هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

المال العام.. وشبكة الطرق.. و"بنات الأكابر"..!

بقلم .... السيد البابلي

الثلاثاء 16 أبريل 2019

المال العام لم يعد مباحاً ومستباحاً.. والإسراف الحكومي لم يعد أيضا ممكنا.. فهناك صحوة.. وهناك متابعة وهناك رقابة.. وهناك وزراء يتحدثون بقوة وبصدق عن ملاحقة من تمتد يده علي المال العام.. ووزير النقل والمواصلات كامل الوزير وأمام مجلس النواب تعهد بأنه "من ستمتد يده علي المال العام مش هسيبه".. ومعك يا وزير.. حاصرهم.. حاربهم.. اقتلع جذورهم.. فمن يسرق المال العام إنما يسرقنا جميعاً.. ومن تمتد يده إلي المال العام فهو لص حقير لا يستحق الرأفة أو الشفقة. 
وملاحقة "حرامية" المال العام مسئوليتنا جميعاً.. وسرقة هذا المال لا تكون بالاختلاس فقط ولا بتزوير الحسابات والأرقام ولا بالسطو علي خزائنه. وإنما تمتد إلي سوء استخدام المال العام. وإلي توظيف امكانيات المكان لمصالح شخصية. وإلي الاهمال في المتابعة والصيانة والرقابة وإلي استلام المشروعات الجديدة بعيوبها ونواقصها دون متابعة أو تدقيق وسرقة المال العام كانت عند البعض جزءاً من المسلمات التي لا غبار عليها. وأساساً لثروة كبار الموظفين وصغارهم أيضا. والطريق لشراء الشقق والعمارات والسيارات وحياة الأثرياء. وكامل الوزير يطلق صيحة التحذير.. والرجل الذي يعمل معظم ساعات الليل والنهار قادر علي مواجهة الفساد.. والتجربة الإصلاحية في العمل الحكومي التي يقوم بها ستكون نموذجاً للآخرين وستكون بداية الأمل للقضاء علي "مافيا فساد أصبحت منظومة في قطاعات وزارة النقل والمواصلات.. والمال العام سيكون له صاحب. 

* * * 
وقبل عدة سنوات فإن الكثيرين قرروا الخروج من زحام القاهرة إلي المدن الجديدة التي كانت تبشر بنهضة عمرانية سكنية مختلفة المذاق والحياة.. ولكن الطرق السريعة للانتقال والحركة لم تكن علي المستوي الذي يحقق انتعاشاً لهذه المدن. واذكر أنه علي طريق القاهرة والشروق وبدر وهليوبوليس فإن عرض الطريق لم يكن ليتجاوز امتاراً قليلة. وكان طريقاً ضيقاً للغاية محفوفاً بالمخاطر ولا يتناسب مع حجم الحركة التي تتعلق بسكان هذه المدن الجديدة.. والآن وفي غضون الأشهر الأخيرة فإن المعجزة قد تحققت.. والطريق السريع أصبح يضم حوالي ثماني "حارات" وأصبح له شكل آخر في تطور مذهل لم يكن ممكنا تخيله.. وما حدث علي طريق القاهرة ــ السويس هو مثال لشبكة طرق حديثة عملاقة تشهدها مصر حاليا في أحد الإنجازات التي تنتقل بمصر إلي عصر جديد للدولة الحديثة.. ولا يمكننا في هذه الأسطر أن نسرد ونتناول كل الطرق والمحاور والكباري والأنفاق التي تم تنفيذها في أزمنة قياسية شمالاً وجنوباً. غرباً وشرقاً.. من العلمين ومطروح إلي أسوان والصعيد.. ومن الإسكندرية لمختلف محافظات مصر. 
ما نشهده من شبكة الطرق اعجاز حضاري وعلمي وهندسي تم تنفيذه علي أرض مصر بخبرات مصرية وبعقول مصرية.. وبإرادة رجال من مصر يسابقون الزمن ويتحدون أنفسهم ولا يعيشون عالماً إلكترونياً وهمياً علي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ومتاهاته ومغامراته..! هم يصنعون ويؤمنون لنا المستقبل ويستحقون منا كل الاحترام والاشادة. 

* * * 
وأكتب عن ظاهرة "بنات الأكابر" اللاتي يقمن بالسفر إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل الولادة بفترة قصيرة لكي يلدن في مستشفياتها ويعدن بالمولود وقد حصل علي "جواز السفر" الأمريكي وأصبح مواطناً أمريكياً بـ"الولادة" له كافة الحقوق والامتيازات.. واصبح أمراً عادياً ومألوفاً أن يحدث ذلك. والباسبور "الأمريكاني" أصبح لدي البعض أفضل من الادخار والرصيد في البنك وإن كان من سيحصلون عليه بهذه الطريقة من أولاد الأكابر لا يحتاجون لجوازات سفر من أي نوع. فهم يملكون الثروة.. والمال هو جواز السفر الحقيقي الذي يعبر كل الحدود بدون عوائق أو تأشيرات..! 

* * * 
وبينما هناك من يتوجهون إلي الولايات المتحدة الأمريكية للولادة فإن هناك من ينتظرون علاج أبنائهم المصابين بأمراض الدم و السرطان وقد باعوا كل ما يملكون من أجل تدبير نفقات العلاج وأتساءل في ذلك عن أسباب زيادة معدلات انتشار السرطان في السنوات الأخيرة حيث أصبح خبر الإصابة بهذا المرض الفتاك أمراً معتاداً ومألوفاً.. ولازالت الأسباب مجهولة وغامضة.. ولا نملك معها إلا الدعاء للمرضي بالشفاء.. وللجميع بأن يجنبهم الله سبحانه و تعالي هذا المرض الخطير. 

[email protected]