الفا جروب عز العرب
الفا جروب عز العرب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

دم المصريين لا يذهب هباءً

بقلم .... حمدي حنضل

الخميس 08 نوفمبر 2018
حمدي حنضل

.. لم تكد نادية مراد.. الفتاة الأيزيدية تنهي كلمتها أمام منتدي الشباب العالمي تنعي خلالها شهداء مصر في الهجوم الإرهابي علي حافلة الأقباط بالمنيا. حتي تسابقت وكالات الأنباء العالمية والمواقع الإخبارية تنقل عن وزارة الداخلية المصرية نبأ الثأر للشهداء في ضربة سريعة وقوية للتنظيمات والجماعات الإرهابية.. وينجح الأمن الوطني بمشاركة باقي أجهزة الوزارة في اصطياد فئران وخفافيش الإرهاب في الظهير الصحراوي الغربي لمحافظة المنيا وتقتل 19 من الإرهابيين من عناصر الخلية المنفذة لحادث دير الأنبا صموئيل المعترف بالعدوة.. ويضبط رجال الداخلية 13 سلاحاً نارياً وذخيرة وأوراقاً تنظيمية في مركز اختباء الجُناة.

.. وتثبت عملية الثأر العاجل والقصاص السريع أن الشرطة المصرية عادت قوية.. وأنها قادرة علي إرساء دعائم الأمن في سائر ربوع مصر وأن مصر جادة في حربها نيابة عن العالم ضد الإرهاب ولا تهاون في اجتثاث جذوره.
أثبتت عملية القصاص السريع أن الشرطة امتلكت المبادرة.. وصار لديها القدرة علي التغلغل والنفاذ إلي داخل تلك التنظيمات وأنها تمتلك المعلومات والمعرفة. ولديها الأدوات والوسائل التكنولوجية الحديثة. وأنها بالفعل قادرة علي تمشيط كل الأماكن الوعرة واكتشاف الأوكار والبؤر الإرهابية وأماكن اختباء وإيواء المخربين.. وتحقيق الأمن والأمان لسائر المصريين دون تمييز.
.. تثبت عملية القصاص العاجل والثأر السريع أن قدرة الشعب المصري علي الصمود والتوحد والتكاتف لم تعد محل شك أو تشكيك مهما تصايحت أبواق الشر والفتنة. ومهما نشروا من شائعات وفبركوا من أخبار ودعايات.. فإن الشعب المصري بجيشه وشرطته ومؤسساته الإعلامية والتشريعية التنفيذية والقضائية قادر علي دحر الإرهاب. حيث وجدوا الإرهابيين حيث يختبئون.
.. إن السجل الأسود للإرهابيين مهما استفحل أو تضخم. فإن أبطال مصر في الجيش والشرطة قادرون علي مواجهة واجتثاث جذوره ومحاصرة مموليه وإخراس أبواقه.. فإن دماء الشهداء المصريين لا. ولن تضيع هدراً.
.. أكدت عملية القصاص العاجل وما أعقبها من إحساس شعبي عام بالارتياح. فإن كل المصريين جسد واحد وهو ما ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام شباب العالم في منتدي شرم الشيخ بأن سقوط المصري بحادث إرهابي يؤلمنا ويؤلم كل المصريين وأنه لا تمييز في مصر بين مسلم ومسيحي.. فالكل مصريون.
.. أكدت العملية أن مصر "30 يونيو" وهي تخوض وحدها الحرب علي الإرهاب بالمنطقة قادرة علي اجتثاث جذوره.. وتحقيق الأمن والأمان لمواطنيها.
.. أكدت العملية وما سبقها من عمليات لقواتنا المسلحة وللشرطة المصرية أن مصر بشعبها وجيشها وشرطتها قادرة علي دحر الأخطار المحيطة بها في سائر الاتجاهات الاستراتيجية شرقاً وغرباً وجنوباً.
.. العالم يرقب ويشهد ويتحدث عن نجاحات القوات المسلحة المصرية والشرطة المصرية في العملية الشاملة سيناء 2018 ويري العالم بعيني رأسه سيناء تعود في شمالها إلي حياتها الطبيعية وأن الحياة في جنوبها آمنة مطمئنة. وأن جهود التنمية تسير في المحافظة علي قدم وساق تسابق الزمن.. وأن الحرب المقدسة ضد الإرهاب لا تعطل للناس حياة ولا استقراراً.
.. العالم يتحدث عن قرب إعلان سيناء خالية من الإرهاب لتنعم أرض الفيروز بحقها في الرخاء والتنمية وتعوض ما فاتها.
يرصد العالم ويري بالأرقام والإحصاءات التي لا تكذب ولا تتجمل تراجع العمليات الإرهابية في مصر علي مدي السنوات الأربع الماضية وأيضاً هذه الأعداد المتصاعدة من القتلي من الإرهابيين وفلولهم والذين تجاوز عددهم المئات. لم تفلح جحورهم ولا أوكارهم.. كهوفهم وأنفاقهم.. جبالهم ووديانهم في حمايتهم من مصيرهم المحتوم جثثا وأشلاء تشهد علي انحرافهم عن الدين.. وعلي جسارة وبسالة وقوة خير أجناد الأرض.
.. يري العالم الجماعات والتنظيمات الإرهابية وقد تفككت علي أرض مصر أوصالها.. وفلولهم تتبعثر فوق قمم الجبال وفي الوديان السحيقة يبحثون مثل "مطاريد الجيل" عن مأوي فلا يجدون.. لقد شهد العالم لمصر شعباً وقيادة.. جيشاً وشرطة بالصدق والجدية والقوة الرادعة في مواجهة الإرهاب والإرهابيين وأن شعب مصر بفضل الله وقوة نسيجه الوطني لا تهزه دنايا الأفعال ولا أعلاها خسة وإرهاباً. فإن الشعب المصري استوعب الدرس وصقلته التجارب.
.. لم يتشقق بُنيان الشعب المصري أو نسيجه الوطني يوم هاجم فئران داعش المصلين المصريين في مسجد الروضة بشمال سيناء.. وحصدوا في عشوائية مريرة عشرات المصلين شهداء.
.. لم يتشقق بُنيان الشعب المصري.. ولن يتشقق مهما حاول الإرهابيون أو خطط لهم أهل الشر والفتنة أو مولهم الآثمون المتآمرون.
.. وقريباً سوف يري العالم أرض الفيروز في سيناء خالية من الإرهاب.. ومصر بلا إرهابيين.
.. سوف يرون في مصر قوة اقتصادية صاعدة ومركزاً محورياً للطاقة والصناعة ودرة تلهم العالم أجمع بقيم الإخاء والحوار والمساواة وعدم التمييز.
.. سوف يرون "مصراً جديدة".. بتكاتف كل المصريين وسواعد أبنائها وبطولات خير أجناد الأرض في الجيش والشرطة.. فإن مصر بحق تستحق.


 [email protected]