هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

ألحـق بيتـك أتسـرق.. !

تكررت حوادث سرقة منازل الرياضيين أثناء خوضهم المنافسات التي يشاركون فيها أكثر من مرة في السنوات الأخيرة على مستوى القارة الأوروبية، وفى مرات سابقة كان الرياضي يعلم بخبر سرقة منزله إما بعد انتهاء المباراة التي يشارك بها، أو عقب عودته إليه.

ولكن الذي حدث مساء الأحد الماضي مع الأرجنتيني دي ماريا لاعب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي يعد غريبا بالفعل، حيث تم إبلاغ اللاعب أثناء المباراة بأن منزله تعرض للسرقة!، ولعلها المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا في ملاعب الكرة بشكل عام.

وكما جاء في صحيفة «ليكيب» الفرنسية أنه خلال الشوط الثاني من مباراة باريس سان جيرمان أمام نانت بالدوري الفرنسي، توجه ليوناردو مدير الكرة في بالفريق الباريسي من مقعده في المدرجات إلى بوكيتينو مدرب الفريق، وتحدث معه وأبلغه بأن منزل دي ماريا تعرض للسرقة، وبعدها مباشرة قام المدرب بإخراج اللاعب من الملعب في الدقيقة 62 من عمر المباراة.

 ولم يكن القرار فنيا أو بسبب انخفاض مستوى دي ماريا، بل كان لسان حال المدرب وقتها يقول له "ألحق بيتك أتسرق"، وهو الأمر يتطلب منه مغادرة الملعب والعودة إلى منزله على وجه السرعة.

ويبدو أن دي ماريا صيد ثمين للصوص، ولم تكن هذه الواقعة الأولى بالنسبة له، حيث سبق وتعرض لحادثة سرقة عندما كان في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي في فبراير 2015. 

وشتان الفارق بين المرتين، لأنه في الأولى لم يعلم بالسرقة إلا بعد العودة إلى المنزل، وفي الثانية تلقى الخبر وهو على أرضية الملعب ليترك كل شيء ويعود إلى منزله خاصة وأن أسرته كانت داخل المنزل وكان يخشى عليهم من التعرض للأذى.

وتأثر بقية لاعبي الفريق بما حدث لزميلهم لدرجة أنهم فقدوا تركيزهم مما أدى إلى خسارتهم المباراة (1-2)، وضياع فرصة اعتلاء صدارة الدوري الفرنسي، ومستوى أداء لاعبي الفريق الباريسي بعد معرفتهم بالخبر ومغادرة زميلهم للملعب يظهر حجم القلق والخوف على دي ماريا وأسرته.

 والواقعة غريبة بالفعل، ومن المؤكد أن تداعياتها وردود الفعل عليها ستستمر لفترة، ولكن يحسب لإدارة النادي الفرنسي  الكشف بعد المباراة أن سبب خروج دي ماريا كان تعرض منزله لعملية سطو، وهو أمر يعكس الحرص على توضيح الصورة رغم صعوبة الموقف، وكذلك عدم التأخر في التعامل مع ما حدث حتى لا يترك الباب مفتوحا للكثير من الإشاعات والاجتهادات البعيدة عن الحقيقة.