الفا جروب عز العرب
الفا جروب عز العرب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بلادنا.. بلادكم

بقلم .... ماجدة موريس

الخميس 08 نوفمبر 2018
ماجدة موريس

لا توجد صورة أجمل من الصورة التي بدا عليها الشباب القادم من كل مكان في العالم وهم في شرم الشيخ بين أحضان مصر البلد الكبير العريق والعزيز بكل ما حمله ويحمله من قيم عبر التاريخ. تألمت مصر كثيرا وتتالي عليها الغزاة والطامعون ولكنها قاومت واستمرت ومازالت. وأظن ان الرسائل التي حملها شباب العالم معه إلي بلاده وهو عائد من مؤتمر شباب العالم الثاني بشرم الشيخ واضحة ومفهومة عن الدولة المصرية وعن ترحيبها بالتعايش بين أطياف البشر بكل اختلافاتهم وهو ما أكد عليه الرئيس السيسي مرارا في كلماته وفي مداخلاته في الجلسات التي حضرها ووصلتنا عبر الشاشات الصغيرة والاختلاف هنا كما نقول في المثل المصري "لا يفسد للود قضية".
وهنا بدت أهمية وقيمة الاسئلة التي وجهها شباب العالم للرئيس حيث أبدي بعض هؤلاء الشباب والشابات سعادتهم لأن تتاح لهم فرصة الحديث إلي رئيس وأن يجيبهم وأظنها - أي تلك الحوارات - سواء كانت مع شباب العالم أو شباب مصر في المؤتمرات المصرية الشبابية جزءا مهما من الصورة التي سنري عليها مصر القادمة فالشباب هو من سيحمل مسئولية هذا البلد مستقبلا شاء من شاء وابي من ابي والمؤكد ان شباب العالم الذي حضر هذا المؤتمر والقادم من أكثر من مائة دولة سعد وتمتع بجمال المدينة الساحرة وبعضه شارك في ركوب الدراجات بصحبة رئيس مصر ولكن من المؤكد أيضا انه اهتم كثيرا بما قيل في المحاضرات والندوات والورش التي شارك فيها والتي تضمنت خلاصة افكار وتجارب العالم في أمور مهمة تمس حياة الجميع مثل السوشيال ميديا وهل تفيدنا.. أم تقودنا ومثل قضايا الإرهاب وبناء المجتمعات واعداد القيادات والتعاون الخلاق من أجل التقدم بين الشعوب والتعليم باعتباره جرار الجميع إلي مستقبل أفضل.
ومن المهم هنا ان نؤكد من مقاعد المتفرجين في البيوت أننا نحتاج بشدة لمناقشات كهذه علي قواتنا المصرية وان ما قدمه لنا هذا المؤتمر ومنظموه المهرة صعب بل لا يوجد مثله ضمن خرائط برامج القنوات التليفزيونية المصرية كافة مع ملاحظة أننا لم نر كل جلسات المؤتمر وبعضها شديد الأهمية كالجلسة الخاصة بالثقافة والفنون بينما أعادت القناة الأولي المصرية مثلا جلسة السوشيال ميديا ومن المهم أيضا ان يناقش الإعلام المصري ومنه قنوات التليفزيونية توصيات وقرارات المؤتمر التي أعلنها الرئيس في ختامه فهي مؤشر مهم للمستقبل.
إلي أين يذهب الإعلام المصري
من دروس المؤتمر هذا الاعتذار الذي قدمه الرئيس للعالم المصري حسين الزناتي خبير طرق التعليم باليابان وصاحب التجربة المتفردة التي لم يستطع المؤتمر تسليط الأضواء عليها جيدا ولكنني من خلال حوار اجراه معه عمرو عبدالحميد في قناة تن وقبله حوار أجرته معه زميلتنا نجلاء السيد في الجمهورية قبل شهر تقريبا بتاريخ 11/10/2018 تمنيت أن يخصص المؤتمر له جلسة تسبق جلسة التعليم التي تباري فيها وزيرا التعليم في مصر في شرح النظام التعليمي الجديد ومازال الوقت متاحا للاستفادة من خبرات هذا العالم المصري الياباني ابن المنيا الذي وضع لطلبته هناك برنامجا دائما لزيارة مصر وإجراء الأبحاث عن حضارتها ولايزال الوقت متاحا أيضا للإعلام المصري لاعداد برامج عما قدم في المؤتمر من أفكار وخبرات وتجارب وشخصيات حتي يأتي موعد المؤتمر القادم فملفات المؤتمر لا يجب أن تترك باعتبارها "مناسبة وعدت" ولكن باعتبارها معبرة عن النظرة المستقبلية لمصر في قضايا كثيرة مهمة بعضها تمت مناقشته والبعض جاءت في التواصل مثل احتضان محافظة أسوان للشباب الافريقي وانشطته في العام القادم سريعا.
ومثل التواصل مع ضحايا الإرهاب ومساندتهم ومثل الدفاع عن حق كل البشر في المياه وخاصة ضد المشروعات التي تهدد هذه الحقوق وقضايا أخري كثيرة جديرة باهتمام وجهد الإعلام المصري الذي طالبه الرئيس في المؤتمر بأن ينحاز إلي مصر وهي مطالبة مهمة وتحتاج للكثير من الجهد والاجتهاد وأيضا الابحاث والخبرات فهل يفعل الإعلام المصري خاصة المرئي هذا؟ وهل يصبح مؤتمر الشباب العالمي الثاني بشري خير علينا جميعا.