هيرميس

نظرة للمستقبل

روشتة لـالحديد والصلب

بداية كنت أرفض بيع مصانع الحديد والصلب.. وكنت أقول أنها رمز من رموز الوطنية والصناعة منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.. وكنت أنادي بتغيير الإدارة لتحقيق طفرة وعلاج أوجاع الخسائر.
ولكن في ظل معطيات كثيرة ظهرت فانني أؤكد علي حقيقة ثابتة أن الاقتصاد لا يعترف بالعواطف.. فشركة الحديد والصلب تخسر حوالي 9 مليارات جنيه.. وهي تمتلك أرض تفوق الستة ملايين متر مربع.. ومهما غيرت في الإدارة فلن يتحقق المطلوب لأن المصانع متهالكة وقديمة عفا عليها الزمن!!
وبعيدًا عن الشخص الذي أتخذ قرار التصفية والذي أصبح موضوعًا للقيل و القال في الشارع بين مؤيد ومعارض فانني أطرح روشتة إصلاح: تتضمن اعادة تقييم الأرض التي تمتلكها الشركة بهدف سداد المديونية وفاتورة الخسائر المتراكمة ثم التخلص من التكنولوجيا القديمة والمتهالكة التي تنتج الحديد وجمع ما تبقي من الأموال مع بعض الاستثمارات الوطنية لاعادة المصنع للانتاج مرة أخري لكن بتكنولوجيا حديثة لنضمن الانتاج الذي يحقق الأرباح وينافس بالسوق المحلي والعالمي.
وبهذه الطريقة نضمن بقاء المصنع الرمز رغم تحفظي علي ان انتاج الحديد أصبح صناعة غير مرغوب فيها عالميًا وان يتم تعويض العمالة من فترة توقف العمل من أجل التطوير والتحديث.
انها روشتة للإصلاح تقرب بين وجهتي نظر من ينادي بالتصفية ومن يري عدم التصفية وعلينا ان نختار الطريق المناسب ونسير فيه بخطي واثقة وسريعة خاصة وان طريق الاصلاح كله مطبات ومشاكل وعلينا ان نصبر ونعمل باخلاص لنصل إلي ما نريد.. ونحقق الهدف.
حفظ الله مصر قيادة وشعبًا .. وتحيا مصر