Warning: Illegal string offset 'Hits' in /home/gomhuriaonline/public_html/class/PortalNews_class.php on line 603
سد حاجات الفقراء وعلاج المرضى أولى الأوليات في الزكاة والصدقات بقلم د محمد مختار جمعة - وزير الأوقاف
هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

سد حاجات الفقراء وعلاج المرضى أولى الأوليات في الزكاة والصدقات

 

حدد القرآن الكريم المصارف الشرعية للزكاة في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ"، وبدأت الآية الكريمة بالفقراء والمساكين، فهو المصرف الأول المقدم على سائر المصارف في الزكاة والصدقات في جميع الظروف والأحوال، وتقدر الأمور بقدرها في باقي المصارف وفق الظروف وما يقتضيه فقه الأولويات وفقه الواقع في كل زمان ومكان.

ومن الظاهر الجلي في نصوص الشرع أن سد حاجات الفقراء وعلاج المرضى أولى الأولويات في الزكاة والصدقات في الظروف الراهنة، فواجب الوقت الآن هو إطعامُ الجائع، ومداواةُ المريض، وحَمْلُ الكلِّ، وإكسابُ المعدوم .

   ونؤكد أنه من كان قد نوى العمرة هذا العام فحبسته نازلة أو جائحة أو نحو ذلك كالظروف الراهنة فتصدق عن طيب نفس بكامل قيمة نفقاتها وتكاليفها للمحتاجين أو للأجهزة أو المستلزمات الطبية جمع الله (عزوجل)- بكرمه وواسع فضله- له أجرين :الأول : أجر العمل الذي كان قد نواه فحبسه عنه العذر، والآخر : أجر صدقته على الفقراء والمحتاجين أو علاج المرضى أو توفير الأجهزة أو المستلزمات الطبية للمستشفيات، فواجب الوقت هو إطعام الجائع ومساعدة المحتاج، ومداواة المريض، وهو ما يتقدم الآن على ما سواه من أعمال البر.. يقول سبحانه:"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَالله يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ".