هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

إِنَّهُ يَوْمُ تُقِرُّ فِيهِ الْعُيُونَ وَالْأَفْئِدَةَ (دُفْعَةَ الشَّهِيدِ عُمَرَ القاضي)

بقلم .... محمود البدوي

الأحد 21 يوليو 2019

ما اجمل هذا اليوم وما اجمل نسماته الطيبة ، ما أروع ما كان به من مشاعر فياضة بالحب والعطاء وتجديد العهد من أبناء الشرطة المصرية الفتية الباسلة تجاه شعب مصر ، إنه يوم تنشرح له الصدور ويتجدد فيه المعنى الحقيقي لتواصل الأجيال ، ها هم خيرة شباب الوطن يجددون العهد تجاه شعبهم ، ويجددون عهد الوفاء لأرواح الشهداء ، ويتعهدون لهؤلاء وهؤلاء بحماية أمن وأمان الوطن والمواطن ، والثأر لأرواح زملائهم ممن سبقوهم الي جنات الخُلد فنالوا الشهادة ، وخلدت أسمائهم في سجلات الواجب الوطني بحروف من نور ، وها هو القائد والأب بين أبنائه من رجال الوطن فخوراً مزهواً بما تلمسه في أبناءه من عزم على تحقيق التضحيات فداء للوطن ، رافعي الهامة فخورين بحمل الأمانة وشرف الرسالة ، أنها لحظات فارقة تلك التي يجني فيها المجتهدون ثمار جهدهم في يوم يسجل عيدا سنويا لأكاديمية الشرطة ، هذا اليوم الذي يحرص فيه القائد على مشاركة الأبناء من الضباط الجدد فرحة تخرجهم ، بعـد أن تم إعدادهم بحرص وعناية وتدريبهم على مبادئ العمل الوطني فأصبحوا جندا وطنيا لمصر وشعبها.


وما اجمل ما كان من كلمات معبره فاضت معها الدموع ، وبعد أن جرت بشكل عفوي على لسان ابنه الشهيد البطل / عاطف الإسلامبولي أمام الرئيس وكبار رجالات الدولة المصري ، ها هي تقف مرفوعة القامة فخورة فرحة بتكريم الدولة لأسم والدها البطل الشهيد ، سعيدة مغتبطة بتخرج شقيقها بذات الدفعة كامتداد لوالده الشهيد البطل الذي قضى في ميدان الواجب الوطني ، ولم تكتفي الآسرة بأن قـدمت ربها وعائلها وعمود خيمتها فداء لهذا الوطن ، بل ذهبت طواعية واختيارا وحباً من جديد لتقدم للوطن ابن الشهيد ليستكمل مسيرة والده البطل ، وليسير على ذات درب البطولة والتضحية والفداء ، انه خير خلف لخير سلف ، ها هو المعني الحقيقي لاستكمال مسيرة حماية الوطن .


وها هو القائد يستقبل أم الشهيد البطل ملازم أول / عمر القاضي ، شهيد الواجب الوطني ، والذي قضى في ميدان الواجب الوطني اول يوم العيد ، بعد أن ترك الناس ينعمون بالأمن في الأرض يوم عيد الفطر المبارك ، ويذهب ليفرح بعيد اجمل وأروع في جنة الخلد مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً فطوبي له ولكل شهيد ، وها هو القائد يُطيب خاطر أم الشهيد ويكرمها ويؤكد لها على أن مصر لا تنسي تضحيات أبنائها ، ويطلق اسم الشهيد البطل عمر القاضي على دفعة كلية الشرطة 2019 ليظل ذكره باق بيننا ، كأبسط تكريم منا لهذا البطل ولكل شهداء الواجب الوطني الآبرار ، فمصر لا تنسي شهدائها ولا تنسي أبنائها ، فمصر تحيا وتقوم بتضحيات أبنائها .

 

انه يوم الحصاد لقيادات اكاديمية الشرطة والذين اصروا على إحداث نقلة نوعية وطفرة فنية في مجال التدريب لإعداد رجل الأمن يمتلك مقومات التميز ، زاده الانضباط والعزة ، ومحركه العزم والهمة ، واتساقا مع ما يفرضه الواقع الأمني من ضرورة صقل الخبرات واكتساب المهارات لرجل الأمن المصري ، فما أروع هذا الوطن وما أروع أبنائه ، ما أروع ما يسكن أرواحهم من حب له ورغبة مخلصة في افتداء ترابه الطاهر بدمائهم الذكية حباً وفداء له ، إنه يوم تفتخر فيه مصر بأبنائها ، إنه يوم تًبث فيه الرعب في نفس كل من تسول له نفسه المريضة الشريرة التفكير في النيل من أمن وأمان هذا الوطن الآبي الشامخ .