هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

"أنات القلب"

"أب ديت"

قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى حديث شريف "أُمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم". 

فعلينا جميعًا أن نقتدى بسنة نبينا ونعامل الناس على قدر عقولهم، وسنؤثر فيهم تأثيرًا إيجابيًا، فيجب أن تتعرف على عقول الناس وعلى عقلك أنت.. فتوجد عقول أصحابها يعارضون أي أقتراح ويسميهم البعض بأصحاب العقول المقفولة وهؤلاء لا بد أن تُظهر الاهتمام بهم وتشعرهم بأهميتهم، واجعلهم يقولون كل ما لديهم ولا تجادلهم.. أما النوع الثاني من العقول تجد أصحابه يصغون لكل اقتراح ولكنهم لا يقتنعون إلا بالبرهان الكامل ويسمونهم العقل المفتوح وهؤلاء يجب تعاملهم بأسلوبك الهادئ المتزن الحكيم وهؤلاء وكل ما نحتاج إليه معهم هو الحجة والقدرة على الإقناع.. ويوجد نوع آخر من العقول للذين يستسلمون ويصغون لما يعرض عليهم من اقتراحات وعلى استعداد للإقناع عند أول برهان تبديه لهم لأن عقولهم مطيعة.

وهناك عقول أصحابها فى حالة سلام يتابعون الآراء والمقترحات من غير مناقشة أو تردد وبغير برهان ماداموا يثقون بك.. وعمومًا، كل إنسان له مفتاحه فهذا مفتاحه الإطراء وذاك الاهتمام به ورعايته وثالث مفتاحه أن تساعده وهكذا.. ولتحاول أن تعدد الصفات الطيبة فيه كى تكسب ثقته وتؤثر فى الإنسان إيجابيًا.

ويبقى نوع مهم وصعب ويحتاجون فن المواجهة مع المعارضين.. لا يستطيع أى إنسان مهما بلغت قدرته أن يُرضى الجميع فلابد من فئة قد تكون قليلة أو كثيرة حسب الإنسان وموقعه وموقفه وسلوكياته مع الناس وهذه الفئة لن ترضا عن الناس مطلقًا فواجه معارضيك بتجنبهم تمامًا وتذكر دائمًا أن الصفح والتسامح من أهم عوامل النجاح ومن العوامل التى تساعد الإنسان على أن يصفح ويتسامح أن يكون له هدف واضح وصحيح فى الحياة يركز تفكيره كله فى تحقيقه، وقد سُئل أحد الحكماء عن رأيه فى معارضيه وحساده فأجاب.. لم يترك لى اهتمامى بهدفى وتحقيق رسالتى وقتًا للكره والحقد.

اخيرًا.. علينا أن نتمتع بسعة الصدر وتفتح العقل ومرونة الفكر وصفاء القلب وشفافية النفس والتلقائية الطيبة مع من يقدرها من أصحاب العقول المتفتحة والنفوس الصافية والقلوب المحبة الودود.. وعندما نتحلى بالصفات السمحة سنكون أقرب إلى بعضنا بالترابط والحب والصدق والهدوء النفسي والتواصل الاجتماعى.

ومازلت أنادي بأنه ينبغي علينا جميعا عمل "أب ديت" لنبدأ من جديد.