• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى حسني

بدون رتوش

مواهب عربية

بقلم .... ليلى حسني

الجمعة 15 مارس 2019

منح الله تعالى للبشر مواهب مختلفة تميز بعضهم وتكون مصادر لإسعاد غيرهم فى مجالات الفنون المختلفة  ,  كما أنها قد تكون طريق للحياة وكسب الرزق  ,  وبرنامج ( مواهب العرب ) أو آراب جوت تالنت فى عودته بعد غياب مع بداية موسمه السادس فى 16 فبرياير الماضى قد فتح نافذة جديدة تلقى الضوء على كل صاحب موهبة تقدم ليقف أمام لجنة التحكيم (على جابر ـ نجوى كرم وأحمد حلمى ) والجمهور للحكم على موهبته هل هى أصيلة تمنحه فرصة للإستمرار فى مراحل البرنامج التالية  , أم أنها مرفوضة وعليه ألا يحاول مرة أخرى لعرضها فيه ولا فى أى برنامج مشابه  ,  كما حدث للبعض فى كل الحلقات الأربع التى كان آخرها السبت الماضى ..

والمواهب الحقيقية هى التى تبدو براقة من أول لحظة للظهور فى البرنامج  ,  وقد شاهدت إبداع الكثيرين من المواهب الفردية والجماعية (غناء , رقص , جمباز , رسم بالألوان وبالشعر , تشكيل لوحة بالحجر , خفة يد , تخاطر , ألعاب سحرية وبهلوانية ) وغيرهم مما نال إعجاب وتشجيع الجمهور والحكام مجتمعين حينما صوتوا بنعم ثلاثية , وقد رأيت أن أتحدث عن بعض ممن نجحوا فى عرض مواهبهم أو وجهوا رسائل لغيرهم من المحبطين وفاقدى الأمل فى تحقيق النجاح وتحقيق الأحلام مثل الشاب المصرى أحمد ياسر ,  وعن السابقين أعمارهم بالموهبة التى أصقلوها بأنفسهم ونجحوا فى تأييد الحكام لهم لتميزهم كالطفلة السعودية ( ليان يحيى )  ,  وعن فرقة (جلهوم) التى تكونت منذ عامين وتقدم عروض أكروبات معتمدين على أنفسهم فى التدريب والتمويل  ,  وعن الثنائى المصرى الإيطالى الزوجين ( طارق وسارة ) اللذين قدما نموذج لقهر المستحيل فى عرض راقص يجمع لأول مرة بين شاب معاق جالس على كرسيه المتحرك ويرقص مع زوجته التى تنطلق على المسرح وتحلق كالفراشة فى خفة بعيدا عنه ثم تعود إليه فى حركات متوافقة مع تحركه بالكرسى فى تابلوه غاية فى النعومة والإبداع معبرا عن الرومانسية وأن الحب الذى جمع بين قلبيهما يفعل المعجزات .. 

وقصة الشاب ( أحمد ياسر ) البالغ من العمر 22سنة ما هى إلا نموذج يحتذى فى الإصرار على النجاح وتحقيق الهدف مهما صادف من إنكار  ,  فقد تقدم فى موسمى البرنامج الثالث والرابع أمام لجنة التحكيم وغنى لأم كلثوم ووردة , لكنه حصل على الرفض الجماعى فى المرتين ونصحه أحمد حلمى بعدم العودة إليهم مرة أخرى ووعده إذا عاد أن يقول له (لا ) ,  ولكن إصراره على إثبات موهبته جعله يدرس الغناء ويتدرب كثيرا حتى نجح فى كسب أصواتهم الثلاثة لصالحه وإشادة أحمد حلمى به وقوله له " أنت فنان كبير " تعبير عن فرحته بنجاحه هذه المرة ..

أما الطفلة السعودية ( ليان يحيى ) فقد علمت نفسها تقليد حركات الإنسان الآلى الذى قدمته فى قصة من تأليفها فى شكل حلم تتحول فيه إلى دمية تتحرك مثل الروبوت وترقص (بريك دانس )على أنغام الموسيقى ثم تعود إلى النوم كما بدأت ,  وقد نالت إستحسان الحكام وأشادوا بتفوقها الفنى الأكبر من عمرها التسعة أعوام ..

وكانت الفرقة المصرية ( أكاديمية جلهوم للجمباز ) بالمنوفية , قد كونها أربعة شبان أشقاء من عائلة جلهوم مع مجموعة كبيرة من الأطفال متفاوتى الأعمار لعرض ألعاب الجمباز بالغة الخطورة  ,  وقد قدموا عرض رائع جعلهم يحصلون فى نهاية الحلقة على موافقة جماعية وعلى النجوم الذهبية التى أسقطها عليهم (على جابر ) لتمكنهم من المشاركة فى الحلقات التالية عن جدارة ..

ولأن البرنامج للمواهب العربية فقط , فإن أحد الثنائى ( فيليب وبلاز ) اللذين قدما من سلوفينيا وسبق مشاركتهما  فى برامج المواهب بدول ( كرواتيا , بلغاريا , إيطاليا , ألمانيا وأسبانيا )  قدم للجنة التحكيم تحليل (دى إن إيه ) أجراه قبل وصوله لمصر ليثبت أن دماءه عربية تمكنه وزميله من المشاركة  ,  وقد قدما عرض إستعراضى لألعاب الأكروبات على الدراجة الأحادية التى يلهو بها الأطفال فوقف عليها أحدهما فى ثبات وحمل زميله على كتفيه ليقدم مهاراته  ,  وبهذه النسبة المئوية من الدم العربى التى لم تزد عن إثنين فى المائة حصل الثنائى على إعجاب اللجنة والجمهور .. أما باقى المواهب فلنا معهم لقاء آخر إن شاء الله .

[email protected]