أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فهمي عنبة

كلام بحب

تفريخ القيادات.. وبداية اللامركزية!!

بقلم .... فهمي عنبة

الأحد 08 ديسمبر 2019



تعيين نائب لكل محافظ وكل وزير قد يكون البديل لعدم وجود آلية لتفريخ القيادات فى ظل عجز الأحزاب عن القيام بدورها بتقديم كوادر.. وعدم وجود نظام إدارى فى المحليات يسمح بتقلد أصحاب الرؤى والفكر للمناصب.. والأهم أن التعليم بمناهجه "التلقينية" لا يخلق أجيالاً قادرة على الابداع والحوار وخدمة المجتمع.. فمن أين ستولد الكفاءات إذا كانت منابعها الأساسية قد جفت مياهها!!
كان الله فى عون القيادة السياسية عند إجراء كل تعديل وزارى أو حركة محافظين.. لأن الاختيار أصبح صعباً ومجاله ضيقاً.. خاصة بعد ثورة يناير 2011 حيث عزف العديد من الشخصيات المحترمة عن تقلد المسئولية حرصاً على كرامتهم بعد أن تحول الهجوم الجارح على كل من يتولى منصباً عاماً إلى "بطولة".. ويا حبذا لو كان ذلك مصحوباً بتشويه سمعته وسبابه بألفاظ نابية حيث يصبح من يقوم بذلك "ناشطاً" وتفتح له الفضائيات برامجها.. أما من يتهم أى مسئول فى ذمته المالية بلا أسانيد فهو Œزعيم˜ يحافظ على المال العام حتى وإن ثبت بعد ذلك باليقين عدم صحة ما ادعاه!!

فى ظل هذا المناخ من عدم وجود "حضانات طبيعية" للقيادات يفرزها الشارع السياسى أو النظام التعليمى أو السلوك الاجتماعي، تأتى أهمية تجربة اختيار نائب لكل مسئول يتولى الشأن العام فى مختلف المجالات لتكون الممارسة الفعلية أفضل مدرسة لتخريج القيادات وايجاد قاعدة من الشباب القادر على تولى المناصب بالطبع لمن ستثبت صلاحيته من خلال ما يؤديه من عمل ومقدار نجاحه فى المهام الموكولة إليه وقدرته على حل المشاكل واستيعابه للمواطنين والتواصل معهم!!

وقبل تعميم وجود نائب لكل من يتولى منصباً عاماً علنيا أن نضمن نجاح تجربة نواب المحافظين بتوفير الشروط التى تحقق المأمول وأولها أهمية استيعاب المحافظ لنائبه الشاب أو لنائبته الشابة واستمرار التشاور بينهما وتحديد الاختصاصات والمهام والمسئوليات من البداية.. وعدم السماح لصغار الموظفين أو للقيادات الأخرى بالوقيعة بين المحافظ ونائبه.. كما لابد من معرفة ماهى حدود التدخل فى وظيفة السكرتير العام ومساعديه ورؤساء الأحياء والمدن وعلاقة النائب "أو النائبة" بهم!!

علينا أن نعترف بوجود موروث فى المحليات وفى الوزارات والهيئات بأن هناك فريقاً من الإداريين الذين يطلق عليهم "حماة الروتين" أو الذين يحافظون على سير دولاب العمل وعدم خرق قواعد البيروقراطية وهؤلاء قادرون على افشال التجربة فى مهدها ومحاولة إدخال النواب بل والمحافظين فى "متاهات" القوانين لاثبات أن العمل لا يسير بدونهم فهم القادرون على "تستيف الأوراق" وحل المشاكل العويصة من خلال معرفتهم "بدهاليز" اللوائح والقرارات الإدارية!!

المصلحة ونكران الذات.. ضمان نجاح التجربة!!
الأهم من كل ذلك.. أن نواب المحافظين "الشاب أو الشابة" عليهم تولى مهام صناعة الأمل واشعار المواطنين بالعدل والتفاعل معهم فى الشارع وتطوير العمل والنزول إلى الشارع ونقل ما فيه إلى المحافظ والتشاور حول اتخاذ اللازم لمعالجة مشاكل الجماهير والتفاعل مع القطاع الأهلى فى المحافظات لدفعه إلى المشاركة من باب المسئولية المجتمعية خاصة فى القرى والنجوع والأحياء الشعبية..

ليس هذا هو وقت الجلوس على المكاتب أو الانغلاق فى غرف مكيفة.. فلينزل نواب المحافظين إلى المواطنين ليتفرغ المحافظ لمهمته الأساسية من التخطيط والمتابعة.. ولابد أن يعلم الجميع أن نجاح المسئول مرهون بمدى انجازه لأهالى محافظته.. وتجرده والبعد عن البحث عن الذات والأنانية.. كما أن التعاون بين كل المسئولين واجب تحتمه الظروف التى يعيشها وطن يسعى للبناء والتنمية من أجل مستقبل أفضل لشبابه وأبنائه!!

من الأفضل أيضاً أن يتشاور المحافظ مع نائبه قبل اتخاذ القرارات المؤثرة.. وأن يطلعه على الأبعاد ويقنعه بالمبررات حتى لا يفاجأ بها.. وتبدأ المصداقية بينهما تتأثر.. وأن يتجنب الاثنان اللعب على مشاعر الجماهير لكسب الشعبية وحده لأنهما شريكان وعملهما معاً يداً بيد هو الذى يضمن لهما النجاح فى كسب الرأى العام وتقبل المواطنين للقرارات المتخذة.. ومن ناقلة القول أن نتحدث عن عدم المجاملة والمحسوبية.. أو عن وجود الكفاءة والرؤية والتجرد والنزاهة ونظافة اليد واللسان والشفافية.. والتعاون مع كافة الأجهزة المحلية والأهلية والرقابية والأمنية لتحقيق المصلحة العامة ولضمان حياة أفضل لمواطنى كل محافظة!!

يبقى أن تقوم الحكومة بمساعدة المحافظين ونوابهم وتمنحهم قدراً كبيراً من الثقة.. وتبدأ فى تطبيق اللامركزية بالمحافظات بحيث تقوم كل محافظة بوضع خططها وأولويات تنفيذها واستغلال مواردها فقد آن الأوان أن تتولى كل محافظة أمورها بأيدى أبنائها بالتعاون مع القيادات فيها وعلى رأسهم المحافظ ونائبه والسكرتير العام!!

متى يعود "الروهينجا" لديارهم؟
ينتظر العالم التحقيقات التى تبدأ فى اجرائها خلال أيام المحكمة الجنائية الدولية لاثبات قيام المسئولين فى ميانمار بجرائم قتل جماعى وعمليات تطهير عرقى ضد مسلمى "الروهينجا" أسفرت عن سقوط الآلاف من الضحايا وتهجير 750 ألف مواطن إلى بنجلاديش المجاورة بعد اجبارهم على النزوح الاجباري!

وسط صمت عالمى استمر طويلاً.. يتعرض المسلمون الذين يعيشون فى أقليم راخين للابادة حيث تمارس السلطات فى ميانمار "بورما سابقاً" عمليات قتل جماعية بشعة ضدهم تزايدت حدتها منذ عام 2017، كما تم سحب الجنسية من الآلاف وتشريدهم فى مخيمات لا يوجد بها أبسط مقومات الحياة الآدمية بعد أن تم حرق منازلهم وأراضيهم وتبوير مزارعهم وطمس هويتهم بصورة متعمدة.

أون سان سوتشي
الغريب أن زعيمة بورما "أون سان سوتشي" كانت معارضة سابقة للنظام فى بلادها وتم اضطهادها وتم تحديد اقامتها قبل أن يفرج عنها وتحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1991 لنضالها ضد العنف.. ولكنها عندما تولت الحكم انحازت للأغلبية البوذية التى تنتمى إليها وحرقت أغصان السلام وقام قادة قواتها تحت رعايتها بعمليات وحشية لابادة مسلمى "الروهينجا"!!