Warning: Illegal string offset 'Hits' in /home/gomhuriaonline/public_html/class/PortalNews_class.php on line 603
الناس يتكالبون الآن علي لقاح كورونا بعد أن كانوا يخشون تعاطيه! بقلم سمير رجب

غدا.. مساء جديد

الناس يتكالبون الآن علي لقاح كورونا بعد أن كانوا يخشون تعاطيه!

* الأمريكان يتباهون بتطعيم 150 مليونا!
* ونحن في مصر .. زحام علي العربات المتحركة..!!
* الآن .. اطمئنوا في طريقه إلي زوال شأنه شأن أي شيء في الوجود

أحسن الله سبحانه وتعالي تصوير مراحل خلق الإنسان تصويرا فعليا وطبيعيا وفسيولوجيا دقيقا.. وهذه المراحل لم تختلف من عصر إلي عصر ومن دين إلي دين.. لكنها تتناول مشاهد واضحة ومحددة.. مما يؤكد أن الحياة رغم أنها تدخل في إطار الديناميكية إلا أنها  في الوقت نفسه تتميز بالثبات والاستاتيكية حتي لا تضيع القواعد.. وتتبدد الأصول.
***
لقد قال الخالق الوهاب رب العرش العظيم في كتابه الأمين: "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين".
وعندما يكبر الإنسان قليلا يذكره الله بمسئولياته تجاه أبويه من خلال شرح مقتضب لتطور وجوده في الحياة فيقول سبحانه وتعالي:" ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا علي وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" وأيضا يذكر الله الإنسان بتطور حياته فيقول: "والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلي أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا".
***
من هنا.. عندما ظهر فيروس كورونا في بدايته الأولي خشي الناس آثاره الموجعة وتداعياته الثقيلة فآثروا الانسحاب من أمامه وتركوه يعيث في الأرض  فسادا.. مفضلين أن يعيشوا في أمن وسلام.. هروبا من تلك الآثار.. وذلك حينما تردد الكلام حول اللقاح الذي يوفر لهم الحماية احتجوا.. وغضبوا وعادوا للتأكيد علي أنهم يؤثرون البقاء بدلا من أي شيء آخر.
لكن لأن الحياة لا تسير علي وتيرة واحدة فقد جاء نفس البشر يرجون ويلحون في الرجاء لكي يحصلوا علي اللقاح سواء أكان صينيا أو روسيا أو أمريكيا ... أو.. أو..
أمس أعلنت الولايات المتحدة في زهو وفخار أن عدد الذين  تعاطوا اللقاح حتي يوم 5 يونيو عام 2012 بلغ مائة وخمسين مليونا من مجموع 240 مليونا من جملة سكان أمريكا.. علما بأن هذه النسبة لم تكن تبشر بالخير أثناء حكم الرئيس ترامب الذي يبلغ تعداد سكان بلاده 340 مليونا بالتمام والكمال.
***
أيضا تطور الحال في مصر تطورا جذريا وشاملا فبعد أن كان الناس يخشون تعاطي اللقاح إذا بهم الآن يتسابقون نحو مراكز التطعيم وتمر العربات المتحركة التي خصصتها الدولة  لتقوم بهذه المهمة.. بعد أن أيقن الجميع أن الوقاية من أي مرض خير من العلاج فما بالنا بهذا الفيروس العنيد.
***
عموما.. فليطمئن كل مواطن علي أرض هذا البلد أنه سينال حقه من التطعيم بصرف النظر عن نوعيته ويستحيل يستحيل أن يترك أحد نهبا لانتقام الفيروس بينما نفس البلد الذي رفع من قبل شعارا يقول من يملك الصحة يمتلك الأمل.. ومن يملك الأمل يمتلك كل شيء. 
وها نحن نعيش آمالنا.. في نفس الوقت الذي نترك لعقولنا العنان لكي تقتحم جسور الأحلام أكثر وأكثر.
***
و..و..وشكرا
***