هيرميس

عيون الشعب 

الإسماعيلية ملحمة وطن !


فى تاريخ الشعوب والمدن .. ايام لها تاريخ .. تعيش مدى الحياة فى الوجدان .. لا يمحوها الزمن .. تتجدد تلقائيا .. يتناقلها الابناء والاحفاد .. بكل فخر واعتزاز .. فنحن ابناء الإسماعيلية .. نعيش شهر يناير من كل عام .. ذكريات لا تنسى من البطولة والصمود والتضحية .. لاجدادنا البسطاء .. امام اقوى الامبراطوريات التى لا تغيب عنها الشمس .. المغتصب البريطاني .. الذى اقام اكبر قاعدة عسكرية له .. فى الشرق الأوسط .. فى معسكر الجلاء بالإسماعيلية .. سألونى .. لماذا دارت معركة الشرطة فوق ارض الإسماعيلية ؟!  ولماذا حاصرت القوات البريطانية .. مبنى البوليس .. وطلبوا منهم .. تسليم المبنى والرحيل عن الإسماعيلية .. وراء هذه المعركة .. حكايات وبطولات سجلها التاريخ بكل فخر واعزاز .. انه شهر يناير .. الذى سجل وكتب باحرف بارزة من النور .. هذه المعارك .. شعب الإسماعيلية .. كان يشاهد يوميا .. الضباط والجنود الإنجليز .. وعائلاتهم يمارسون حياتهم فى شوارع المدينة .. كان كل جندى او ضابط انجليزى .. يمثل المستعمر .. يراه ابناء الاسماعيلية .. عدو جاسم على قلوبهم .. هم كبير .. يحتل مدينتهم .. وضع يده عليها .. وقسموا المدينة الى قسمين .. حى الافرنج للانجليز .. وحى العرب للاسماعلاوية .. من هنا .. خرج من كل بيت فى الإسماعيلية .. اكثر من فدائي .. يحملون ارواحهم على اكفهم .. لتحرير مدينتهم من المعتدى المستعمر المغتصب .. البداية عندما اكتشف الإنجليز .. ان قوات البوليس تتعاون مع الفدائيين .. وتقدم لهم المساعدة والعون والاكثر تعمل على اخفائهم عن اعين الإنجليز .. اتسعت الأعمال الفدائية بمساعدة رجال البوليس .. حيث قاموا بنسف العديد من منشآتهم .. والاستيلاء على اسلحتهم وذخيرتهم .. وقتل اعداد كبيرة منهم .. جاء اخطرها ليلة ١ يناير ١٩٥٢ .. عندما حاولت مجموعة من الفدائيين .. قتل اكبر قائد انجليزى الجنرال (لواء) اكسهام قائد القوات الانجليزية فى المنطقة .. وذلك امام قرية نفيشة .. وهو فى طريقه من معسكر الجلاء الى معسكر القصاصين .. القوا ثلاثة قنابل يدوية على سيارته وهو بالطريق .. اصيب سائق السيارة فقط .. ولم يصب اكسهام بشئ .. وبعد هذا الحادث بيومين فقط .. فى يوم ٢ يناير ١٩٥٢ .. نسفت نفس المجموعة من الفدائيين .. خط السكة الحديد  .. اثناء مرور قطار محمل بالجنود الإنجليز .. حيث قتل اعداد كبيرة منهم .. وتوالت المعارك .. بين الفدائيين .. الذين يحملون اسلحة بدائية .. وقوات الاحتلال الإنجليزى باحدث الأسلحة واعتاها .. ويشهد شهر يناير .. يوم ٤ يناير ١٩٥٢ .. معركة شرسة .. فى قرية ابو صوير .. بين الفدائيين والانجليز .. وفى يوم ٩ يناير  ١٩٥٢ .. معركة اخرى فى المحسمة .. نتوقف امام معركة التل الكبير .. حيث اقام جيش الاحتلال .. عدة معسكرات لجنوده فى مدينة التل الكبير .. فى يوم ١٣ يناير ١٩٥٢ .. اكتشف الإنجليز .. وجود عدد من الفدائيين فى التل الكبير .. فاعدوا قطارا كاملا بالجنود والاسلحة والذخيرة .. للانتقال من الإسماعيلية الى التل الكبير .. ونجح ابناء الاسماعيلية من الفدائيين .. فى تدمير القطار قبل وصوله للمعسكر التل الكبير .. وهنا تأكد الإنجليز من التحام رجال البوليس مع الفدائيين .. وانهم يتعاونون سويا .. وان رجال البوليس .. يقفون جنبا الى جنب مع الفدائيين .. لذلك جاءوا .. فى اليوم التالى بالفى جندى .. نعم .. ٢٠٠٠ وحاصروا التل الكبير والقرى المجاورة .. واطلقوا عليهم القنابل ودانات المدافع .. فى كل اتجاه .. واسر الإنجليز عدد من الفدائيين .. من بينهم الملازم حسين السيد من ضباط البوليس .. الذى اعدموه مع كل من الفدائيين محمد رشاد جريش وبدير عبد اللطيف على ..  واحتل الإنجليز التل الكبير .. وسيطروا على مركز الشرطة .. واسرت الضباط والجنود .. وفى ١٩ يناير  ١٩٥٢ .. احتلت القوات البريطانية .. نصف مدينة الإسماعيلية .. وتصدى لهم الصاغ (رائد)  محمد البحراوى مأمور قسم اول الإسماعيلية واليوزباشى احمد عطيه فيصل معاون القسم .. وتصدوا للانجليز .. ومنعوهم من الاستيلاء على بعض المنازل والمحلات .. وتتسع دائرة المعارك .. وتزداد شراسة .. وفى يوم ٢٢ يناير ١٩٥٢ .. تنقض قوات الاحتلال .. على مقابر الاسماعيلية .. ويعثرون  على الف طلقة ذخيرة .. واعداد من البنادق والقنابل والاسلحة .. وكلها مخطوفة من الجيش الإنجليزى .. كما عثروا على اسلحة اخفاها الابطال من الفدائيين .. داخل المقابر .. خاصة برجال البوليس لاستخدامها  فى مواجهتهم .. وهو ما يؤكد للانجليز .. هذا التعاون .. وهذه الملحمة الوطنية الفريدة بين الفدائيين ورجال البوليس ضد المحتل الغاصب .. بعد ثلاثة أيام فقط وبالتحديد يوم ٢٥ يناير ١٩٥٢ .. قررت القوات البريطانية .. ترحيل رجال البوليس بالكامل من الاسماعيلية .. وتجريدهم من اسلحتهم وترحيلهم من مدينة الإسماعيلية .. وحاصرت مبنى قسم اول الإسماعيلية .. اكبر مبنى شرطى بالمدينة .. (مديرية الامن حاليا) .. وانتشرت الدبابات ومدافع الهاون .. حول المبنى .. ورفضت الشرطة التسليم .. لتقع اعنف واقوى واشرس المعارك غير المتكافئة بين جيش اقوى إمبراطورية فى العالم .. فى ذلك الوقت .. ورجال بوليس باسلحتهم البدائية .. سبعة الاف جندى انجليزى .. امام اقل من ٨٠٠ جندى بوليس !! تستمر المعركة لساعتين كاملتين .. ليقف التاريخ .. بكل اعجاب وانبهار .. امام شجاعة الجندى المصرى رجل البوليس .. الذى قدم روحه .. مرفوع الرأس على انكسار الاستسلام .. حتى نفذت ذخيرتهم .. ويسقط منهم ٥٠ شهيدا و ٨٠ جريحا فى معركة الشرف والعزة والكرامة .. بينما بلغت خسائر الإنجليز  ١٣ قليلا و ١٢ جريحا .. من هنا يتعجب البعض .. عن سر عشق ابناء الإسماعيلية (بلدى) لمدينتهم  .. نعم يعشقونها .. لانهم يعلمون جيدا .. قيمة تراب بلدهم .. وكم قدموا من شهداء فى سبيل تحريرها  .. ارتبط ابناء الإسماعيلية .. ببلدهم بصورة غير مسبوقة .. فإنهم جزء من تاريخ نضال وكفاح وبطولات .. ودماء .. من اجل تحريرها .. فلا يوجد .. بيت لم يخرج منه فدائي .. يقاتل العدو المغتصب لتحرير مدينتهم .. الاسماعلاوية تربوا منذ نعومة اظافرهم على الوطنية .. وعشق تراب وطنهم .. الاسماعيلية بلدى وافتخر .. نحن امام ظاهرة .. تنفرد بها الاسماعيلية عن باقى المحافظات .. نجد حرص البعض منا .. على وضع وتاليف كتب عن معشوقتهم الإسماعيلية .. امثال الكاتب احمد فيصل .. وعمل مواقع وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للاسماعيلية .. اذكر منهم : صفحات على الفيس :  صفحة الاسماعيلية الناس والمكان اعداد صديقى احمد فيصل - صفحة الاسماعيلية الامس واليوم  اعداد عبده حال - صفحة تاريخ مدينة الإسماعيلية 
(History of Ismailia city)
اعداد عمرو عماره وشادى محمد - صفحة الاسماعيلية المسكوت عنها بالرغم من اننى اختلف على هذا العنوان اعداد دينا ياقوت وامل رضوان - صفحة المحطة اعداد مدحت سعيد غالى - صفحة المحاكاة اعداد ميرفت عبده وعمرو عبد الهادى - صفحة احباب بيت العيلة الاسماعلاوية 
اعداد خالد محمد عبد الرحمن ورضا عباس- صفحة اهل الاسماعيلية 
اعداد على محمد - صفحة الاسماعيلية الجديدة 
اعداد الاء عثمان و امل محروس- صفحة انا من الاسماعيلية وافتخر وغيرهم طبعا .. ويمتد العشق للنادي الاسماعيلى وهو امتداد طبيعى نابع من عشقنا للاسماعيلية .. كل هذا يتجدد بداخلنا مع كل يناير .. الذى تصادف ايضا ان يكون شهر مولدى .. كل يناير وانتم طيبين .