بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فهمي عنبة

كلام بحب

آثار جديدة .. واستعادة المنهوبة !!

بقلم .... فهمي عنبة

الخميس 28 نوفمبر 2019



>> لا تتوقف الاكتشافات الأثرية.. ولن يكون آخرها ما تم الإعلان عنه فى سقارة من العثور على ممياوات لحيوانات يرجح أن تكون لأشبال صغيرة من الأسود.. فأرض مصر التى تعوم على هذه الكنوز تبوح بأسرارها كل فترة لتبهر العالم وتؤكد أنها صاحبة أول حضارة انسانية.. وان الفراعنة لم يحتفوا بالبشر ويحترمونهم فى حياتهم وموتهم ولكنهم يفعلون ذلك مع كل مخلوقات الله بما فيها الحيوانات!!
.. وبعيداً عن ان هذا الكشف الذى يتضمن ممياوات وتماثيل لطيور وحيوانات سيسفر عن معرفة أكثر لطبيعة الحياة وتقدم طرق التحنيط لدى قدماء المصريين.. فإن ما يسعد حقا انه كشف قامت به بعثة أثرية مصرية وهو ما تزايد فى الأعوام الماضية بعد أن ظلت أعمال البحث والتنقيب أغلبها لبعثات أجنبية وكانت تحصل على نسبة من الآثار المكتشفة قبل أن يتم إلغاء هذا البند فى الاتفاقيات الأخيرة بعد أن ضاعت الكثير من الكنوز وخرجت من بلادنا بقوانيننا!!
.. وبصراحة.. لا توجد دولة فى العالم استبيحت آثارها منذ فجر التاريخ مثل مصر التى تعوم على بحر من الكنوز التى تركها الأجداد فى كل شبر من أراضيها من القاهرة والجيزة إلى أسوان والنوبة.. ومن بورسعيد والبحر الأحمر إلى السلوم والصحراء الغربية.. وهى تمثل كل العصور والحضارات من الفرعونية إلى البطالمة واليونان والرومان إلى الآثار القبطية والإسلامية!!
.. ويعتقد خبراء المصريات والأثريون ان ما نهب وتم تهريبه فى فترات سابقة ربما يكون ضعف المعروض بالمعابد والمتاحف والكنائس والمساجد وان الآثار الوحيدة التى نجت من السرقة هى الهيكل الخارجى للأهرامات لتعذر نقلها.. أما ما كان بداخلها فأغلبه استولى عليه اللصوص وكذلك ما فى المقابر والتوابيت والمعابد.. بدليل وجود العديد من المسلات الفرعونية والتماثيل والممياوات والقلائد فى ميادين ومتاحف أكبر العواصم الأوروبية والأمريكية.. بخلاف ما كان يهديه السلاطين والملوك والرؤساء إلى نظرائهم قبل صدور قانون عام 1983.. أو ما كانت تحصل عليه البعثات المكتشفة!!
لا ندرى هل لم يكن هناك الوعى الكافى بقيمة الآثار.. أم وجودها بوفرة وكثرة فى بلادنا.. هو الذى كان يشجع على اهدائها أو يجعل من السهل التفريط فيها.. مع أنها ثروة تحسدنا عليها جميع الأمم.. وتعتبرها اليونسكو من التراث الانسانى الذى لا يقدر بثمن وهو ما يجب أن نعتمد عليه فى سعينا لاستعادة المنهوب منها خاصة ما خرج بطريقة غير شرعية وبالأخص ما تم تسجيله وترقيمه ثم سرق!!
لا ننكر المساعى التى تبذلها الدولة حالياً والتى نجحت من خلالها فى استعادة عدد من القطع التى خرجت بطرق غير شرعية.. لكن لن نستطيع استرجاع المنهوب كله إلا اذا عرفنا ما هو الموجود لدينا.. فمن العبث ان نفاجأ بعرض آثار لا نعلم عنها شيئا لذلك مطلوب تسجيل كافة القطع الأثرية التى تم اكتشافها حتى الآن.. وزيادة الرقابة على البعثات العاملة فى التنقيب وتدوين كل ما تعثر عليه.. والأهم مراقبة دقيقة بالأقمار الصناعية وبالاستشعار عن بعد لكافة الأماكن التى تعبث فيها أيادى Œالنباشين˜ الذين يحفرون لاستخراج الآثار بعيداً عن الجهات الرسمية فى معظم المدن والقرى بمحافظات بحرى والصعيد.. فمن يصدق أن البعض يقدر ما تم تهريبه بعد ثورة يناير 2011 بأكثر من 50 ألف قطعة أغلبها غير مسجل!!
تأمين المواقع الأثرية !!
بالتأكيد عملية تأمين الآثار تحتاج إلى ميزانية كبيرة تفوق قدرة وزارة الآثار وحدها.. لأن الأماكن الأثرية مترامية الأطراف فى كل أنحاء الوطن.. ولكن الدولة لا تبخل على الوزارة بقدر المستطاع وقد تم مؤخرا زيادة ما تحصل عليه بعد القرار الأخير للرئيس بإلغاء نسبة الـ10% التى كانت تحصل عليها المحليات من رسوم زيارة الأماكن الأثرية ومن قبلها النسبة المماثلة التى كانت تذهب إلى صندوق التنمية الثقافية مما يعنى ان دخل زيارة الآثار سواء من السياح أو من المواطنين يذهب بأكمله لمشروعات وزارة الآثار والترميم والمتاحف.. ونرجو طبعا ان يستغل فى هذه الأغراض ولا يوزع كمكافآت وبدلات!!

تعاطف دولى .. للحفاظ على التراث
>> زادت التكنولوجيا وثورة الاتصالات من عمليات عرض بيع وشراء الآثار مما شجع المافيا الدولية والباحثين عن الثراء السريع على التهريب لسهولة التواصل عبر الإنترنت وإنهاء الصفقات إلكترونياً وكل فترة يتم اكتشاف موقع أو أكثر لذلك عبر العالم.
أدى زيادة المعروض من الآثار المسروقة للبيع إلى إبداء منظمات عديدة تابعة للأمم المتحدة أو أهلية دولية للتعاطف مع حق الدول فى استعادة تراثها الحضارى المنهوب.. وعلينا ألا نتوقف عن مخاطبتها والتعاون معها للمساعدة فى استرجاع آثارنا حتى التى خرجت بطرق شرعية.. فيمكن الدعوة إلى حملة عالمية تنادى بإعادة الآثار الموجودة فى أى مكان إلى حضن شعبها وأرض البلد التى انتزعت منه حتى لو لم تكن مسجلة طالما يثبت بالدليل القاطع إنها تنتمى تاريخياً لحضارة هذا الشعب وهذه الدولة.. وسنجد الكثير من النشطاء وخبراء الآثار والتاريخ فى العالم يؤيدون ويساندون ذلك.. فهل يمكن أن ينازع أحد مصر فى انتماء رأس نفرتيتى إلى الحضارة الفرعونية وأحقية أرض وشعب مصر بها؟!!
علينا ألا نترك سبيلا للحفاظ على تراث الأجداد حتى لو فى البداية لم تأت بالمردود المطلوب أو واجهت الدعوة اعتراضاً.. فإنها مع الأيام ستكتسب التعاطف ثم التأييد وربما اقتنعت الدول وتحول الأمر إلى قرار من مجلس الأمن يلغى قرار اليونسكو بعدم الاعتداد بإعادة الآثار المنهوبة قبل عام 1970.. خاصة ولسنا وحدنا الذين نهبت آثارهم فهناك لبنان والعراق وسوريا وليبيا واليمن والكويت وفلسطين ودول مثل المكسيك واليونان والصين وألمانيا والمجر والنمسا ومن قبلها معظم الدول المستعمرة فى أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا التى سلبها الاستعمار كل ثرواتها بما فيها تاريخ شعوبها!!
تعديل أو تغيير .. المهم الفكر والعطاء ؟!!

>> تعديل وزارى أم تغيير للحكومة؟!
يزداد الجدل وتثار التكهنات.. وينبرى البعض ليطرح أسماء بعينها لتولى رئاسة الحكومة أو إحدى الوزارات ويؤكدون إنها ليست مجرد ترشيحات ولكنها معلومات لديهم!!
بعيدا عن التكهنات والترشيحات والأسماء المعلنة والتى بدأ بعضها يستبعد بمجرد طرح اسمه.. فإن المهم ليس هو تعديل أو تغيير الحكومة.. ولا استبدال شخصية بأخري.. الأهم من تبديل الوجوه هو وجود الفكر والرؤية لدى من يتصدى للمنصب العام والتجرد ونظافة اليد وطهارة اللسان والعمل بأقصى طاقة ومحاربة الفساد فى مكانه ويتميز بسرعة الإنجاز والنزول إلى الشارع لمواجهة المشاكل وحلها.. وإعطاء الأولوية لمصالح الشعب والعطاء للبلد بلا حدود.. فهذا ما تحتاجه دولة تبنى نفسها وشعب ضحى كثيرا.