بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عصام الشيخ

كلام في الهوا

تغير المناخ والسيول

بقلم .... عصام الشيخ

الاثنين 18 نوفمبر 2019

منذ سنوات قليله بدأ المصريون يشعرون بان هناك تغيرات في الجو ،حيث تغيرت فصول العام التي تعودنا عليها ،ودرسناها جميعا في المدارس حيث تعلمنا ان الجو حار جاف صيفا ،دفئ ممطر شتاءا ،واقرب مثال على ذلك عندما اعلنت هيئة الأرصاد الجوية انه من المتوقع سقوط امطار علي البلاد خلال الأسبوع الماضي واستعدت المحليات لذلك بتجهيز معدات الطوارئ و سيارات الشفط  بالقاهرة الكبري،لكن لم يحدث شئ حتي كتابة هذه السطور وان كانت منطقة البحر الاحمر تعرضت في نفس الوقت لامطار غزيرة ،وايضا بعض مناطق الساحل الشمالي للبلاد.،واستطاعت المشروعات العاجله التي نفذتها الدولة ان تستوعب تلك الأمطار حتى الآن. 

وعلي صعيد اخر اصبحنا جميعاً لم نعرف حتى الآن متي نرتدي الملابس الشتوية،وكذلك متي يبدأ الصيف ولهذا أسباب لكن لم يتم تناولها بالشكل الصحيح في وسائل الاعلام ،وأهمها من وجهه نظري ان ما نعيشه من تقلبات جويه انما يرجع الى ظاهرة التغيرات المناخية،وآثارها اللافتة للنظر ،وهي قضية شخصية طالما تناولتها علي مدار تاريخي المهني كصحفي  حيث كنت من أوائل الإعلاميين المهتمين بقضايا البيئه- حصلت علي 5 جوائز في مجال الاعلام البيئي-ساهمت في مشاركتي في بعضا من المؤتمرات الدولية المعنية بتلك النوعية من القضايا وكان الكثير من الزملاء ينظرون الينا نحن الرعيل الاول المهتم بتلك القضايا باستغراب ولن اقول أكثر من ذلك.

وكلنا نتذكر ما تعرضت له البلاد في نهاية عام 2015 بمحافظات الاسكندريه والبحيرة ،وبعض مناطق وسط الدلتا ،وايضا جنوب سيناء حيث شهدت تلك المناطق معدلات سقوط للامطار غير عادية لم تشهدها البلاد منذ اكثر من 50 عاما، والتي اعتبرت كارثة بيئية عنيفة لم تتعود عليها الدولة باجهزتها ،وكان القرار بالتصدي لآثار هذه الظاهرة  المناخية التي تمتد لكل المناطق والدول دون استثناء بتنفيذ مشروعات حماية من اخطار السيول"ارتفاع غير تقليدي في منسوب مياه البحر المتوسط وايضا معدلات الأمطار"ويكفي ان نعرف ان الدوله تنفق حاليا نحو 1.8 مليار جنيه في مشروعات لحماية سواحل المتوسط ،والمحافظات القريبه منها من هجوم البحر ،وبما يضمن الحفاظ علي الاستثمارات الوطنية والاستراتيجية فيها واستدامة التنمية.

ايضا لمواجهة اثار التغيرات علي سواحل البحر الأحمر تنفق الدوله حاليا حوالي 2.4 مليار جنيه لانشاء اعمال من مخرات وسدود اعاقة وتخزين لمياه السيول-في ظل العجز المائئ للبلاد-وفي نفس الوقت حماية للإستثمارات الأجنبية والوطنية والمنشآت الاستراتيجية بها ،هنا قد ينظر اليه البعض باستغراب ،لكن حقيقة الامر هو ضرورة استراتيجية.

وفي نفس الوقت لا يمكن انكار التأثير السلبي للظاهرة علي مياه النيل سواء الوارد الينا من دول المنابع او علي شعوب هذه الدول فنحن كما بقول المثل العامي"كلنا في الهم سواء"بمعني اننا جميعا كدول حوض واحد مسئولين عن مواجهه تلك الاثار والتعامل معها بجدية وفهم وتنسيق مشترك ،الامر الذي يحتاج ان تستوعب الشعوب جميعا في مصر و دول الحوض،وصناع القرار بهذه الدول انه لايمكن بمفردك ان تستطيع التكيف مع تلك الآثار ،لكن المواجهة تحتاج التكامل والتعاون ،وان تعلي مصلحه الشعوب جميعا ،وليس شعب دون اخر.

خارج النص:
اعتقد ان الوقت قد حان لاعادة النظر في ملف مبادرة حوض النيل والعمل من قبل  الجميع علي إعادة الروح اليها وتنفيذ المشروعات التي تمت دراستها لمواجهة تغيرات المناخ،وكوارثها البيئية.


[email protected]