هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فهمي عنبة

كلام بحب

استعادة الشخصية المصرية (٤)

بقلم .... فهمي عنبة

الخميس 12 سبتمبر 2019


تحدثنا فى الحلقات السابقة عن بناء الإنسان وكيفية استعادة الشخصية المصرية.. وبدأنا بدور الأسرة فى التأثير على سلوك أفرادها.. ومن بعدها تناولنا المنظومة التعليمية من الحضانة حتى الجامعة.. ثم تفاعل الطفل مع ما يحدث فى الشارع والأثر الطاغى لوسائل التواصل الاجتماعى على النشء واكتسابهم لأخلاقيات وعادات وتقاليد خلال السنوات الأخيرة لم تكن معهودة بل وتعتبر دخيلة على المصريين!

تطرقنا إلى ما يمكن فعله للعودة إلى الجذور والأصالة والسمات الشخصية المصرية التى اشتهرت بالشهامة والجدعنة وحب الوطن والكرم وحسن الضيافة والسماحة والوسطية وإغاثة الملهوف وغيرها من الصفات والأخلاقيات التى كانت تميز أبناء البلد ومحل احترام وتقدير وحسد الجنسيات الأخري!!

نصل اليوم لمحطة «الإعلام» بوسائله المختلفة كأحد أهم روافد بناء الإنسان وتشكيل وجدانه وتنوير عقله.. ولا نبالغ إذا قلنا إن الصحافة والإذاعة والتليفزيون والسينما والمسرح باعتبارها المرآة الحقيقية للمجتمع هى المسئولة عن نشر الأخلاق والارتقاء بالذوق العام والمتحكمة فى ردود أفعال الجماهير حول القضايا المختلفة فى كل مناحى الحياة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً.. وعليها عبء حث المواطنين على العمل من أجل رفعة البلاد والحفاظ على الهوية الوطنية وتكريس الانتماء وخلق الوعى وتوحيد الصفوف وتكاتف فئات الشعب بكل طبقاته للدفاع عن وطنهم والتأكيد على الأخذ بالعلم والأسباب بدلاً من التواكل والفهلوة لبناء مستقبل الأمة بأيدى جميع أبنائها!!

خطورة المسلسلات الأجنبية
عدم الإعداد الجيد لشباب الكتاب والإعلاميين وتثقيفهم وتدريبهم وضمان مستوى مادى محترم يعينهم على المعيشة بكرامة.. يؤدى إلى فقدهم للتأثير على الجماهير.. وإلى إضعاف الوسيلة التى يعملون بها.. وهو ما نراه من تراجع إعلامى بوجه عام والأهم هو عزوف الناس عن مشاهدة المسلسلات المصرية التى ابتعد أغلبها عن تقديم قيم الخير والتسامح والجمال وتناولت العنف والانتقام.. والخطورة أن ذلك يدفع المشاهدين للدراما الأجنبية والهندية والتركية.. مما سيؤدى إلى بث ثقافات وعادات وتقاليد لم يعتدها المصريون لأن الكثير من الأمهات يجلسن أمام تلك المسلسلات بالساعات وفى حضنهن أطفالهن الذين بدأوا يتحدثون «باللهجة الشامية» مثل أبطال التمثيليات «المدبلجة بالسورى أو اللبناني».. فبعد سنوات ستندثر اللهجة المصرية التى كان يحبها ويتحدث بها كل من يتكلم العربية من المحيط إلى الخليج.. وهذا يضعف من قوتنا الناعمة.. فإذا لم نستطع إنتاج أفلام ومسلسلات تجذب المشاهدين فلا أقل من «دبلجة» ما يتم استيراده من التمثيليات الأجنبية لتذاع باللهجة المصرية أو بالفصحي.. وهذا مثال واحد على تأثير الإعلام فى بناء الإنسان!!

يحتاج الإعلام أيضاً إلى السرعة فى نقل الأحداث لكى لا يذهب المواطنون إلى صحف ومحطات أخرى وهو ما يستدعى سرعة إصدار البرلمان لقانون تداول المعلومات والحصول عليها بسهولة خاصة فى ظل وجود الفضائيات والإنترنت فوسائل الإعلام الدولية لن تمهلنا وستنقل الأخبار فور حدوثها.

بناء الإعلامى الواعى أهم بدايات بناء الإنسان واستعادة الشخصية المصرية.. وتلك مسئولية الدولة وكليات الإعلام ونقابات الصحفيين والإعلاميين والهيئات المعنية والمؤسسات الصحفية والمحطات التليفزيونية والإذاعة و.....!!

ضحايا شركات الإسكان الخاصة!!
** أكثر من ألف أسرة ظلوا طوال 10 سنوات يحلمون بالشقة التى دفعوا فيها تحويشة العمر ليعيشوا فيها ويستمتعوا بالاستقرار والهدوء وفجأة تبخرت أحلامهم!!

باختصار شديد.. تلقينا رسائل من عدد من المواطنين تقول إنه فى عام 2009 أغرقت الصحف إعلانات عن بناء «كومباوند ستار سيتي» بمدينة ٦ أكتوبر بشارع أحمد زويل خلف حى الأشجار على أن يتم التعاقد وتسديد الأقساط عن طريق شركتى «بنت السلطان» و»البارون».. وقامت هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز المدينة بتخصيص الأرض على أن يحصل جهاز مدينة ٦ أكتوبر على 12 عمارة جاهزة التشطيب نظير التخصيص.

بدأ الملاك فى سداد الأقساط بعد أن تأكدوا من الهيئة والجهاز بتخصيص الأرض واعتمدوا على أن النشر كان علنياً وبالفعل قاموا بسداد جميع الالتزامات.. ولكنهم فوجئوا بتوقف المشروع وعندما استفسروا قالوا إن الجهاز ألغى التخصيص ووضع يده على المشروع بعد تعثر الشركات.. علماً بأنه تم تنفيذ 90٪ من أعمال البناء ولم يتبق سوى التشطيبات.. فماذا يفعل هؤلاء المواطنون؟!
ليست هذه المشكلة الوحيدة التى يتعرض لها ملاك المشروعات السكنية.. ويحتاج الأمر إلى ضرورة مراقبتها منذ بداية الإعلان عنها والتأكد من مصداقيتها ومن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه الدولة والحاجزين.. وهذه المشكلة تحتاج إلى تدخل رئيس الوزراء ووزير الإسكان ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية ورئيس جهاز مدينة ٦ أكتوبر لايجاد حل يحافظ على حق الهيئة والجهاز وفى نفس الوقت لا يضيع أموال وأحلام المواطنين!!