورًا على الإيرادات ولكنه تخطى ذلك الى مرحلة اعادة الوعى وتنشيط الذاكره وبث روح الهويه والأنتماء من جديد اضافه الى فتح شهية كثير من الشباب على البحث عن تفاصيل تلك العملية البطوليه ومعرفة كواليسها وأبطالها الحقيقيين بل وتعدت ذلك الى رواج حالة البحث عن كل بطولات الجيش المصرى والشعب الخالد خلال فترات اخرى من التاريخ والتعرف على حجم الجهد الذى بذل من اجل تحرير الأرض وبقاء الهويه المصريه ثابته دون تجريف أو اهتزاز .

 

 شكرا لصناع الفيلم وأبطاله وإلى مزيد من تلك الأعمال التى نحتاجها بشده ليعود الفن المصرى رائدًا ومعلمًا ويجد شباب الوطن من يذكرهم بتيامنا الباسله وبطولاتنا الخالده فيعلم انه أبن تلك الترض الطيبه التى لا تتوقف ابدًا عن أنجاب الأبطال والعظماء فيجد القدوه والمثل فى زمن ندرت فيه مثل تلك القدوات او كادت أن تختفى .. من الممر الى ما سيأتى بعده من أعمال فنيه وأدبيه  نردد دائمًا تحيا مصر ويحيا جيشها وشعبها ومثقفوها ونخبتها ضد كل من يزرعون فى أرضنا ياساً واسفافاً .. عظيمه يا مصر .