هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

ترامب.. والملاك النيوزيلندي.. وحزب "آه يا ليل"

بقلم .... السيد البابلي

الأحد 24 مارس 2019

وغابت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب عن الشرق الأوسط ولم تعد تهتم إلا بإسرائيل وأمن إسرائيل والتوسع الإسرائيلي. 

والكاتب الأمريكي الكبير توماس فريدمان كتب في صحيفة "النيويورك تايمز" يقول إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد موجودة في المنطقة فليس لها سفراء في السعودية ولا في مصر أو العراق أو الإمارات أو تركيا أو الأردن. ويمضي قائلاً إن السفير الأمريكي في إسرائيل المحامي السابق لدونالد ترامب مفتون جداً بحركة المستوطنين اليهود المتطرفة لدرجة أصبح فيها بوقاً دعائياً لا دبلوماسياً. 

وما كتبه فريدمان يلخص كل السياسة الأمريكية الراهنة. فالولايات المتحدة الأمريكية لم تعد مع حل الدولتين اليهودية والفلسطينية. ولكنها أصبحت تروج وتتحدث عن حل الدولة الواحدة وتلغي حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. 
وترامب لا يقف عند حد الإجهاز علي الدولة الفلسطينية ولكنه يدعم ايضا محاولات إسرائيل في ضم الجولان السورية إليها. 

والسياسات الأمريكية. أخرجت واشنطن من الشرق الأوسط ولكنها تدفع في اتجاه شرق أوسط جديد ممزق خائف حائر ضائع بثورات الخريف والربيع والشتاء والصيف لن تتوقف إلا مع انهيار المنظومة العربية لصالح إسرائيل.. وإسرائيل قبل أمريكا. 

***
ولم يكن غريباً أو مفاجئاً أن يخرج علينا وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو بتصريح يقول فيه "إن الرب أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل حماية إسرائيل من إيران". 

والوزير الأمريكي يدرك خطورة هذا التصريح الذي يتضمن إقحاماً للدين في السياسة. وتحويل المواقف الدينية إلي سياسية ويدخلنا في مرحلة من المواجهات الدينية الخطيرة. 

والوزير الأمريكي علي أي حال كان صريحاً وواضحاً في التزام أمريكا بأمن إسرائيل سواء ضد إيران أو أي تهديدات أخري. 

***

ونترك دعاة الفتن والانقسام ونتحدث عن الملاك النيوزيلندي جارسيندا أرديرن رئيس وزراء نيوزيلندا التي تلقت رسائل تهديد بالقتل من المتطرفين اليمينيين في بلادها والذين قالوا لها "أنت التالية" بعد موقفها في التضامن مع المسلمين في أعقاب مجزرة المسجد الدامية. 

وقد يهاجمنا اليمين المتطرف الأعمي ولكن العالم كله أصبح معجباً بهذه السيدة الرائعة وبموقفها الداعي إلي التسامح والسلام والإنسانية. 

وصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قدمت لها التحية قائلة إنه يجب علي العالم أن يتعلم من الطريقة التي تعاملت بها مع الحدث. 
وبرج خليفة أضئ في دبي بصورتها وهي ترتدي الحجاب وتعانق امرأة مسلمة كان يبعث برسالة إعجاب نيابة عن 1.5 مليار مسلم نالت الملاك النيوزيلندي احترامهم وتقديرهم. 

والسيدة جارسيندا تستحق بهذا الموقف الذي احتوت به صراعاً دينياً وحاصرت من خلاله الإرهاب أن تنال جائزة نوبل للسلام تقديراً واحتراماً من العالم كله لداعية جديد للسلام والتعايش الإنساني. 

وقد لا تنال جارسيندا هذه الجائزة الممزوجة باعتبارات سياسية عنصرية أخري.. ولكنها نالت ما هو أكبر منها.. احترام العالم كله.. وهذا هو الأهم. 

***
ونعود إلي مصر وثورة الغضب ضد البي بي سي التي تنشر أخباراً مغلوطة ومغرضة عن مصر. 
والبي بي سي البريطانية هي هيئة إعلامية تابعة إدارياً ومالياً وسياسياً لوزارة الخارجية البريطانية وجزء من أدوات السياسة الخارجية البريطانية. 

والسياسة الخارجية البريطانية لم تعد متوازنة ودقيقة كسابق عهدها. والإنجليز فقدوا أصابعهم ولمستهم السحرية في المنطقة وضاعوا في عصر السياسات والهيمنة الأمريكية وأصبحوا إحدي أدواتها أيضا..! 

ولا تهتموا كثيراً بما تقوله "البي بي سي". فكله "فشنك". وأضغاث أحلام.. ومصر في أمن واستقرار رغم كل تقاريرهم الإخبارية الكاذبة. 

*** 
وحزب مطربة "آه يا ليل آه يا عين" بدأ حملة الدفاع عنها وأظهروها باكية نادمة علي ما قالته في حق بلادها "سامحوني كان المفروض أحترم نفسي"..! 

والمطربة التي تندم الآن علي عدم احترامها لنفسها وعلي لسانها الطويل.. وعلي تجاوزاتها المستمرة ستجد الآن من يتعاطف ويدافع عنها.. ويحولها إلي شهيدة وضحية لحزب أعداء النجاح.. وكله مدفوع.. وكله بثمن.. ومصالح وتربيطات وشلل.. والحقيقة في النهاية تصبح غائبة. 

***
أما وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان والسياسي المخضرم فقد نعي كلبه "وداعاً يا أعز صديق".. وهي جملة لخصت كل شيء.. وأوضحت خبرات السنين وتجاربها.. فالوفاء والصداقة لم يعدا من سمات البشر..!