هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

أسمعوهم ...!!

بقلم .... أمجد المصري

الاربعاء 20 مارس 2019

 

من أجل أجيال صاعده تعرف قيمة الحوار وأحترام الآخر .. من أجل وطن يبحث عن مكان مميز تحت شمس الحياه .. من أجل تضييق الهوه بين الأجيال والأفكار .. من أجل مصر ومستقبل شبابها الواعد .. أسمعوهم 

 

مبادره راقيه تابعت تدشينها وأنطلاقها على أرض الأسكندريه الحبيبه وداخل أحدى مدارسها العريقه من اجل الأستماع لطلبة المدارس ومعرفة ما يدور فى عقولهم من افكار ومحاولة رفع الوعى والأنتماء لديهم .. فكره طيبه حتى فى مسماها العبقرى الذى يجذب الأذن وينبه العقل .. اسمعوهم قبل فوات الاوات فربما قد تأخرنا كثيراً فى سماع هؤلاء الصغار وآن أوان الأنصات الجيد لما يحدث داخل تلك العقول الناشئه من تغيرات فكريه بعضها جيد وبعضها الآخر شديد الخطوره .

 

بعد سنوات ثقيلة الوقع على وجدان هذا الشعب وفى زمان الأنترنت وبرامجه المختلفه ومواقع التواصل وتأثيرها الضخم على عقول الجميع تأتى تلك المبادره الطيبه داخل مدارس مصر لتمنح الصغار فرصه للتعبير عن أنفسهم خاصة مع حالة الصمت المنزلى التى باتت تضرب اغلب بيوت مصر فالأباء والأمهات منشغلين بأمور الدنيا وأكتساب الرزق ومتابعة ما يحدث على ارض الوطن والأنغماس الزائد فى امور السياسه ومتابعة سيل الأشاعات التى باتت كالبحر الذى كاد الكل ان يغرق فيه .. فى اجواء كهذه كان لابد لهؤلاء الصغار ان يجدوا اُذناً صاغيه تجيد الأستماع لهم مهما كانت افكارهم بسيطه او حتى عشوائيه وربما مغلوطه ولكنه واقع اصبح لزاماً علينا ان نتعايش معه .

 

يقولون أن شباب مصر غارق حتى أذنيه فى اعراض وامراض الأنسحاب وفقدان الهويه والأنتماء ويقولون ايضاً أن اجيال مصر الناشئه لم تعد تعرف شيئاً عن تاريخها وقيمها الموروثه وأنهم فى وادٍ اخر غير وادينا وأقول لهم : هل أستمعنا جيداً لهؤلاء الصغار وهل ناقشنا افكارهم تلك وهل تعمقنا داخل عقولهم لنعرف ماذا يدور بها .. مازلت اؤمن بأن شباب مصر بخير رغم الأستهداف الفكرى الذى يواجهه .. مازلت اقرا فى عيونهم انهم غير راضين عن تلك الصوره السيئه التى يوصفون بها حتى وان كانت حقيقيه شكلاً ولكن داخل هذه العقول الصغيره ما زال هناك الخير والنور والأنتماء والأصاله وتلك الجينات العبقريه المميزه لأبناء هذا الوطن ولكنها تنتظر الفرصه لكى تعبر عن نفسها مثلما عبرت الأجيال السابقه عن أنفسها جيداً خاصة فى ازمات وسقطات الوطن عبر التاريخ .

 

من أجل مصر التى نعشقها ونؤمن بقدرتها على العبور الجديد احلُم أن يتم تعميم هذه الفكره لنمنح صغارنا فى المدارس المختلفه الفرصه للحوار والتحدث دون خوف او رهبه ولنكسر هذا الحاجز النفسى الذى اصبح واقعاً بين الأجيال ولتعود لغة الحوار الهادىء مره اخرى إلى بيوتنا ومدارسنا وليعبر هؤلاء عن امالهم والامهم وليخبرونا لماذا هم هناك الآن فى هذا المربع المنزوى على رقعة الحياه وماذا ينتظرون منا لكى يعودوا مجدداً الى حضن البيت والأهل والوطن بأفكارهم وأبداعهم وتفوقهم المشهود فى التكنولوجيا الحديثه بما يعود عليهم وعلى الوطن بأسره بالخير .. من أجل مصر ومن أجل أبناء مصر ..  اسمعوهم .

 

تحيه شكر وتقدير واجبه لصاحبة المبادره وراعية الفكره واحد رموز مدينتى الساحليه التى تبهرنا دائماً بفكر متطور واداء متميز الدكتوره إيمان شرف مدير أدارة وسط الأسكندريه التعليميه وتحيه لكل معاونيها وداعميها من ابناء التربيه والتعليم بالمحافظه ولنرى يوماً مثل هذه المبادرات معممه عى جميع مدارسنا ومحافظاتنا فلعلها طوق نجاه وبارقة أمل فى كسر هذا الفراغ وأنهاء هذا الصمت الرهيب بيننا وبين أبنائنا ... حفظ الله شباب الوطن وأرشدنا إلى ما فيه خيرهم وخير مستقبلهم .. حفظ الله مصر الوطن