Warning: Illegal string offset 'Hits' in /home/gomhuriaonline/public_html/class/PortalNews_class.php on line 603
بالذمة ده كلام يامسرح الدولة؟ بقلم يسري حسان

أي حاجة

بالذمة ده كلام يامسرح الدولة؟

لا أعرف من صاحب هذا الاختراع العجيب. ولاكيف طاوعته نفسه علي اختراعه. فأي اختراع جديد المفترض فيه أن يكون في خدمة البشر وراحتهم. أما هذا الاختراع فقد وجهه صاحبه لأذية الناس والتنكيل بهم . وتنغيص عيشتهم. وبالتالي فهو لا يمكن أن يصدر إلا عن نفسية شريرة بتموت في الشر.
الاختراع يقول إن حضرتك لو أردت أن تؤلف عملا لمسرح الدولة. وكنت تعمل موظفا في جهة حكومية. فلابد أن تحصل علي موافقة جهة عملك بتأليف هذا العمل . وإذا لم توفق في الحصول علي الموافقة . فلن تستطيع التأليف.. شوف الجبروت يا أخي!
ما علاقة جهة العمل بكونك شاعرا أو مؤلفا مسرحيا. ماالذي أفهم جهة العمل هذه أو تلك في مسألة التأليف . وماذا لو كان رئيسك في العمل مش طايق أهلك. ماذا لو كان يكره المسرح ويري فيه رجسا من عمل الشيطان. ماذا لو كان من النوع الحشري وقال لك "أشوف إللي انت كاتبه الأول" . وماذا لو شافه وعاش في دور الناقد وطلب منك أن تغير هذه الجملة أو تلك . أو هذا المشهد أو ذاك. أو طلب منك تغيير النهاية السعيدة مثلا إلي نهاية حزينة لأنه كئيب وكاره نفسه ولايحب النهايات السعيدة؟
موافقة جهة العمل . هذا الاختراع العجيب والمريب. مسألة فوق العبث بكثير. المقصود منها التضييق علي الناس في أرزاقهم. وخلق مشاكل من لامشاكل أساسا. ولا أظنها مطبقة في أي دولة من دول العالم . المتقدم منها والمتأخر.. لم يعد ناقصا إلا أن تحصل علي موافقة جهة العمل عندما تريد أن تأكل أو تشرب أو تدخل الحمام.. وليس بعيدا أن يمتد الأمر إلي اشتراط موافقة جهة العمل حتي تقضي وقتا لطيفا مع زوجتك.. بجد كده عيب ومايصحش!

Ysry_hassan@yahoo.com