هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عبد الرازق توفيق

من آن لآخر

ويتواصل الحصاد

قيادة وطنية صاحبة رؤية وإرادة.. وشعبا صلب ومتماسك وواع
..وجيش يبذل الغالي والنفيس من أجل مصر.. وشرطة ساهرة علي أمن المواطن.. إنها المعادلة السحرية للنجاح
الانتصار لأصحاب المعاشات وإصلاح منظومة الأجور.. تؤشر إلي الدولة الواثقة
"المعجزة المصرية".. تتضمن مكونات ومحاور وأسرارا علينا التوقف أمامها
علي مدار خمس سنوات كل يوم نحصد الأمن والاستقرار ووضوح الرؤية والثقة

لا يمر يوم إلا وتشهد مصر خطوات وقفزات نحو القوة والتقدم.. تتعدد وتتنوع مكونات قوتها ومحاور قدرتها.. فالوطن بصدد خطة ورؤية ممنهجة تنشد التقدم بثبات نحو الأهداف المحددة.. وتحقيق الآمال والتطلعات علي المستويين الداخلي والخارجي.. ومع كل طلعة شمس تعلن مصر عن نفسها.. وتتحدث بلغة واثقة.. تقف علي أرض صلبة.. تتحرك بوعي وإرادة.. وإصرار علي بلوغ القمة. 

من نجاح إلي نجاح.. من قوة إلي قوة.. من تأثير إلي تأثير.. هي بالفعل تجربة مصرية جديرة بالتوقف أمامها وتأمل مكوناتها حتي يدرك المصريون أنهم علي الطريق الصحيح.. يرفعون رايات التفاؤل والأمل.. يجهضون كل محاولات الإحباط وحروب التشكيك والتشويه.. فقد باءت كل محاولات بث اليأس وهز الثقة بالفشل.. ويواصل المصريون التقدم بثبات إلي وضع مصر في كل المجالات إلي ما تستحقه من مكانة وريادة.. والمتأمل للأحداث والنشاطات والإنجازات والأرقام والمؤشرات المصرية في الفترة الأخيرة.. يتأكد له أن مصر تجني ثمار 5 سنوات من العمل المتواصل.. وأصبحت ملامح ومعالم الطريق واضحة.. فالحقائق لا يستطيع انكارها إلا جاحد.. ولا يقبل علي تشويهها إلا حاقد علي الوطن. 

مع سرعة وتيرة النجاح والتوهج المصري.. يقف المتابع للشأن المصري.. ومجريات الأمور في مصر أمام هذه التجربة الفريدة.. ويبحث عن أسبابها ومكوناتها ومحاورها.. وما الذي أدي إلي هذا النجاح الكبير.. والانتقال من اللادولة إلي الدولة الحقيقية.. ومن شبه وأشلاء الدولة إلي الدولة المتطلعة الواثقة التي باتت صاحبة كلمة مسموعة بعدما كانت مثل الفريسة التي يحاول الذئاب اصطيادها بسبب ضعفها واستسلامها.. لكنها أصبحت الآن مصدر رعب وخوف وقلق لكل الذئاب لأنها باتت تمتلك أدواتها وأسلحتها.. وقوتها.. وتأثيرها أصبح مدويا لا يستطيع أحد أن يخفيه. 

كان وجود الرئيس عبدالفتاح السيسي في أسوان لإقامة ملتقي الشباب العربي الأفريقي تحت رعايته رسالة شاملة تعبر وتجسد ملامح التحرك المصري نحو المستقبل فالرئيس علي مدار 3 أيام شهد جلسات وفعاليات ملتقي الشباب في عاصمة الشباب أفريقيا - أسوان التي تعد انعكاساً لهوية مصرية وعربية وافريقية لتلك المدينة الزاخرة والعامرة بالحضارة.. وتجسد عظمة مصر وتاريخها.. فقد كانت الرسالة الأولي هي كون مصر القلب والعقل للعرب وافريقيا وأنها استعادت قيادة المنطقة العربية والقارة الأفريقية وباتت الثقة في القاهرة أقوي من أي عصر تستند إلي مصداقية عالية ورغبة قوية في التعاون والتكامل وخدمة الشعوب العربية والأفريقية والدفاع عن حقوقها وتأمين مستقبلها والتأكيد علي توفير الحياة الكريمة لشعوبها. 

في ملتقي الشباب العربي الأفريقي أكدت مصر قدرتها علي التواصل مع العالم ليس فقط في المنطقة العربية وافريقيا ولكن أيضا شباب العالم.. بالإضافة إلي مد جسور الثقة والتواصل مع الشباب المصري الذي يشكل 60% من المصريين.. ونجاح المؤتمرات الوطنية والعربية - الأفريقية والعالمية للشباب.. يؤكد أيضا قدرة مصر علي أن تكون أهم منصات التواصل والتقارب والتفاهم والتعاون بين الشعوب تحمل رسائل السلام والتعاون من أجل الحياة الأفضل والتسامح والتعايش.. وهي قدرة فائقة لا تستطيع قيادتها إلا دولة لها ميراث حضاري ورصيد تاريخي وجغرافي وتنوع فريد.. وقدرة علي الحوار واستيعاب الثقافات المختلفة وهو الأمر الذي عرفت به مصر.. ودولة لديها ثقة في رؤيتها ورسالتها لأنها لا يمكن أن تحقق النجاح تلو النجاح وبهذا القدر الا إذا كانت تملك الصدق في الرسالة.. والقدرة علي الفعل. 

وجود الرئيس السيسي في أسوان تخلله زيارات سواء اقتصادية أو ثقافية حضارية أو تتعلق بالشق العسكري والقدرة علي حماية هذه المقدرات والثروات والنجاحات والإنجازات. 

أولا: زيارة الرئيس لتوشكي وجولته التفقدية فيها تجسد ان مصر لديها اصرار علي مواصلة طريق التنمية والتقدم الاقتصادي وقد تحولت توشكي في الجنوب المصري إلي أمل جديد.. وطاقة للنماء والخير.. وأصبحت مجتمعاً جديداً.. وسوف تحقق الكثير والكثير من العوائد الاقتصادية التي تصب في الدخل القومي عوائد تفوق مؤسسات كبري وعوائد أخري.. لأن "مصر - السيسي" تعاملت مع هذه المنطقة برؤية مختلفة وإرادة واصرار علي معالجة كل العقبات فأصبحت توشكي أرض الخير وواحة التنمية.. مشروعات استصلاح وزراعة محاصيل للاستهلاك المحلي والتصدير وزراعة 2.5 مليون نخلة تم الانتهاء من زراعة 600 ألف نخلة وقريبا يكتمل المليون بأجود أنواع التمور في العالم بالإضافة إلي 60 ألف فدان مانجو وغيرها من المشروعات العملاقة التي تديرها الدولة والقطاع الخاص وجهاز الخدمة الوطنية وأصبحت توشكي منطقة واعدة وتمثل حجرا مهما في بنيان المستقبل وأيضا مجتمعا عمرانيا جديدا.. وكذلك فرص للشباب الطموح للعمل والاستثمار. 

ثانيا: جولة الرئيس مع الشباب العربي والأفريقي في معبد فيلة وهذا الحوار المفتوح مع الزعيم الذي أصبح محط اهتمام واحترام العالم.. وهو يفتح قلبه للشباب في أحضان الحضارة المصرية العريقة وعلي ضفاف نهر النيل الخالد الذي يشكل الحياة للمصريين.. وهذا التواصل العميق والقوي والمفتوح يمثل العلاج الحقيقي والناجع لقضايا وتهديدات وتحديات تواجه العالم مثل الإرهاب والعنصرية وبات العالم في حاجة ماسة لمن لديه القدرة والأفق للتحاور وإزالة المفاهيم المغلوطة والظواهر السلبية مثل التطرف والتعصب الأعمي والعنصرية.. مصر أصبحت مركزاً للاشعاع الفكري المعتدل والحضاري ورمزاً للتسامح والتعايش وقبول الآخر ومنصة قوية ومفتوحة لاحتضان الحوار الهادف بين الشباب علي مختلف موقعه الجغرافي وأيديلوجياته وأديانه وثقافته.. فالإنسان حر في اعتناقه الأفكار والأديان طالما أنه لا يضر الآخرين. 

الرئيس عبدالفتاح السيسي حرصي أيضاً علي زيارة القاعدة الجوية في قطاع به برنيس بالمنطقة الجنوبية وهي أيضا رسالة مهمة.. فإذا كنا نمضي علي طريق التنمية والتقدم والإصلاح الاقتصادي ونجاحات في الاستثمار والسياحة وأيضاً التأثير الإقليمي والدولي والكلمة المسموعة علي المستوي العالمي.. ونواجه الإرهاب الأسود وحملاته المسعورة التي تستهدف مصر وأمنها واستقرارها وتواجه تحديات كبيرة وعظيمة علي حدودها في كافة الاتجاهات الاستراتيجية.. لذلك فإن امتلاك القدرة العسكرية والأمنية في هذا التوقيت والزمان والعصر الذي يعيشه العالم والمنطقة التي تشهد متغيرات حادة وعنيفة وتواجه تهديدات غير مسبوقة لابد من امتلاك القوة التي تدافع وتحمي وتجابه التهديدات المستجدة وتطال يد قوتنا الرشيدة أي تهديد مهما كانت مساحته لقطع يد محاولات العبث بأمن واستقرار مصر وشعبها وحماية ثرواتها ومقدراتها وإنجازاتها وحق شعبها في التقدم والرخاء. 

الحقيقة ان مصر تشع تفاؤلا وأملا في المستقبل.. ومن الراسخ في التاريخ ان الدول العظيمة والكبري الخالدة التي لا تموت هي التي تستطيع فقط أن تنتفض وقت الخطر.. وأن تبقي وتضمن الخلود في زمن الهلاك.. وأن تغير حالها بيدها من الأشلاء وأشباه الدولة إلي الدولة القوية والقادرة.. لذلك فالتجربة المصرية جديرة بالتأمل والتوقف والإعجاب.. ولعل حالنا قبل 2013 وم بعدها لم يكن عاقل يتصور أن مصر ستصل إلي هذا الإنجاز الكبير في كافة المجالات والنجاحات التي تشهده. 

أي منصف ومحايد لابد أن يخرج بالعديد من الدروس والعبر من التجربة المصرية.. ويهتم بدراسة أسباب ما صنعته مصر من مستقبل مشرق وما تعيشه من شهادات ومؤشرات ودلائل علي الأمل الكبير والذي تتوالي نتائجه علي كافة الأصعدة سواء علي مستوي الدولة وقوتها وقدرتها وتأثيرها وانعكاساته علي المواطن لكن عندما نتوقف لابد أن نطرح السؤال المهم: ما هي أهم ملامح ومكونات ومضمون ومحاور الحالة المصرية المتوهجة والتي يتنبأ بأنها الدولة التي ستكون الأكثر أمنا وأماناً واستقراراً ونجاحاً في الشرق الأوسط في الوقت الذي تعيش فيه دول علي فوهة بركان. 

أولاً: ان مصر امتلكت الرؤية والقدرة علي تغيير مسارها وواجهت بشجاعة غير مسبوقة مشاكلها وأزماتها.. وشخصت بتدقيق وموضوعية أمراضها.. وبالتالي كان العلاج ورغم مرارته وصعوبته الا أنه كان هناك وعي وإدراك وإيمان بأنه سيكون العلاج الناجع الذي سيؤدي إلي الشفاء والتعافي والصحة.. لذلك من أهم ما اتسم به خطاب الرئيس السيسي لشعبه حالة المصارحة والمكاشفة وعرض الحالة والواقع المصري بكل تفاصيله بلا تجميل أو تغيير في تفاصيله ورغم آلام المواجهة وتداعيات الإصلاح الا ان الرئيس السيسي وقع مع شعبه عقدة اتفاق بموافقة الطرفين الحاكم والشعب بأن الوضع صعب وغاية في الخطورة وحتي ننجح في أن نمضي في الطريق بثقة ونجاح علينا أن نتحمل الصعاب والآلام بصبر وجلد مع استمرار العمل ليل نهار.. لذلك فإن أهم ركيزة في ثبات المصريين وعدم نجاح أعداء الوطن في تحريكهم أنهم وثقوا وصدقوا وآمنوا انه لا سبيل لإنقاذ مصر سوي أن نسلك جميعاً هذا الطريق الذي حقق نتائج فاقت التوقعات وصنعت المعجزات علي كافة المستويات خاصة وأن العملية الجراحية الصعبة نجحت بامتياز علي يد طبيب ماهر.. وفريق عمل من المهرة والعظماء الصابرين العاشقين لتراب الوطن. 

ثانيا: وضوح الرؤية المصرية.. وإدراكها للتحديات والمخاطر والتهديدات فقررت المضي علي محورين: 
1- الحرب علي الشر والإرهاب والمؤامرة التي تستهدف إسقاط مصر وإفشالها وبث الأحباط في نفوس شعبها سواء بالقتل أو التفجير أو استهداف مؤسسات الوطن.. ولم يقتصر الإرهاب الأسود الذي استهدف مصر علي منطقة بعينها ولكن طال كل مناطق الوطن من سيناء إلي الدلتا إلي الصعيد إلي المدن الساحلية والحدودية.. هناك مخاطر وتهديدات.. وحدود يسهر الأبطال وحراس الوطن علي حمايتها.. ونجحت التضحيات المصرية في استعادة الأمن والأمان والاستقرار. 

2- خاضت مصر معركة التنمية الشاملة التي لم تقتصر علي مجال بعينه ولكن كانت مواجهة شاملة.. داهمت بؤر الأزمات والمشكلات المصرية فشيدت قلاعاً وطنية عملاقة سواء في مجال البنية الأساسية والإسكان والطرق والأنفاق و14 مدينة جديدة عصرية ومشروعات عملاقة زراعية وغذائية وصناعية ومشروعات في الطاقة لتخليص مصر من أزماتها المزمنة مثل انقطاع الكهرباء ونقص الطاقة وطوابير البنزين والسولار والبوتاجاز والموت من أجل الحصول علي رغيف خبز ولم يعد لهذه المشاكل والأزمات وجود علي الإطلاق.. ونجحت مصر في تنفيذ وتحت التنفيذ أكثر من 15300 مشروع قومي عملاق وغيرت من البيروقراطية والروتين وسهلت الاستثمار بقانون جديد وقانون آخر للتراخيص الصناعية وأصبحت البنية الأساسية والتشريعية في حالة تكامل وجذب لرأس المال الأجنبي في ظل الفرص الواعدة التي تمتلكها مصر الحديثة. 

ثالثا: حالة التوهج الخارجي.. وقوة التأثير في الإقليم والعالم.. وأصبح لمصر صوت قوي مسموع في المجتمع الدولي.. فبعد حالة الانفلات وشبه العزلة التي عاشتها مصر بعد 2013.. ولكن برؤية ثاقبة وإرادة صلابة ورسالة نبيلة وسياسة أخلاقية.. وتماسك شعب.. وحكمة وقيادة سياسية وطنية.. تمكنت مصر من استعادة الريادة والتأثير.. وأصبح العالم يحرص علي التعاون والشراكة معها في إطار من الندية والاحترام المتبادل.. والمصالح المشتركة لخدمة الشعوب.. وأصبح صوت مصر مسموعاً في المنطقة والعالم.. وأصبحت الرقم الكبير في أي معادلة اقليمية ودولية ولا يمكن أن تغيب في أي قضية تدافع عن حقوق أمتها العربية وحق قارتها الافريقية في الحياة الأفضل.. وتجسد حضور مصر دائماً في المحافل الدولية وسط الكبار. يسمع العالم رسالتها.. التي تهدف إلي سلام واستقرار العالم وتقدم روشتة لإنقاذ للبشر.. تولت عضو غير دائم في مجلس الأمن.. وتترأس حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي وتبني علاقات قوية وراسخة مع القوي الكبري في العالم.. والكيانات الدولية.. وتسعي لترسيخ السلام والأمن والاستقرار والتسامح والتعايش ونبذ الإرهاب والتعصب والعنصرية والتطرف وتعلي شأن التفاوض لإنهاء الصراعات التي لا تؤدي إلا للخراب والدمار وتشريد ومعاناة الشعوب.. وتتطالب دوماً بالحفاظ علي الدولة الوطنية.. والجيوش الوطنية.. وإيقاف عملية دعم الإرهاب وتمويله بالمال والسلاح.. وتتواصل دائماً مع العالم علي أسس صحيحة من المصالح والاحترام والسلام. 

المشروع الوطني غير المسبوق للتقدم والتنمية.. لقد تبنت مصر منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروعاً وطنياً يؤسس لبناء مصر الجديدة الحديثة القوية القادرة مقابل مشاكل وأزمات الماضي وعثرات اجتماعية وصحية وتعليمية.. وتبني تأسيس الدولة القوية القادرة في كل المجالات.. حيث شيدت مصر بنية أساسية ورصدت 4 تريليونات جنيه لتمويل المشروعات العملاقة في كافة المجالات وأصبحت مصر تملك الفرص الواعدة في مجال الاستثمار وجذب المستثمرين وأيضاً تحظي بإشادة دولية من أعرق المؤسسات الاقتصادية في العالم التي تبشر بصعود مصر إلي مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً. 

القوة والقدرة العسكرية والأمنية.. لقد ساهم الجيش المصري العظيم بقدر كبير ووافر في تقدم ونجاح مصر خلال السنوات السابقة سواء من خلال امتلاكه لقوة الردع التي أوقفت الطامعين والحاقدين أو التي واجهت بحسم وقوة خفافيش الظلام من أهل الشر وقوي الإرهاب المدفوعة من الخارج بواسطة دول معادية وأجهزة مخابراتها ليس في سيناء فحسب بل كل ربوع الوطن بالتعاون مع الشرطة المدنية الوطنية واستعادت الأوضاع الطبيعية في سيناء.. وعادت الحياة وبدأت عجلة التنمية تدور علي أرض الفيروز.. وعادت الأمن والأمان والاستقرار لمصر وشعبها لتحصد مصر عودة السياحة وتعافيها بقدر كبير وتدفق الاستثمارات وتصبح من أكثر الدول أمناً واستقراراً.. بفضل تضحيات وبطولات رجال وأبطال قواتنا المسلحة البواسل وشرطتنا الوطنية الشرفاء.. ولا يمكن أن نتجاهل دور القوات المسلحة في عملية التنمية الشاملة وغير المسبوقة التي شهدتها مصر خلال الأعوام الخمس الماضية بما تملكه من إمكانيات هائلة وانضباط وخبرات يضمن سرعة التنفيذ وقلة التكاليف وجودة المنتج في وقت الوطن في أشد الحاجة إلي كل دقيقة لأننا تأخرنا كثيراً.. لذلك القوات المسلحة وأبطالها هم عصب التقدم وعمود الخيمة لهذا الوطن التي ردعت الأعداء وطهرت البلاد من دنس الإرهاب.. وشيدت قلاع المستقبل وتسهر علي حماية وحفظ الوطن وتأمين حدوده وتوفير الأمن والأمان لهذا الشعب لأن الاستثمار في امتلاك القوة والقدرة الرشيدة هو الاستثمار الأمثل الذي يجلب الاستقرار والرخاء والازدهار. 

القوة الشعبية.. والوعي العميق.. لا شك ان الشعب المصري بتماسكه وصلابته وصبره وإيمانه بقضية وطنه وثقته في قيادته السياسية المخلصة ونواياها وصدق رؤيتها كان من أبرز المقومات التي توافرت بنجاح مشروع مصر الوطني في التقدم والتنمية.. فلا يوجد شعب يستطيع أن يتحمل صعاب ومشقات وتداعيات ومعاناة الإصلاح الاقتصادي الا الشعب المصري لذلك يحظي بتقدير وإشادة وتحية الرئيس عبدالفتاح السيسي في جميع المناسبات المحلية والمحافل الدولية مؤكداً أنه لولا صلابة إرادة المصريين وتماسكهم وصبرهم وعملهم وحبهم لوطنهم ما تحققت هذه النجاحات.. لذلك يبقي الشعب المصري وصموده هو حجر الزاوية فيما تحقق من معجزات في الخمس سنوات الأخيرة.. وأيضا حالة الوعي غير المسبوقة التي يتحلي بها المصريون والتي مثلت الصخرة التي تحطمت عليها كل محاولات التفجير من الداخل وإصابة المصريين باليأس والإحباط ومحاولات إفقادهم الثقة في أنفسهم ونجاحاتهم وقيادتهم وجميعها باءت بالفشل بسبب الجدار الفولاذي من الوعي واليقظة التي أصابت عدوهم بالإحباط.. واختار المصريون طريق البناء والتنمية والإصلاح الصعب.. رغبة وإصراراً لبقاء الوطن وخلوده دون الاستجابة لمؤامرات التضليل وتغيب الوعي.. وكان رد المصريين حاضراً وجاهزاً.. مصر هي الأغلي والأبقي.. وتحيا مصر. 

المعاشات.. وإصلاح الأجور 
لا يمكن أن أقول وبدأ الحصاد.. ولكن التعبير الأدق.. ويتواصل الحصاد.. وأعني هنا حصاد خمس سنوات من العمل والصبر والإرادة والرؤية والحرب علي كافة الجبهات.. وعلي جبهتي البقاء والبناء.. فطيلة السنوات الخميس الماضية يحصد المصريون كل يوما عائداً وإنجازاً جديداً.. فلا يمكن أن اتجاهل ما حصدناه خلال هذه الفترة من أمن وأمان واستقرار.. ووطن انتقل من مرحلة الاشلاء إلي القوة والقدرة.. ومن الانغلاق وشبه العزلة.. إلي الصوت القوي والمسموع والتأثير الإقليمي والدولي.. ولا يمكن ان نتجاهل تعافي مصر من أمراضها وأزماتها طيلة العقود السابقة من طوابير البنزين والسولار والبوتاجاز والعيش وأمراض خطيرة مثل فيروس سي.. ومظاهر سلبية مثل العشوائيات.. لقد تلاشي كل ذلك وأصبحت مصر بلا أزمات طاحنة أو مزمنة فلا انقطاع في الكهرباء ولا طوابير مثل التي ذكرناها.. ولا عشوائيات.. وكسبنا بنية أساسية عصرية.. وعادت قوة وهيبة الدولة وسلطة القانون وانتصار ساحق علي الإرهاب ومعركة محتدمة مع الفساد بكافة أنواعه.. وأصبحت مصر أرض الفرص الواعدة.. وباتت ملكاً لشعبها لا يستطيع أن يختطفها أحد. 

التعبير الدقيق هو ويتواصل الحصاد.. فقد ضرب الرئيس عبدالفتاح السيسي الخميس الماضي نموذجاً عظيماً في تواصل الحصاد.. وجني الثمار لمسيرة حافلة من الإنجازات والنجاحات.. طبيعي كما وعد الرئيس أن يحصد ثمارها المواطن فقد أصدر الرئيس مجموعة من القرارات التاريخية انحيازاً لحقوق المصريين.. وانتصر لأصحاب المعاشات الذين دفعوا ثمناً كبيرا بسبب أخطاء الماضي والعقود السابقة.. فالرئيس وجه الحكومة بسحب الاستشكال علي حكم المحكمة الإدارية العليا بشأن العلاوات الخاصة بأصحاب المعاشات وهو ما يعني تنفيذ حكم المحكمة الصادر لأصحاب المعاشات.. إضافة إلي توجيهاته لوزارة المالية برد إجمالي المديونية المستحقة لصناديق المعاشات لدي الوزارة وبنك الاستثمار القومي وهي رسالة قوية تعني الكثير والكثير.. فالرئيس يشعر بهموم المواطنين.. ويحرص علي منحهم حقوقهم العادلة بحس وطني وإنساني وانحياز كامل وعادل للمصريين.. ثم يؤشر هذا القرار التاريخي لما وصل إليه الاقتصاد المصري من قوة وقدرة علي الوفاء بالتزاماته.. فطبيعة الحال ان علاوات أصحاب المعاشات ستنتج رقماً كبيراً من المليارات.. ورد المديونيات لصناديق المعاشات أيضاً رقماً أكبر من المليارات تتحمله الدولة وهو ما يعني ان الاقتصاد والمرحلة التي نعيشها هي النجاح بعينه ومازال الطريق طويلاً لتحقيق المزيد من النجاحات المدوية. 

وقرارات الرئيس التاريخية لم تتوقف أيضا عند إعادة حقوق أصحاب المعاشات ولكن الرئيس السيسي وجه الحكومة أيضا باتخاذ الإجراءات نحو إصلاح منظومة الأجور.. ويجسد هذا القرار ان كل نجاح وجهد وتعب وصبر وإنجاز وعوائد تصب في خانة رفع المعاناة عن المصريين وتحسين حياتهم.. وتوفير الأفضل لهم دائماً كلما سنحت الفرصة وسمحت الظروف. 

هذه القرارات التاريخية.. مؤشر كبير علي نجاح الرؤية والمسيرة التي يخوضها الوطن سعياً للتقدم في كافة المجالات وأن الأمور كما تمضي أكثر مما هو متوقع.. فالدولة التي تحارب علي الجبهات.. تواجه الشر والإرهاب وتسهر علي حماية الوطن.. وتخوض معركة البقاء بقوة وحسم وما يتطلبه ذلك من تكاليف مالية.. وتضحيات الأبطال والشرفاء من رجال الجيش والشرطة.. في نفس الوقت تمضي بثقة وثبات وتحقق النجاحات في معركة البناء.. فهذه الدولة التي تواجه كل هذه التحديات والتهديدات ترصد 4 تريليونات جنيه لبناء مصر الحديثة خلال 6 سنوات.. ما هذا الإعجاز؟! علي كل منصف أن يتدبر ما ما تفعله مصر من أجل الحفاظ علي الوطن وتحقيق تطلعات المصريين في حياة أفضل وكريمة ويشهد جودة الحياة بتوفير الخدمات اللائقة ورفع المعاناة والحيلولة دون وجود أزمات من أي نوع.. وتبدأ في دعم أصحاب المعاشات وتحقيق مطالبهم العادلة من خلال القيادة السياسية التي انتصرت لحقوق هذه الفئات وفي نفس الوقت يصدر الرئيس توجيهاته للحكومة باتخاذ الإجراءات لإصلاح منظومة الأجور ليشعر المصريون بثمار الرؤية والإرادة والعمل والصبر عشقا في الوطن.. ويتأكد لهم بما لا يدع مجالاً للشك ان مصر علي الطريق والمسار الصحيح وأن نهاية النفق أنوار كثيرة وساطعة.. وأن الوعود تحققت.. وتتحقق.. وهناك المزيد والمزيد.. وعلينا فقط أن نعمل وبصبر ونخلص ونعلي من شأن مصر لأننا بصدد مشروع وطن كبير وعظيم لبناء مصر الحديثة وهناك مشروعات وبشاير وإنجازات لا نعرفها وهي قادمة وستنقل مصر إلي مصاف الدول الكبري تودع بها منطقة الدول النامية أو دول العالم الثالث إيماناً من القيادة السياسية ان هذه المسميات لا تليق بوطن عظيم مثل مصر والمصريين وأن مصر مكانها الطبيعي دائماً في المقدمة وأن أخطاء العقود السابقة لن تتكرر وأننا بصدد مستقبل مشرق وواعد.. وأن المصريين علي موعد مع السعادة خلال الأعوام القليلة القادمة.. وسترون. 

تحيا مصر.