هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

هدى شعراوي.. والمرأة المصرية 

إذا كان العالم يحتفل يوم 8 مارس بيوم المرأة العالمي، فإننا فى مصر نحتفل يوم 16 مارس من كل عام بيوم المرأة المصرية، وهو اليوم الذى كسرت فيه المرأه المصرية حاجز الخوف والعزلة التى فُرضت عليها لما يقرب من أربعة قرون من الزمان منذ الاحتلال العثمانى لمصر، وفرضهم عادات جديدة على المجتمع المصرى المحافظ غير المنغلق.

حتى جاءت ابنة الصعيد هدى شعراوى ابنة محمد باشا سلطان رئيس مجلس النواب فى عهد الخديوى توفيق وأحد أثرياء المنيا وزوجة على باشا شعراوى أحد اقطاب السياسة وأحد اعضاء الوفد المصرى المصاحب لزعيم الأمة سعد باشا زغلول؛ لتقود ابنة المنيا نساء مصر فى المطالبة بالإفراج عن زعيم الأمة وطرد المستعمر البريطانى من أرض مصر بعد أن اندلعت الثورة يوم 8 مارس فى القاهرة لتمتد إلى ربوع مصر خلال أيام حتى تحولت البلاد إلى جحيم فى مواجهة المستعمر  البريطاني الذى لم يجد أمامه سوى سياسة القمع والقتل للمتظاهرين حتى جاء يوم 16 مارس يوم المفاجأة للاحتلال حين خرجت المرأة المصرية بقيادة هدى شعراوى للتظاهر، وتقوم قوات الاحتلال بفتح نيرانها لتسقط أول شهيدة هى حميدة خليل فى ذلك اليوم، ومن هنا تم اتخاذ هذا اليوم يومًا وعيدًا للمرأة المصرية، وبناء عليه بدأت هدى شعراوى فى تأسيس الحركه النسائية المصرية وتمثل مصر فى المحفل الدولية الخاصة بالمرأة.

 وعلى مدار سنوات من الجهاد استطاعت الحصول على مكاسب عديدة للمرأة المصرية أهمها رفع سن الزواج للفتاة إلى 16 عامًا بقانون وتشريع رسمى وتشجيع الفتيات على التعليم والالتحاق بالجامعة وظلت ابنة المنيا تناضل حتى ذهبت الى جوار ربها عام 1949 بعد ان وضعت اللبنة الأولى فى مجال حقوق المرأة التى حصلت بعد ذلك على حق الانتخاب والترشح  لنرى المرأة المصرية لأول مرة تحت قبة البرلمان عام 1957، ثم أول وزيرة حتى جاء دستور 2014 ليقر ربع مقاعد البرلمان للمرأة المصرية، وتحصل المرأة على حق جديد فى عصر الرئيس السيسى بوجود 8 وزيرات يمثلن ربع الحكومة المصرية، وبالأمس القريب أصدر الرئيس السيسي توجيهاته إلى وزير العدل المستشار عمر مروان بتواجد المرأة فى النيابة العامة ومجلس الدولة بعد التحاقها بسلك النيابة الإدارية لتحصل المرأة على حقوق كانت مهدرة.

 تحية للمرأة المصرية الابنة والأخت والأم والزوجة وحجر الأساس وعمود الخيمة للاسرة المصرية وصمام الأمان للمجتمع.