هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عصام الشيخ

كلام في الهوا

الرئيس وحكاية كوتشنر

بقلم .... عصام الشيخ

الثلاثاء 09 يوليو 2019

كنت قد عقدت العزم علي  تناول بعض من جهود القيادة السياسيه التي تقوم بها لتحقيق الامن والاستقرار والتنميه الحقيقيه لصالح الوطن والمواطن ، وذلك في اطار الاحتفال بذكري 30 يونيه لكنني وجدت نفسي امام حكاية تحتاج الي الرصد وتعكس بشكل مباشر حرص القيادة السياسيه علي صحة المواطن وتحركاته السريعه والحاسمة، في هذا الاطار " 100 مليون صحة " ,و"الست المصرية هي صحة مصر "،وبين البعض الاخر الذي لا يتحرك بنفس الايقاع ولا حتي بنصفه ، والحكاية تبدأ منذ عام2015 ،حينما انزعج الرئيس السيسى من آثار مصرف كوتشنر، علي المواطن و توفير الغذاء الامن له، وعليه وجه بضرورة الاهتمام بالمصرف ومعالجة مياه المصرف لتصبح صالحة للزراعة من خلال تعاون كافة الجهات المعنية، ومن ثم بدأ التحرك من قبل الجميع.. بداية من حصر وتأكيد مصادر التلوث واسبابها ،وكذلك كيفيه التعامل معها، علاوة عل التعرف علي التقنيات الحديثه التي تسهم في الحد من اسباب التلوث وامكاينه تصنيعها اواستيرادها، ورغم الوقت الذي استغرقته هذه الاجراءات والخطوات، بما فيها تحديد دقيق للجهات المسئوله عن ملف معالجه التلوث البيئي للمصرف - يعتبر اطول المصارف الموجودة بمصر،ويبلغ طوله 69 كيلومترًا،ويربط بين ثلاث محافظات "الغربية والدقهلية وكفر الشيح"، منها 46 كيلومترًا فى نطاق محافظة كفر الشيخ،وينتهى به الحال فى البحر الأبيض المتوسط ويلوث بحيرة البرلس، وعلى أطرافه 182 قرية يعتمد سكانها عليه فى رى أراضيهم الزراعية وصيد الأسماك.

في ديسمبر الماضي شهد الدكتور مدبولى، رئيس الوزراء توقيع عقد التمويل الخاص بمشروع مصرف كوتشنر بقيمة إجمالية 148 مليون يورو المقدم من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، حيث قام بالتوقيع الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وسوما شكرباتى، رئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وعقب ذلك تم تحديد محاور المشروع وفقا لبيان التعاون الدولي ،وتتمثل في جمع ومعالجة مياه الصرف الصحى المنزلية، وإدارة النفايات الصلبة، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمصرف، وتتضمن إعادة تأهيل ما يقرب من 24 محطة معالجة صرف صحى قائمة، والتوسع فى 6 محطات لمياه الصرف الصحى، وإنشاء محطة واحدة لمياه الصرف الصحى، وانشاء أنظمة مركزية لجمع مياه الصرف الصحى، وتشييد بنية حديثة بالتعاون مع أفضل الخبرات الدولية، وتحسين الأحوال الصحية والبيئة لحوالى 11 مليون مواطن فى 182 قرية فى المحافظات الثلاثه،ودعم تنقية ما يصرف من مياه واستغلالها بشكل آمن فى الرى والزراعة.

وفي يناير الماضي وقعت الحكومة بروتوكول تعاون لتطوير مصرف كوتشنر بالشراكة مع عدد من الجهات الدولية الشريكة في مشروعات تطوير البنية التحتية بمصر، وتتضمن 4 وزارات هم التنمية المحلية، والإسكان، الري، والبيئة، لتطوير المصرف بشراكة مع عدداً من شركاء التنمية لتطوير البنية التحتية في مصر.

ورغم الجهد المبذول حتي الان حيث انتهت الري من  حصر الاراضي التي سوف يتم تحويلها لنظم الري الحديث وكذلك الاعمال الصناعية المطلوبه، حيث تتولى الإدارة المتكاملة للموارد المائية بالمصرف، علاوة علي تطهير المياه،وإعادة استخدام مياه المصرف فى رى زمام الأراضى الزراعية بالمنطقة المحيطة بالمصرف من خلال أنظمة الرى الحديث، واعتقد ايضا ان الاسكان وضعت اولويات مشروعاتها ،وكذلك فعلت كلا من وزارتي البيئه والادارة المحليه الا ان واقع الامر يشير الي وجود عدم اهتمام - اذا جاز لنا التعبير- حيث  لم يصدر حتي الان اليات الحكومة لتنفيذ القروض والمنح المقدمة،

والمعروف ان المشروع بمحاوره الثلاث،تتولي وزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية والموارد المائية والري تنفيذه ،ويبلغ حجم تمويله 408,05 مليون يورو ، مٌقسمة كالتالي؛ 45,8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي و213,9 مليون يورو من بنك الاستثمار الاوروبى، و148.3 مليون يورو من البنك الاوروبى لاعادة الإعمار والتنمية... ورغم الحصول علي موافقه مجلس النواب علي القرض البالغ 69 مليون يورو،وصدور القرار الجمهوري ، الا انه لايمكن البدء في تنفيذ المشروع الا بعد الموافقه علي المنحه من قبل وزارة التعاون الدولي  المسئوله عن متابعة تنفيذ القرض ، وهو الاسلوب المتبع في التعامل بين الحكومة والاتحاد الاوروربي ، خاصة ان المنحه تتكفل بتوفير الاستشارات الفنيه لمراحل المشروع ،وكذلك متابعه تنفيذ مراحل القرض بالوزارات الاربعه..

.. هنا نكتشف ان عدم الانتهاء من اجراءات الموافقه علي المنحه تسبب حتي الان من عدم تفعيل القرض رغم جاهزية بعض الوزارات، وهذا يقودنا ان نتساءل عن اسباب التاخير رغم توجيهات الرئيس منذ عام 2015 ، علما بان الاليات الازمة لبدء تنفيذ المشروع تم تحديدها حسب علمي حيث هناك لجنة عليا للمشروع برئاسة معالي رئيس الوزراء، وكذلك اللجان الفنية والتوجيهيه،هنا نتساءل عما من المسئول عن التأخير عن انهاء الاجراءات ، حتي تنفذ توجيهات الرئيس التي اعلنها في 2015، ونحن في انتظار الاجابه . 

خارج النص:

هناك أكثر من 50 منشأة صناعية تصب فيه مخلفاتها، ليجلب جميع الملوثات الصناعية فى مصانع المحلة الكبرى " 28 مصنعا للقطاع الخاص، و4 مصانع قطاع عام"، بالإضافة إلى الصرف الصحى بداية من الغربية، ومرورا بالدقهليه،ونهاية بالبرلس بكفر الشيخ،ومنه للبحر المتوسط.

[email protected]