هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

نضال المـرأة 

كثيرًا ما أحببت مقولة توفيق الحكيم «إن عقل المرأة إذا ذبل ومات، فقد ذبل عقل الأمة كلّها ومات».

فالمرأة هي الأم والقائد على مر العصور لما لها من دور فعال فى قيام الحضارات والأمم، ولما تقدمه من إنجازات  على مختلف المناحى الحياتية  الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية، نحتفل كل عام باليوم العالمي للمرأة الذى يعكس مدي  الإحترام، والتقدير، والإيمان بدور المرأة..

فإذا نظرنا إلى تاريخنا المصرى نجده لا يعرف التمييز ضد المرأة  فقد مارست «بسشت» الطب  لتصبح أول أمرأة طبيبة وعالمة يسطر التاريخ اسمها، كما تسطرت مسلات معبد الكرنك بالأقصر اسم حتشبسوت الملقبة بملكة الحرب والسلام.

وفى ثورة 19 ظهر دور المرأة المصرية، فنجد صفية زغلول، وهدى شعراوي، وثورة 30 يونيو تجل ذلك، حيث انتفضت ميادين مصر بنسائها من أجل الحقوق والمكاسب والحرية والأمن والأمان، وحرصت على المشاركة فى الحياة السياسية من أجل وطنها الذى يحتضن أبنائها.

فهى  الأم وربة المنزل و العالمة وصانعة القرار، عبر التاريخ، حيث أصبحت رمزًا للنضال والعمل والصبر.

فالعقيدة بأهمية دور المرأة ما كانت لتنمو إلا بتواجد الفكر المستنير وحرية التعبير عن الآراء والأفكار، ثم يأتي القانون الذي يؤيد المساواة و يحمي و يدافع عن الدور البارز للمرأة، وكذلك يؤمن بحقوقها ويعمل على تمكين النساء على المستوى الاجتماعى والاقتصادى والسياسى؛ فهى شريكة فى البناء بقدرتها الطبيعية على رعاية الآخرين والشعور بهم، وهي الأكثر تأثيراً  وإسهاماً في نجاحاتهم.

وقد تزامن  الاحتفال بيوم الشهيد والتضحيات الخالدة للشهداء التي قدموها للوطن مع يوم المرأة العالمى، لنري وجهًا آخر للمرأة المصرية يتجلى فيه الصبر و التحمل، لنري أم الشهيد التي تحملت ألم فراق إبنها ووقفت شامخة تدعوا له، وتستلهم آيات القرآن الكريم " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ". 
   
لم ولن يغفل التاريخ عن نضال المرأة وتضحياتها المستمرة، فالمرأة المصرية هي الأم و رائدة الأعمال و صاحبة التأثير القوى فى المجتمع.