Warning: Illegal string offset 'Hits' in /home/gomhuriaonline/public_html/class/PortalNews_class.php on line 560
بُكْرَه العيد وهنعيِّد! بقلم موسي حال

بين الصخور

بُكْرَه العيد.. وهنعيِّد!

غدا أو بعد غد، تُشرق علينا شمس عيد الفطر المبارك، تعم الفرحة وتتجلّى البهجة بهذا العيد الذى جاء مكافأة للصائمين فى رمضان الكريم. والإسلام شرع لنا الأعياد وحبَّبنا فيها حتى يمسّ وجدان المسلم نعيم الدنيا وبهجتها، لذلك ونحن فى ظروف بالغة القسوة وانتشار الفيروس اللعين كورونا ورغم ذلك لابد من نشر الفرحة والبهجة بين أولادنا وأطفالنا.

وإذا تأمَّلنا فلسفة الإسلام فى تشريع الله للأعياد فسوف يتأكد الآتي: يبدأ العيد بالتكبير (الله أكبر) وهو شعار المسلم فى الحياة، فى السلم والحرب، فى الحرب يصدع بها المسلم فتُطوى الأرض تحت أقدام المسلمين، وجميع حروب وغزوات المسلمين تؤكد هذا المعنى وليست حرب العاشر من رمضان بعيدة عنا. وفى السلم وخاصة فى افتتاح الأعياد فإنه هتاف يفرِّغ القلب من أى دَنَايا دنيوية، فيصفّى القلب ويتقبّل الفرحة بكل صفاء وتصبح السعادة كامنة داخل قلب المسلم، سعادة حقيقية لا زينة، كما أن التكبير فى العيد جماعى ما يعنى أننا مهما كان بيننا فمجتمع متماسك موحَّد، فالكل فى فرح، فأنا لا أستكثر عليك فرحتك ولا أنت تستكثر عليَّ فرحتي.

وقبل العيد اشترط الإسلام على المسلم صَدَقَة الفطر، على أن تُنفق قبل العيد حتى لا تبيت أُمّ أو أب ودمعته تبلِّل خَدَّه من عدم توفير حاجة عياله فى العيد، ويخرج هذا الأب للعيد وقد ارتسمت على شفاهه البسمة والسرور لحصول أولاده على ما يلزمهم من فرحة العيد. وهنا تزول الضغائن والأحقاد من قلب الفقير على الغنى وتنتشر السعادة وتطرح عباءتها على المجتمع كله.

*العيدية والهدايا التى تُقدَّم للأطفال فى صباح العيد، من الأهل وأصدقاء الأسرة أو الجيران، عامل كبير قد لا يراه الكثير فى إسعاد الطفل فيشعر الطفل أنه ليس ابنا لأبيه وأمِّه فقط ولكن هو ابن هذا المجتمع الجميل، وبالتالى يصبح الطفل مع تقدِّم عُمره مَدِيْنًا لكل الكبار بالاحترام والتوقير، يُضحى من أجلهم ويتنعّم بخدمة هذا المجتمع. وهنا تتجلّى براعة الإسلام فى صنع المواطِن الفعَّال العاشق لوطنه وأرضه.

*من الفطرة الإنسانية أن يفرح ويبتهج الإنسان دائما بنصره، سواء فى المعارك أو حتى فى امتحانات الشهادات التعليمية وغيرها، والإسلام لا يتعارض مع الفطرة الإنسانية، فقرَّر العيد والبهجة والسرور عقب الجهاد الكبير أثناء الشهر الكريم، فلابد من الابتهاج بعد المعركة العظيمة على نوازع النفس طيلة 30  يوما.

* التزاور التواد بين الأُسر والأصدقاء والجيران فى العيد ما يؤكد فضيلة صِلَة الرحم التى ركَّز عليها الإسلام بصورة خاصة، أليس هذا فائدة عظيمة من فوائد أعيادنا؟!

*من الأمور والإبداعات المصرية أن يغتنموا فرحة العيد ويحوّلوها لجملة أفراح، حيث تتزامن حفلات الزواج أو الخطوبة مع فرحة العيد، فتكون فرحتنا فرحتين أو أكثر، وهذه تُحسَب لنا أهل مصر، أهل الفرحة والبهجة والرِّقَّة القلبية.

هذا بعض من كل ما استطعنا فهمه من فلسفة الإسلام فى الأعياد.

ــــ