مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

البريد المصرى

لماذا؟

مليون تحية

 

‮ ‬مازلنا فى شهر أكتوبر الذى شهد أهم وأعظم نصر عسكرى تحقق فى العصر الحديث بسواعد وإرادة الجندى المصرى الذى هزم الجيش الإسرائيلى فى السادس من أكتوبر عام‮ ‬1973‮ ‬وقضى على أسطورة الجيش الذى لا‮ ‬يقهر وتتواصل الاحتفالات بهذا النصر العظيم الذى أعاد للأمة المصرية بل للعرب جميعاً‮ ‬العزة والكرامة والثقة المفقودة،‮ ‬وكما ذكرت من قبل فإن الحديث عن نصر أكتوبر تلك المعجزة العسكرية تحتاج إلى عشرات بل ومئات الصفحات والمجلدات‮.‬

‮ ‬ونحن نحتفل بتلك الذكرى العطرة‮ ‬يجب علينا بعد مرور‮ ‬48‮ ‬عاماً‮ ‬على هذا النصر العظيم أن نقدم التحية،‮ ‬بل مليون تحية لكل من فكر وخطط وسهر الليالى من أجل إعادة الأرض وحماية العرض وفى مقدمة هؤلاء الرئيس الراحل محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام والذى اتخذ قراراً‮ ‬يُعد الأصعب خلال القرن الماضى متمثلاً‮ ‬فى خوض المعركة رغم التفاوت الرهيب فى العتاد والعدة والأسلحة بيننا وبين جيش العدو الصهيونى ومع ذلك كان القرار الشجاع من الرئيس البطل بخوض المعركة معتمداً‮ ‬على توفيق المولى ــ عز وجل ــ ثم بسالة وصلابة وقوة إرادة الجندى المصرى التى كانت كلمة السر فى تحقيق النصر بل المعجزة التى حطمت كافة النظريات والمقاييس العسكرية والحربية المعمول بها فى ذلك الوقت‮.‬

‮نعم مليون تحية للبطل الراحل وكل قادة الجيش المصرى العظيم الذين صنعوا النصر وحققوا المعجزة ومعهم أبطالنا من ضباط وأفراد وجنود،‮ ‬فهم كما ذكرت كانوا كلمة السر فى هذا النصر العظيم حيث استطاعوا فى ست ساعات فقط أن‮ ‬يعبروا قناة السويس ويحطموا الساتر الترابى ويدمروا خط بارليف المنيع ويسيطروا على النقاط الحصينة للعدو شرق القناة ويرفعوا العلم المصرى على أرض سيناء بعد‮ ‬6‮ ‬سنوات من الاحتلال والهيمنة الإسرائيلية‮.‬
‮ ‬نعم لابد من تقديم التحية لأبناء هذا الشعب العظيم الذين ضربوا أروع الأمثلة فى الصبر والتحمل ودعم قواتنا المسلحة عقب نكسة‮ ‬67‮ ‬وكانوا خير عون لهم فى إعادة البناء والثقة وساهموا بالأنفس والأموال من أجل بناء الجيش وكانوا على قلب رجل واحد خلف قائدهم وجيشهم حتى تحقق النصر،‮ ‬فوفقاً‮ ‬للمستندات والأوراق الرسمية فإنه لم تحدث واقعة أو جريمة سرقة أو‮ ‬غيرها طوال أيام الحرب مع العدو الإسرائيلى فى سابقة لم تحدث فى العالم من قبل‮.‬

‮ ‬نعم مليون تحية لمن قاتل وعبر ومن تفاوض وصبر من أجل إتمام النصر واستعادة أخر شبر من أرض سيناء الغالية إلى الوطن الأم فى معركة طابا القانونية والدبلوماسية والتى لم تقل سخونة عن معركة التحرير فى‭ ‬أكتوبر المجيد وأثبتت للعالم أن مصر على الحق المبين وأن جنودها البواسل قادرون على تحقيق النصر فى كافة الميادين والمجالات لأنهم‮ ‬يتسلحون بالحق والشرف لحماية أرضهم وأبناء شعبهم فى الداخل والخارج‮.‬

‮ ‬وبعد 40 عاماً‮ ‬على تحقيق النصر المبين والعبور العظيم واستعادة أرض سيناء الغالية كانت مصر على موعد مع عبور جديد لتحقيق التنمية والعمران بأرض الفيروز وإنهاء عزلتها إلى الأبد،‮ ‬فمنذ اللحظة الأولى التى تولى فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد الحكم فى البلاد قبل‮ ‬7‮ ‬سنوات كانت سيناء ولاتزال ضمن أولويات التنمية والتعمير الذى تشهده البلاد طوال السنوات السبع الماضية،‮ ‬فكان مشروعه الأول هو شق قناة السويس الجديدة وإقامة المنطقة الاستثمارية حول القناة بهدف خلق فرص العمل وجذب المستثمرين إلى تلك البقعة المباركة ثم بدأ العمل فى مد الطرق وحفر الأنفاق أسفل القناة وإقامة العديد من المشروعات التنموية والعمرانية بسيناء شمالاً‮ ‬وجنوباً‮ ‬بهدف تعويض الوقت الذى ضاع لتعمير هذا الجزء الغالى من أرض مصر كما قال الرئيس السيسى خلال الندوة التثقيفية التى نظمتها إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة مؤخراً‮ ‬احتفالاً‮ ‬بنصر أكتوبر العظيم،‮ ‬حيث أكد أنه سيتم إنجاز مشروعات التنمية والعمران بسيناء فى وقت قياسى لتعويض‮ ‬30‮ ‬عاماً‮ ‬تأخرت فيها الدولة المصرية فى تنفيذ تلك المشروعات،‮ ‬فمليون تحية لمن ‮ ‬يبنى ويعمِّر رغم الصعوبات،‮ ‬والتحديات التى كانت كفيلة بتعطيل أى تقدم أو‭ ‬إنجاز بل كانت تهدد كيان الدولة المصرية فى‭ ‬أعقاب أحداث‮ ‬25‮ ‬يناير‮ ‬2011‮ ‬ووصول الجماعة الإرهابية إلى سِدَةْ‮ ‬الحكم فى‮ ‬2012،‮ ‬وكما كان الرئيس الراحل أنور السادات صاحب أصعب قرار فى القرن العشرين جاء المشير عبدالفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ليأخذ أصعب قرار فى القرن الحادى والعشرين والانحياز إلى إرادة الشعب المصرى فى‭ ‬إنهاء حكم الرئيس الإخوانى الفاشل وإنقاذ مصر والمصريين من الجماعة الإرهابية فله منَّا مليون تحية لما‮ ‬يقدمه ومازال‮ ‬يقدم لرفعة هذا الوطن‮.‬

[email protected]