• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

سمير رجب

خيوط الميزان

تقرير سياسي عن أحداث الساعة 

بقلم .... سمير رجب

الخميس 06 ديسمبر 2018

الكبد السليم.. في الجسد السليم والعقل والقلب أيضاً 
100 مليون صحة "إنجاز تاريخي" بكل المقاييس 
كل إنسان يريد الاطمئنان علي صحته.. المهم أن يجد الوسيلة.. وها هو قد وجدها 
قبل البدء في التطبيق الصحي الشامل.. لابد من القضاء علي السلبيات القائمة! 
ليس معقولا.. أن يركبوا دعامة في شريان واحد بينما المسدودة ثلاثة شرايين! 
حكومة فرنسا تحاول امتصاص الغضب قبل أعياد الميلاد ورأس السنة.. 
إيران.. تنتقم من أمريكا.. في لبنان والعراق! 
لماذا هذا التحول المفاجئ في معركة رانيا يوسف؟ 
لعلها مناسبة لنعيد ونكرر: 
أرجوكم لا تلهثوا وراء مواقع التواصل الاجتماعي!! 
يكفي في نيجيريا أنهم روجوا لوفاة الرئيس.. وأتوا له بصور"رجل سوداني"..!
 


لعل الكثيرين ليس لديهم المعلومات الكافية عن هذا العضو الذي يربض في أجسادهم.. إلا عندما يعتريه -لا قدر الله- مرض يهد سلامته.. وبالتالي تتحول حياة صاحبه إلي قلق.. وتوتر.. وخوف.. و..و..وألم..! 
هذا العضو المؤثر وظيفته تنظيف الأطعمة التي يتناولها الإنسان من السموم كما يقوم بتخزين السكر اللازم لتوفير طاقة الجسم.. ومهام أخري كثيرة لا أريد أن أشغل بالك بها..! 
لكن باختصار شديد.. إن حماية الكبد.. تحمي الحياة بصفة عامة..! 
من هنا.. عندما تفشي في مجتمعات كثيرة من العالم ومن بينها مصر ما يسمي بفيروس سي.. وقف العلماء والمختصون حائرين.. فالمرض يتسم بالشراهة والنهم بحيث يمكن القول.. إنه يلتهم الكبد خلال فترة وجيزة.. يعاني خلالها المرء من الخمول.. والإرهاق.."والأوجاع" في كل أجزاء الجسم..! 
ولم تشأ مصر في عهدها الجديد.. أن تجعل هذا الفيروس اللعين يفتك بأبنائها وقررت أن تخوض ضده معركة شاملة رفع لواءها رئيس الدولة.. في تحدي.. وإصرار.. وإيمان مسبق بالنصر..! 
وقد كان.. حيث تم تنظيم الحملة الشهيرة التي أطلق عليها 100 مليون صحة والمتمثلة في مبادرة الرئيس السيسي بالقضاء علي "فيروس سي" من خلال إجراء الكشف الطبي علي جميع المواطنين.. وعلاج المصابين مجانا وذلك هو بيت القصيد..! 
دعونا نعترف بأننا شعب قد تربينا علي الاتكالية بمعني أننا نترك شئون حياتنا تسيِّر نفسها بنفسها دون أن نضع في اعتبارنا حجم الخطر المحتمل.. في نفس الوقت.. فإن تكاليف الفحص والعلاج ليست في متناول كافة بني الوطن..؟ 
أما وقد بدأت كافة الأجهزة المعنية تتحرك.. وتوضح للناس الأهداف.. والوسائل.. كان هذا التدفق الهائل بحيث بلغ إجمالي الذين تم فحصهم منذ إطلاق المبادرة حتي الآن ما يزيد علي الـ12 مليونا.. أي أننا في الطريق للوصول إلي الرقم المأمول.. لا سيما وأن وزارة الصحة جندت كل إمكاناتها من أطباء وممرضين وأدوات ومعدات مع برامج توعية متجددة بأن كل شيء يتم بلا مقابل..! 
*** 
بصراحة ما يحدث في هذا الصدد يعد إنجازا تاريخيا بكل المقاييس إذ لم تنهج دولة من أي دول العالم هذا النهج المتحضر حتي الولايات المتحدة الأمريكية بما تتمتع به من ثراء وطاقات بشرية وأجهزة علمية متطورة لا حدود لها.. ثم..ثم.. وهذا هو الأهم.. أننا ونحن مجتمع متكامل البنيان.. فإنما نبني أيضا إنسانا يتمتع بالصحة.. بما يعود بالفائدة الجمة علي الأسرة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة بمكوناته جميعها.. من اقتصاد.. واجتماع.. وسياسة.. وغيرها.. وغيرها..! 
إن الجسد السليم -كما يقول الأطباء والمتخصصون- ينتج عن كبد سليم الذي يؤدي بدوره تلقائيا إلي عقل سليم وأيضا قلب سليم. 
.. وهكذا يدخل الإنسان المصري مرحلة جديدة في حياته.. يهنأ خلالها بصحة موفورة -بإذن الله- يسندها تعليم جيد متطور وهاتان هما الأمنيتان الغاليتان اللتان كنا نتعب ونبحث عنهما بفارغ الصبر..! 
*** 
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر.. فلعلها مناسبة لأن نقول إنه مع التجهيز والإعداد لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل يجب من الآن القضاء علي السلبيات القائمة . 
مثلا.. هل من المعقول.. أن يجري تشخيص حالة قلب رجل بوجود ثلاثة شرايين مسدودة تحتاج إلي دعامات.. وعندما يدخل المستشفي يفاجأ بتركيب دعامة واحدة فقط في شريان واحد..!! 
طبعا.. خرج الرجل والألم يعتصر قلبه..وكأنك "يا أبا زيد ما غزيت"..! 
*** 
تفرض التطورات الإقليمية والمحلية.. ضرورة أن يتضمن هذا التقرير.. تجاوزات إيران وذراعها في لبنان حزب الله.. وممارساتها في سوريا.. ولبنان.. والعراق..! 
نعم.. أمريكا تتخذ أقسي أشكال العقوبات ضد إيران التي تبدو وكأنها لا تعير تلك العقوبات اهتماما. 
علي الجانب المقابل.. فإنها لا تستسلم.. بل تعمل علي الانتقام من أمريكا.. بزعزعة الأوضاع أكثر مما هي عليه في كلي من العراق.. ولبنان.. وسوريا..! 
.. ألم يسأل سائل نفسه.. لماذا لم تتشكل حكومة في لبنان حتي الآن رغم مرور أكثر من ستة شهور علي تكليف سعد الحريري برئاسة الحكومة.. ولماذا يحدث نفس الشيء في العراق .. الذي أجري انتخابات برلمانية في شهر مايو الماضي.. 
أيضا.. ما الذي يدفع حزب الله للاستقواء.. في لبنان يوما بعد يوم لدرجة أن سعد الحريري أصبح يخشي اليوم أكثر من أي وقت مضي تعرضه للاغتيال شأنه شأن والده رفيق الحريري..؟! 
بل إن حزب الله يفتعل المشاكل مع إسرائيل وآخرها حفر نفق من الأراضي اللبنانية إلي المستعمرات الإسرائيلية مما يعرض لبنان لقصف جوي وأرضي ويقف في النهاية حسن نصر الله متفرجا وشامتا..! 
تلك كلها ألاعيب إيران التي يتصور حكامها.. أنهم يردون علي أمريكا.. بإثارة القلاقل في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل -ولا شك- حيزا كبيرا من اهتمام ومصالح الولايات المتحدة..! 
*** 
ثم.. ثم.. نتحرك قليلا إلي فرنسا..! 
فرنسا.. بلد الحرية.. والنور.. والفن.. والثقافة.. من كان يتصور أن تتحول شوارعها أو أهم شوارع عاصمتها الشانزليزيه إلي ساحة قتال.. وأن تتعرض معالمها الأثرية ومتاحفها للحرق.. وضربات الحجارة..؟! 
علي أي حال.. لقد حدث ما حدث.. وها هي الحكومة تحاول امتصاص الغضب الجماهيري.. فأعلنت عن تجميد الضرائب علي الوقود لمدة ستة شهور.. مع إعادة دراسة نظام الضرائب الذي اعترف رئيس الوزراء بأن بلاده تعد أكثر الدول الأوروبية في نسبة الضريبة.. كذلك تعهد بدعم العائلات الفقيرة وزيادة دخولها وتحسين ظروف أفرادها المعيشية..! 
وواضح أن هذا كل ما تملكه الحكومة الفرنسية حاليا..لتقديمه 
للجماهير الذين لا أحد يعلم ما إذا كان سيتظاهر منهم من يتظاهر يوم السبت مرة أخري حسبما أعلن أصحاب السترات الصفراء من قبل أم لا..؟! 
أنا شخصيا أحسب أن المواطن الفرنسي مهما كانت تحفظاته علي حكومته.. فلن يقف بحال من الأحوال أمام مصلحة بلاده التي تعود العالم علي أن يراها في احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة مضيئة متلألئة.. تتراقص فرحا وبهجة.. وحرام.. حرام أن يفقدوها هذه الميزات المتفردة..! 
*** 
أخيرا.. نختم الكلام.. بحكاية الممثلة رانيا يوسف التي شغلت الرأي العام بفستانها المثير.. وخطواتها الأكثر إثارة..! 
لقد هاجت الدنيا.. وثارت.. ثم سرعان ما خمدت الأصوات.. وأولها أصوات الذين نصبوا أنفسهم حماة الأخلاق..ومدافعين عن الفضيلة واصفين "المتهمة" بأنها شخصية محبوبة..! 
يا سلام..!! 
إذن لماذا كانت كل هذه الضجة..!! 
يا ناس.. أرجوكم.. أرجوكم.. ألا تلهثوا وراء ما تسمي بمواقع التواصل الاجتماعي.. فهي أسُّ البلاء.. وسر شقاء المجتمعات وتأليب أفرادها علي بعضهم البعض..! 
آخر نوادر هذه المواقع.. ما فعلوه مع الرئيس النيجيري "محمد بوخاري" الذي ادعوا وفاته بينما الرجل حي يرزق..! 
ولقد بلغ بهم الكذب والاستهتار أن صوروا رجلا سودانيا مجهول الهوية علي أنه الرئيس الذي اضطر للوقوف معلنا أنه بخير.. وأنه يخيب ظن كل من يتمني وفاته مستغلين مواقع التواصل في خسة ودناءة. 
*** 
والآن.. إليك مسك الختام 
لقد اخترت لك هذه الأبيات من نظم الشاعرة الأندلسية الجريئة "ولادة بنت المستكفي": 
أنا والله أصلح للمعالي 
وأمشي مشيتي وأتيه تيها 
أمكن عاشقي من صحن خدي 
وأعطي قبلتي من يشتهيها 
*** 
و..و..وشكرا 

[email protected]