هيرميس

كلام بحب 

برلمان مختلف.. من أول جلسة شكراً " عبد العال ".. والأمل فى " الجبالى " 

 

‎أعطت الجلسة الأولى لمجلس النواب التى عقدت أول أمس انطباعاً ايجابياً فى الشارع السياسي .. وبدا واضـحـا انـه سيكون مجلساً مختلفاً ليس مـن حيث تركيبته وتنوعه فقط .. ولكن من حيث إصــرار الأعضاء الـواضـح على تلبية طموحات ناخبيهم سـواء باقـرار تشريعات فى صالح الشعب أو فى القيام بالدور الرقابى على الحكومة 

‎جاء الإختلاف عن المجالس السابقة من اللحظة التى اعتلت فيها النائبة فريدة الشوباشى منصة الرئاسة لتدير الجلسة الإجرائية كأول سيدة منذ أكثر من 150 عاماً تترأس البرلمان « حتى لو كان ذلك لعدة ساعات ولانها أكبر الأعضاء سناً ».. الا ان البعض اعتبره مؤشراً على ان المـرأة سيكون حضورها قوياً وطاغياً فى هذا المجلس بعد أن أصبح عددهن يفوق أى برلمان آخر فهناك 142 نائبة عن القوائم و6 نائبات عن الفردى بخلاف المعينات

كان الاختلاف الأهم .. هو انتخاب المستشار حنفى الجبالى رئيساً للمجلس بعد عدم ترشيح الدكتور على عبد العال نفسه للمنصب فى خطوة اعتبرها البعض مفاجأة وانها تعنى ان هناك اتصالات " وتربيطات " تمت بين الأعضاء فى الغرف المغلقة وربما فى آخر لحظة  مما أدى لانتخاب " الجبالى " الذى رغم انه حاز على تأييد حزب مستقبل وطن إلا انه لا ينتمى لاى حزب أو تكتل وغير محسوب على تحالف .. وما حدث يعتبر اشارة جديدة على عدم استمرار قيادات فى مناصبها لسنوات طويلة مهما بلغت درجة الكفاءة - كما كان يحدث فى العصور السابقة عندما كان يستمر رجلاً فى مكانة ٢٠ سنة وأكثر - ولكن الآن فالتغيير سنة الحياة والدماء الجديدة مطلوبة فى كل المواقع !! 

‎ .. و لابــد قبل أى شـيء من توجيه الشكر للدكتور على عبدالعال على ما قدمه خلال رئاسته لمجلس النواب طــوال السنوات الخمس الماضية فـى ظــروف بالغة الصعوبة والحساسية.. وانـه ادار الجلسات بكفاءة ومهارة وحكمة وكـان يتميز بالهدوء والعقلانية فى مواجهة أكبر عدد يدخل البرلمان منذ نشأته وفى ظل عدم وجود حزب سياسى قوى يضبط الأداء مثل الإتحاد الإشتراكى أو الحزب الوطني .. لدرجة أن الدكتور عبدالعال قال إنه يتعامل مع أكثر من 500 حزب حيث إن كل نائب أو نائبة بمثابة حزب مستقل 

‎وكما قام الدكتور عبدالعال بدوره الذى يستحق عليه التحية والثناء فان الأمل كبير فى المستشار الجبالى فى قيادة المجلس بعد الثقة التى منحها له النواب الذين اعطوه 508 أصوات أى انه فاز باكتساح نظراً لخبرته القانونية والتشريعية من خلال تاريخه القضائى الذى اختتمه برئاسة المحكمة الدستورية العليا.. وان كان الجلوس على منصة المجلس تختلف عن منصة القضاء وتحتاج إلى دبلوماسية خاصة فى ظل وجود نواب من اصحاب ميول واتجاهات مختلفة بخلاف الأعداد غير المسبوقة من السيدات والشباب

‎استمرت الجلسة يوماً كاملاً لاداء الأعضاء القسم ثم انتخاب رئيس المجلس والوكيلين مما استدعى جهداً كبيراً من امانة المجلس فى الإعــداد والمتابعة.. ومع ذلك كانت هناك ملاحظات أهمها الخطأ فى اسماء اكثر من عضو وكان من المفترض ان تكون الأمانة على علم بالاسم الصحيح وتدوينه عندما يحضر العضو لاستخراج الكارنيه منعاً للإحراج .. كما ظهر العديد من النواب لا يلتزمون بارتداء الكمامة.. كذلك كان يمكن توزيع القسم الذى يؤديه النائب مسجلاً بالصوت على «فلاشة» حتى لا يحدث خطأ فى قراءته والاضطرار لاعادته مرة اخـري .. ولكن هذاالتقصير لا يقلل من الجهد الكبير لأمانة المجلس وانما كانت صورة الجلسة ستكون أفضل

‎أمـام مجلس النواب الجديد ملفات ومهام كبيرة .. وتوجد تشريعات داخــل الأدراج وعلى الأرفــف منذ سنوات فى مختلف المجالات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية والسياسية ينتظرها المواطنون لتحسين أحوال معيشتهم ومناخ العمل وحرية الرأى ابتداء من قوانين الأحوال الشخصية إلى الضرائب والشهر العقارى وصولاً إلى حرية تداول المعلومات والإيجارات القديمة وغيرها.. ويأمل المصريون فى خروج هذه القوانين إلى النور على يد مجلس بدأ مختلفاً من أول جلسة  

*******
رياض " سيف " المهمشين !! 
" عبد الغفار " وهموم الإقتصاديين 

كل يوم فى زمن الكورونا نفقد 
‎أصدقاء وأحبة لا نستطيع وداعهم و لا تشييع جثمانهم فى رحلتهم الأخيرة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله 

‎فقدت الصحافة المصرية أحد حراسها وحكمائها.. ورحل عن «الجمهورية» رائداً واستاذاً .. وخسر البسطاء والمهمشون من كان سيفاً لهم وظل يدافع عن حقهم فى حياة كريمة طوال أكثر من نصف قرن 

‎كان الناس يتعجبون كيف لمثله من اسرة عريقة وثرية فى الفيوم يتبنى مشاكل وهموم الفلاحين والعمال و لا ينحاز لطبقته أو للإقطاعيين وأصحاب المصانع .. و لماذا يتحمل الاضطهاد والتهديد بالسجن بينما كان يمكنه ان يعيش حياة رغــدة .. ولكن من يعرف ريـاض سيف النصر صاحب القلب الكبير والضمير الحى يعلم انه صاحب «قضية» وانه سخر قلمه وفكره وحياته للدفاع عنها.. وانه اختار الطريق الصعب دون النظر لتحقيق مكاسب مادية أو مناصب زائلة

‎طاف الاستاذ ريـاض سيف النصر محافظات مصر شمالاً وجنوباً.. وشرقاً وغرباً .. وكان يحفظ تضاريس المــدن والـقـرى وكـأنـه جغرافى أو جيولوجي .. وقـام بحملات صحفية حققت كثيراً من مطالب المواطنين فى الكفور والنجوع .. واصبح بلا منازع من أهـم خبراء المحليات والتنمية المحلية وصديقاً للمحافظين ينقل إليهم نبض الجماهير بصدق .. ولم يهادن فى الحق لذلك احترموه وكانوا يستقبلونه بحفاوة وكان له عندهم «غلاوة» لانه لا و لم يطلب شيأ لنفسه

‎ أجمل ما فى الاستاذ رياض كانت بشاشته وابتسامته التى يقابل بها أى شخص حتى لو كان عاملاً بسيطاً .. ولم تخرج من فمه سوى الكلمات الطيبة .. ورغم انه الاستاذ صاحب القيمة والقامة فانه كان هو السباق للسؤال عن الآخرين وتهنئتهم فى المناسبات والوقوف بجوارهم عند الشدائد والمرض .. والأهم انه كان ركنا اساسياً فى تحقيق المصالحة بين المتخاصمين سواء من الزملاء الصحفيين أو حتى بين من عرفهم من المحافظين والمسئولين 

‎ لم نكد نستوعب صدمة فقدنا للاستاذ رياض سيف النصر حتى علمت متأخراً بخبر وفاة الزميل العزيز عبدالغفار مصطفى أحد أهم المحللين الاقتصاديين فـى مصر والـعـالـم الـعـربـى حيث عمل طـويلاً ً فى صحف الخليج .. وعندما عاد بعد سنوات الغُربة كان يجلس وحيداً على جهاز الكمبيوتر فى حجرة القسم الإقتصادى يعد الموضوعات والتحليلات ويكتب المقالات فـى صمت ويناقش كـل المشاكل التى تـواجـه رجـال الإقتصاد والصناعة والتجارة وهموم المستثمرين حتى رحل عنا فى هدوء .. و لا يعرف قدره الا من عملوا معه  حيث كان جـاداً ومخلصاً فى كل ما يقوم به .. ولذلك نعته وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية على صفحتها على «الفيس بوك» فهو كان مسئولاً عن تغطية اخبارها

‎رحـم الله استاذنا وصديقنا ريــاض سيف النصر.. وزميلنا العزيز عبدالغفار مصطفى وألهم أسرتيهما الصبر

 

******* 
‎طقاطيق 

فى ١٥ يناير ١٩٧١ افتتح الرئيس الراحل أنور السادات " السد العالى "  الذى وضع حجر اساسة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يوم ٩ يناير ١٩٦٠ .. وبعد نصف قرن من انتهاء بناء أكبر وأهم مشروع هندسى معمارى فى القرن العشرين مازال " السد " شاهداً على " حكاية شعب " أراد الإستقلال وجاهد وكافح وبذل العرق من أجل البناء والتنمية وضمان حياة كريمة ضحى فى سبيلها بالغالى والنفيس ليجعل " الحلم " الذى أصبح خاطراً فاحتمالاً  يتحول من خيال إلى حقيقة .. تحية للشعب المصرى وعمال وبناة السد 
‎                   •••••• لا تفكر كثيراً  فى الانتقام ممن أساءوا إليك .. دع الأمر لله فهو يتكفل بهم .. وسترى ما يذهلك من  
‎عجائب قدرته سبحانه وتعالي
                              ••••••
‎تخيلوا ماذا يقول الأحباب لبعضهم فى زمن الكورونا  
«لو كنت بتحبني.. ابعد عني»؟ 
                                 ••••••
‎ المشاغبون كانوا خمسة .. مات ابن الناظر الذى لا ُيجمع «يونس شلبي».. ومن بعده الشاعر المرهف أحمد زكـي .. ولحق بهما مرسى الزناتى «العضلات» سعيد صالح .. وأخيراً رقد النجم هادى الجيار.. ولم يتبق من المشاغبين سوى " المخ  الزعيم الاباصيري " الفنان عادل إمام أطال الله فى عمره .. ورحم الله المشاغبون  الأربعة الذين أثروا فى جيل كامل من الشباب بالسلب والإيجاب .. وأثروا الحياة الفنية