هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

النبي القدوة

 

كان نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) أحسن الناس خُلقًا وأصفاهم نفسًا وأحسنهم معاملة، فكان نعم القدوة في حياته كلها حيث يقول الحق سبحانه : "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا" .. فقد كان (صلى الله عليه وسلم) يعين أهله ويساعدهم في حاجتهم وفي شئون البيت ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رضي الله عنهما) أن النَّبِيّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ) قَالَ :"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي".

وكان (صلى الله عليه وسلم) خير الناس لأمته ، حيث يقول : "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ"، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالاً فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَلْيَأْتِنِى وَأَنَا مَوْلاَهُ".

وقد كان (صلى الله عليه وسلم) أحفظ الناس للعهود وأوفاهم بالمواثيق وأكثرهم أداء للأمانات، ومن ثمة ترك الإمام علي (رضي الله عنه) ليلة الهجرة ليؤدي الأمانات لأصحابها من أهل مكة ، وهم الذين آذوه وأخرجوه وحاولوا قتله ، ولكن لم يقابل (صلى الله عليه وسلم) السيئة إلا بالتي هي أحسن.. فوفاؤه كان مضرب المثل في جميع جوانب حياته.

وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يعامل أصحابه أفضل معاملة، يجيب دعوتهم ويزور مرضاهم ويشهد جنائزهم ويشاركهم في أفراحهم وأحزانهم ويحزن لحزنهم ويفرح بفرحهم ويقضي حوائجهم، وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه الشريف بل كان كثير التبسم، لين الجانب وكان أشجع الناس وقدوة في التضحية والفداء ومواجهة الأمور الصعبة ، فكان الصحابة (رضي الله عنهم) إذا اشتدت الحرب يحتمون خلف النبي (صلى الله عليه وسلم) .. كما كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وأكرمهم وأسخاهم.