الفا جروب عز العرب
الفا جروب عز العرب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

تقرير سياسي عن أحداث الساعة

بقلم .... سمير رجب

الخميس 08 نوفمبر 2018
سمير رجب

قراءة تحليلية لأقوال الرئيس السيسي أمام منتدي الشباب العالمي :
متآمرو الخارج .. ومتربصو الداخل كلهم .. ضد الأرض .. والإنسان
الفراغ الهائل .. لا يملؤه سوي الأشرار
من يتسببون فيه .. لا يعرفون الصواب من الخطأ وتكون النتيجة : ضياع البلاد
حقا .. تدمير الدول دون وعي بأيادي أبنائها قمة الكوارث
فعلاً .. من أين تأتي سوريا بـ 300 مليار دولار ؟
من كسر وطناً فعليه إصلاحه .. فهل يقدرون ؟؟
إيران .. والحصار القاتل ..!
لا صادرات .. ولا واردات .. ولا نفط ومع ذلك .. الملالي مازالوا يكابرون
صراع السلطة يشتد في تونس .. الرئاسة ضد الحكومة !
تداعيات حادث البحر الميت .. وتوقعات صدقت
استقالة أو إقالة وزيرين .. والبقية تأتي !
ومتابعة فورية : اليوم .. محاكمة المتسببين في وفاة طبيبة المطرية .. "هذا هو الكلام" !
أخيراً .. حذار .. وألف حذار .. من ارتفاع أسعار الفول .. بعد "البطاطس" ..!!


كشف الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام المشاركين في منتدي الشباب الدولي بشرم الشيخ.. كل الأوراق.. لم يخف حقيقة.. ولم يتحفظ علي سؤال واحد.. بل حرص علي أن يقدم كافة الخفايا والأبعاد والأسرار.. لأهم قضايا الأوطان المصيرية.. ومنها أو بالأحري معظمها.. كان غائباً عن الأذهان!
ذكر الرئيس ان هناك شعوباً تحركت من أجل التغيير معلنا بكل صراحة ووضوح ان الخسارة كانت أكبر من استمرار نفس الأنظمة وهنا تتضح الرؤية.. فالنوايا مبيتة ضد شعوب وأوطان بعينها.. هناك من يريدون تدميرها تحقيقاً لأهوائهم ومصالحهم بصرف النظر عما إذا كانت تلك النوايا خبيثة أو غير خبيثة.. وهؤلاء الذين تزعموا حكاية الفوضي الخلاقة أو ما أسمي بالشرق الأوسط الجديد لم يخفوا ما تنطوي عليه سياساتهم فعملوا علي إشعال نيران الفتن مستخدمين أدوات من ذات البلدان متمثلين في مجموعات من الشباب تولوا تدريبهم علي إثارة القلاقل وتهييج المشاعر وأيضا في جماعات التطرف التي كانوا يعتبرونها البديل للأنظمة تصورا.. أو توهما.. أنها عندما تتولي الحكم.. فسوف تتراجع تلقائيا أعمال العنف مع الأخذ في الاعتبار.. ان تلك الجماعات تعد قياداتها.. وكوادرها.. وخلاياها النائمة منذ زمن طويل للقفز علي السلطة حينما تحين لها الفرصة.
وهكذا.. التقي متآمرو الخارج.. مع متربصي الداخل حول أهداف واحدة لا تمت بصلة لمصالح الجماهير التي تعرضت بدورها للخداع.. بعد ان لعبت بالعقول الشعارات الزائفة.. والهتافات الحماسية.. وقبل ذلك وبعده عمليات غسيل العقول التلقائية التي تنشأ وتنشط وسط هذا المناخ المصنوع..!
ماذا كانت النتيجة..؟!
لقد أضر الفريقان اللذان تحركهما الدوافع الذاتية؟ بالأرض والانسان في آن واحد.
فقد أصبحت "الحدود" مستباحة.. والمكان "المقدس" فقد الحماية.. حتي الأمن خرج من منظومة الحسابات المتعارف عليها..!
حيث فقد الناس الأمان وتعرض الأبناء والبنات للاغتيال.. والاغتصاب.. والضرب والسحل.. بعد أن غابت الدولة.. وحل محلها الفراغ الهائل.
وهنا.. يثور السؤال المهم والتلقائي:
من الذين ملأوا هذا الفراغ..؟!
الاجابة جاءت علي لسان الرئيس:
أنهم الأشرار والذين خلت لهم الساحة بعد تداعي مؤسسات الدولة الواحدة بعد الأخري..!
وهنا.. أيضا لابد من وقفة.. وقفة متأملة.. وواعية.
الله سبحانه وتعالي حما مصر.. وأنقذها من خطر محدق كان يمكن أن يودي بشعبها إلي ظلام دامس سحيق لا أول له ولا آخر.
وبعد رب العالمين.. هذا الجيش القوي المتماسك.. والذي ألهم سبحانه وتعالي.. قيادته الواعدة سرعة التحرك للامساك بزمام الأمور وشل حركة المتآمرين والمتربصين ليخرج الوطن كله آمنا.. مطمئنا.. متحد الصفوف.. وذلك عكس الآخرين..!
هؤلاء الآخرون- هم- السوريون علي سبيل المثال الذين فقدوا الأرض وفقدوا أنفسهم بعد ان تمزقت الأوصال.. وبعد أن جاء الغرباء من كل حدب وصوب يفرضون إرادتهم.
يغيرون اتجاهات البوصلة حسبما يريدون ويشعلون النيران ويطفئونها وقتما يحددون.. أو يشتهون..!
ثم.. ثم.. يجيء الذين خربوا الديار.. ودمروا البنيان وأجبروا الأهل علي الرحيل ليطالبوا بـ300 مليار دولار من أجل إعادة الإعمار.. فمن الذين في امكانهم- حسب تساؤل الرئيس السيسي تدبير هذا المبلغ الهائل.. بل ومتي.. وكيف..؟؟
بديهي.. لن تعود سوريا.. فالعودة باتت صعبة وصعبة جداً.. إلا ما رحم ربي وان كان المنطق يقول ان من كسر وطنا فعليه إصلاحه.. وعلي اعتبار ان المشاركين في هذا التدمير.. والتكسير.. والتحطيم.. متعددو المشارب والتوجهات.. فسوف يحاول كل فريق منهم البحث عن وسيلة للفرار.. تاركاً أصحاب الأرض والعرض.. يلطمون الخدود فوق الأطلال..!
***
علي الجانب المقابل.. فإن الموقف لا يختلف كثيراً سواء في اليمن.. أو ليبيا.. أو العراق.. أو الصومال.. أو أفغانستان.. فجميعها أوطان ضاعت ولم يعد من السهل إعادتها بصرف النظر عما يبدو علي السطح أحيانا من مظاهر هلامية يروج لها نفس الأيادي العابثة التي ارتكبت أفعالاً يستحيل أن يغفرها التاريخ لها مهما طال الزمن..!
استناداً إلي تلك الحقائق.. يصبح من الصعوبة بمكان ملء الفراغ الهائل الذي أفرزته تحركات غير مدروسة.. ومشبوهة.. مع فوضي عارمة.. وانهيار كامل في البني الأساسية.. وأيضا في معنويات البشر.. اللهم إلا إذا ساد "الأشرار" هذا العالم وتحكموا في مقدراته.. الأمر الذي يعد ضرباً من ضروب الخيال..!
إنها في نهاية المطاف.. قمة الكوارث..!
***
والآن.. تشاء الظروف أن تتعرض إيران لأقسي وأعنف ألوان العقاب.. فهؤلاء الملالي الذين قفزوا علي مقاعد الحكم بها.. حولوها من بلاد خير ونعيم.. إلي آتون النار والجحيم..!
الإيرانيون - للأسف- بعد أن بدأت أمريكا تطبق ضدهم دفعة جديدة من الإجراءات الاقتصادية التي تحد من حركاتهم وسكناتهم.. لم يعودوا يجدون ما يصدرونه.. وما يستوردونه.. حتي "النفط" الذي يعد المصدر الرئيسي للثروة عندهم يكاد يكون بلا جدوي أو فائدة.. وكأنه شخص يخضع للاقامة الجبرية حتي اشعار آخر.. وهذا الاشعار مفتوح "المدة" كمزيد من الضغط والإذلال لأصحاب العباءات السوداء الذين طالما ساندوا الإرهاب والإرهابيين في مناطق شتي من العالم متناسين ان الإسلام الذي يدينون به هو أصلاً دين محبة وسلام.. وأمن.. ورحمة بالآخرين..!
وما يثير الدهشة والعجب.. انهم مازالوا يكابرون.. ومازالوا يطلقون التصريحات الكاذبة.. ويكفي أنهم سيمنحون الأمريكان شر هزيمة..!
بالضبط.. نفس الشعارات التي كان يرددها صدام حسين قبل أن تضيع بلده.. ويقع في الأسر.. ثم تتدلي رأسه من حبل المشنقة..!
أفيقوا.. أيها الغافلون..!
***
الآن.. دعوني من خلال هذا التقرير.. ان أعرج قليلاً.. إلي بلد عربي مازال يعاني بعد أحداث عام 2011 إياها من اضطرابات.. ومشاحنات.. و.. و.. إرهاب..!
تونس في ظل تلك التوترات.. دخلت الآن مرحلة ما تسمي بالصراع علي السلطة حيث أعلن رئيس الوزراء عن إجراء تغيير وزاري شمل عشر وزارات مرة واحدة وعندما عرض التشكيل الجديد علي رئيس الجمهورية حسبما ينص الدستور.. إذا به يقابل بالرفض بحجة انه جاء متأخرا..!!
ولا جدال ان الصراع علي السلطة في أي دولة.. أو بلد.. أو وطن.. يؤدي إلي ما لا يحمد عقباه..!!
كان الله في عون الإخوة التونسيين..!!
***
أما في الأردن.. فمازالت فاجعة سيول البحر الميت تحتل الاهتمام الأكبر لدي الشعب الأردني.. الذي آلمه فقدان 21 من أبنائه دونما ذنب أو جريرة.
لقد توقعت يومها.. إقالة وزير التربية والتعليم حيث سمحت احدي مدارسه بتنظيم رحلة إلي شاطئ البحر الميت بينما الأمطار تنهمر بغزارة.. والرياح تشتد عنفا لحظة بعد لحظة خصوصا بعد أن أبدي الملك عبدالله غضبه واستياءه.. بالأمس.. قبل الملك استقالة كل من وزيري السياحة والتربية والتعليم.. والرأي العام ينتظر المزيد.. ومن المحتمل أن يحدث تغيير وزاري شامل.
***
ولأني من هواة المتابعة الدائمة والمستمرة فقد أراحني وأراح الكثيرين- ولا شك- إحالة المتسببين في وفاة طبيبة مستشفي المطرية إلي محاكمة عاجلة بدأت أولي جلساتها أول أمس.
لقد كنت أثرت الواقعة منذ بداياتها.. وأبديت اعتراضي علي موقف وزارة الصحة التي حاولت أن تسوق تبريرات ساذجة منها أن الطبيبة ليست من قوة العاملين في المستشفي بل جاءت لزيارة زميلاتها..!
ما علاقة ذلك.. بالكارثة التي حلت بالطبيبة الشابة..؟!
لكن ها هو النائب العام ينتصر.. كالعادة.. للحق ونحن في انتظار حكم القضاء العادل باذن الله.
شكراً للمستشار نبيل صادق وألف شكر.
***
أخيراً.. نأتي إلي قضية من أهم قضايانا الأساسية.. قضية الغذاء.. فالواضح أنه بعد انتهاء أزمة البطاطس سوف ندخل في دوامة جديدة.. تتعلق بالفول المدمس.. الوجبة الشعبية لكل المصريين وليس لفئة دون أخري..!
الملاحظ.. أن ثمة تسريبات تخرج للعلن تتحدث عن احتمال ارتفاع سعر كيلو الفول إلي 24 جنيها بعد عشرين جنيها بحجة تراجع المساحة المنزرعة منه فضلا عن انخفاض حجم الكميات المستوردة..!
أرجوكم.. أرجوكم.. حذار.. وألف حذار.. من اللعب في الفول بالذات..!
اعلموا جيداً.. وانتبهوا إلي أن الناس لن تقبل.. ولن ترضي.. ولن تسلم بالأمر الواقع.. فهو مهما كان الحال ليس كالبطاطس التي سبق أن تسبب نقصها وارتفاع سعرها في تداعيات كنا في غني عنها..!
عموما.. اللهم قد أبلغت.. اللهم فأشهد.. وبعد ذلك الموقف في يد الحكومة.. وجهاز حماية المستهلك.. ومختلف الأجهزة الرقابية التي يجب أن تتحرك من الآن لتوقف أية محاولات للاخفاء.. أو التلاعب.. أو.. أو.. الاحتكار.
***
في النهاية إليك هذه الأبيات في حب الوطن للشاعر العراقي عبدالمحسن الكاظمي الملقب بأبوالمكارم:
من لم تكن أوطانه مفخراً له
فليس له في موطن المجد مفخر
ومن لم يبن في قومه ناصحاً لهم
فما هو إلا خائن يتستر
ومن كان في أوطانه حامياً لها
فذكراه مسك في الأنام وعنبر
ومن لم يكن من دون أوطانه حمي
فذاك جبان .. بل أخس وأحقر
***
و.. و.. وشكراً
 

EMAIL : [email protected]