هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

الانحياز للمعاشات وصمت الجولان وجنازة نيوزيلندا

بقلم .... السيد البابلي

الجمعة 22 مارس 2019

كان لابد أن يتدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي ويعيد الابتسامة والفرحة إلي أصحاب المعاشات الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر نتائج لاصرار الحكومة علي المضي قدما في تقديم استشكال ضد حكم صادر من المحكمة الإدارية العليا بشأن العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات. فالرئيس الذي بدأنا نجني معه ثمار خطوات الاصلاح الاقتصادي ونتطلع معه بأحلام عريضة نحو الرخاء قرر أن ينحاز لأصحاب المعاشات وأن يكافئهم علي سنوات العمل والعطاء وأن يؤكد أن الدولة مع كبار السن لتأمين حياتهم وتوفير احتياجاتهم. والرئيس الذي طالب الحكومة بأن تسحب الاستشكال القانوني ضد الحكم الصادر لأصحاب المعاشات كان يؤكد أن مصر الجديدة التي تتبلور ملامحها واتجاهاتها هي دولة كل المصريين وأن البعد الاجتماعي هو الأهم في تقنين الفجوة بين كل الطبقات ولمساعدة الجميع في تجاوز سنوات صعبة من المعاناة وربط الاحزمة علي البطون والرئيس الذي انحاز من قبل للمقيمين في العشوائيات وقرر أن يقف معهم في حقهم في المسكن الملائم الكريم رغم الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي كنا نمر بها قرر أن يبحث برسالة إلي أصحاب المعاشات وإلي كل موظفي الحكومة بأن هناك نظرة واقعية جديدة في التعامل مع الأجور والمعاشات.. والرئيس أعاد إلينا الأمل والتفاؤل. 

*** 
وإذا كان أصحاب المعاشات في مصر علي موعد مع الأمل والسعادة فإن أصحاب المعاشات في العالم العربي علي موعد من ضياع أرض عربية محتلة.. فالعالم العربي التزم الصمت وبشكل غريب ومريب أمام إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأنه قد حان الوقت للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية علي هضبة الجولان المحتلة. والمذهل في الصمت العربي أن سوريا صاحبة الشأن الأول في القضية التزمت ايضا نوعا اخر من الصمت وكأن هضبة الجولان الاستراتيجية ليست أرضا سورية.. ويرحمك الله يا محمد أنور السادات.. أيها الزعيم والقائد الذي حباه المولي عز وجل نعمة البصر والبصيرة. فلولا السادات ورؤيته الحكيمة للواقع العالمي ولمقدار تأثير العرب الضعيف في صناعة القرار لكانت سيناء قد ظلت تحت الاحتلال الاسرائيلي حتي الآن ولكان ترامب قد منحها لإسرائيل ايضا.. فالعرب الذين عاندوا السادات.. والعرب الذين حاولوا عزل السادات وحصاره وابعاده عن العمق العربي.. ماذا سيقولون اليوم أن موقفا قانونيا أمريكيا جديدا يحاول منح الشرعية لإسرائيل علي الجولان السورية.. وما الذي في مقدورهم ان يفعلوه سوي بعض بيانات الشجب والإدانة المماثلة لبياناتهم عندما قرر ترامب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس..!! إنه زمن الصمت الأفضل من بيانات الضعف والهوان. 

*** 
وننتقل إلي جنازة الشهداء في نيوزيلندا.. ونقدم ونعبر عن كل التقدير للشعب النيوزيلندي الذي أظهر تعاطفا وتعاطفا لا مثيل له مع أسر الضحايا.. ولا ننسي في ذلك الموقف الإنساني الرائع للسيدة جياسندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا التي ظهرت بالحجاب وأمرت بدقيقتين من الحداد علي أرواح الشهداء وكانت أول من هرع إلي المستشفيات لمتابعة حالة المصابين بعد الحادث وقادت بنفسها خدمات الطوارئ. 

إن آلاف النيوزلنديين الذين احتشدوا في الحدائق والمساجد وقدموا الزهور لأهالي الضحايا وعانقوهم والتفوا حولهم لحمايتهم أثناء صلاة الجمعة كانوا يؤكدون معني كبيرا من معاني الإنسانية التي تجمعنا علي المحبة والترابط والسلام. وإذا كانت كلمة "سلام" باللغة العربية قد تصدرت الصفحة الاولي لصحيفة نيوزيلندية فإننا سنظل معكم في سلام إلي يوم الدين. فنحن دين السلام.. نحن دين العطف والرحمة.. نحن لا نحمل حقدا لأحد. ولسنا في معارك أو مواجهات مع أتباع الديانات والحضارات الأخري.. نحن أيضا نقدم لكم الزهور علي وقفتكم الرائعة ورفضكم للتطرف من جهلاء لا يعرفون معني الإيمان بالله وعبادة الله.

*** 
ونترك إرهاب الرصاص إلي إرهاب الكلمات ورئيس أحد الأندية الكروية في مصر الذي لم يعجبه ولم يقنع بأداء أحد الحكام فانهال عليه نقداً وتجريحاً واتهمه بأنه "إرهابي" ينتمي أيضا لجماعة محظورة وأنه يريد ان يخرب مسابقة الدوري ويثير الفتن.. ورئيس النادي هدد كذلك بأنه سيذهب إلي المحكمة الدولية وسيفضح الحكم واتحاد الكرة أمام العالم أجمع!! 
ولا تعليق.. ولا تعليق.. ولا تعليق..! 

*** 
أما المطربة شيرين عبدالوهاب فإن تجاوزاتها تذكرنا بلاعب كرة القدم الذي أصبح مشهورا فجأة وهبطت عليه الملايين من السماء ففقد توازنه ولم يتحمل أضواء الشهرة ولم يستوعب واقعه الجديد.. ولم يصمد أمام المغريات والمتعة فضاع في منتصف الطريق..! 

شيرين عبدالوهاب "غلبانة" ولا تدرك ولا تقصد ولا تعني ولا تعي ما تقول.. وآخرها آه يا ليل.. آه ياعين..!