مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

إيـاد أبــو الحجــاج

رئيس التحرير

عبد النبي الشحـــات

رأي

"جرائم علي الهواء".. وسقوط الأقنعة.. ونبذ التعصب

ونبدأ حديثنا بما يبث علي الهواء في البرامج التليفزيونية الفضائية لفيديوهات تصور وقائع وأحداثاً تتعلق بسلبيات أو حوادث أو أشخاص.. فقد أصبح معتاداً أن تنتشر علي مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات مثيرة وتقوم بعض وسائل الإعلام ببث هذه الفيديوهات في برامجها ويبادر أصحاب الاختصاص بالتعليق عليها أو التحقق منها وبحيث تتحول هذه الحكايات إلي نوع من قضايا الرأي العام وبحيث تصبح "السوشيال ميديا" أيضاً هي من يحرك الرأي العام وهي من تتحكم في اتجاهاته وفي حركة المجتمع ككل.

يحدث ذلك دون النظر إلي ما قد يخلفه نشر وبث هذه الفيديوهات من آثار مدمرة علي سمعة وكيان البعض وعلي أسرهم وأقاربهم.. ففي الفيديو الصادم الذي لا تعرف أبعاده ولا دوافعه حول رئيس قسم العظام بإحدي كليات الطب الذي أمر وطلب من الممرض أن يقوم بالسجود لكلبه عقاباً له علي السخرية من الكلب. وأجبره أيضاً علي نط الحبل. فإن جريمة هذا الأستاذ الجامعي لا تغتفر.. ولكن الجريمة الأكبر التي لا عقاب لها هو أننا قمنا بتدمير حياة هذا الممرض المسكين وتدمير أسرته وأقاربه وفضحناه في كل مكان بحيث لن يكون قادراً علي الخروج للمجتمع ومواصلة حياته الطبيعية وسيتعرض باقي أفراد أسرته للسخرية وما أفظعنا وأقسانا في ذلك..!

والذين قاموا ببث هذا الفيديو والذين قرروا استضافة هذا الممرض الذي لا حول له ولا قوة شاركوا في الإيذاء دون قصد ودون إدراك أو اهتمام لأنهم قد فضحوه دون أن يستروه.. وأنهم وبعد أن حققوا السبق الإعلامي تركوه وحده يواجه التبعات..!

إننا إذا ما رضخنا لسيطرة وسطوة السوشيال ميديا فسوف يقف كل واحد منا في الشارع وفي أي مكان ممسكاً "بالموبايل" لتصوير كل مشهد وكل حدث وسوف تتحول وظيفتنا في الحياة إلي التشهير ببعضنا البعض واصطياد الأخطاء.. ولن ينجو أحد من التشهير والانتقاد فلا أحد منا بلا خطيئة وبلا موقف ما يضيع معه صوت العقل ويرتكب فيه الأخطاء.

إن هذه الفيديوهات التي ترصد السلبيات يجب أن تقدم للجهات المسئولة للتحقيق فيها قبل البث والنشر إعلامياً وإلكترونياً.. وإذا كان هناك تقاعس في التحقيق فيها واستجلاء الحقيقة.. فإن النشر بعدها يصبح مباحاً.. والوعي الأخلاقي مطلوب أولاً.

***

ونتوقف قبل المضي في الحديث عن قضايانا الداخلية لنتحدث عن ما جري في المغرب الشقيق من سقوط للأقنعة حيث لقي حزب العدالة والتنمية الإخواني هزيمة ساحقة في الانتخابات البرلمانية وحصد 12 مقعداً فقط مقارنة بـ 215 مقعداً في آخر انتخابات أجريت عام .2016

ونتائج الانتخابات التي تمثل ضربة موجعة للتنظيم الإخواني بعد انحساره في مصر وتونس وليبيا والسودان تظهر بوضوح أن الناس تكتشف وبسرعة أن هذه الجماعات تبيع الوهم لأنها تقدم الكثير من الوعود التي تتجاوز قدراتها وإمكانياتها التي تفشل في تنفيذها وينكشف أمرها..!

***

ونعود لأمورنا وحياتنا وجنازة شهبندر تجار مصر محمود العربي في محافظة المنوفية وحيث تجمع الآلاف لوداع رجل الصناعة والخير والتقوي.. الجنازة كانت ترجمة لكل معاني الوفاء والحب للرجل الذي أصر علي عدم الاستغناء عن أي عامل خلال أزمة كورونا. الرجل الذي أحب عماله فأحبوه. فكان الوداع مهيباً بالدموع والهتافات.. لا إله إلا الله والعربي حبيب الله.

***

وممثلة معتزلة أثارت قضية نجاسة الكلاب.. وفتحت حواراً حول الكلب ودخوله المنازل.. وهل الكلب نجس أم لا..!
والممثلة هي أمل حجازي.. السعيدة أنها قد اقتنت كلباً وكتبت تقول: ولو كان الكلب نجساً لكان الله سبحانه وتعالي قد ذكر لنا هذا صراحة.

ومفتي مصر الدكتور شوقي علام خرج علينا برأي الإفتاء السديد وأكد أن دار الإفتاء تفتي بأن الكلب طاهر. وكل شيء فيه طاهر وفقاً للمذهب المالكي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية. ومؤكداً "لا حرج أن يتعايش الإنسان مع الكلب ويتعبد لربه" بمعني أن الكلب إذا لمس الإنسان لا ينقض وضوءه.. وأن كل ما كان يقال عن نجاسة الكلب ومنع دخوله المنازل لم يكن صحيحاً.. وأن في الكلب صحبة ورفقة طيبة.. وافرحوا ياللي بتحبوا الكلاب ودلعوهم كمان وكمان..!

***

وأتحدث في قضية القضايا المتعلقة بنبذ التعصب بين جمهوري الأهلي والزمالك والدعوات والمبادرات التي تقدم للم الشمل والروح الرياضية.. ونقول في ذلك أن أي مبادرة من هذا النوع يجب أن يسبقها إجراءات وقائية تتمثل في إيقاف رموز الفتنة وإبعادهم عن مجال العمل الرياضي والإعلامي.. فهم من يحركون الجماهير وينشرون التعليقات الساخرة المدمرة. وهم من يبررون الأخطاء ويدافعون عن المخطئ.. هم من يعيشون ويحققون الشهرة والثراء علي حساب الجماهير وعلي حساب الوطن كله.

***

وسمك القرش اختار أغني مكان في الساحل الشمالي وذهب إليه يبحث عن فريسة.. سمك القرش له وجهة نظر ورسالة أراد إيصالها.. ولكنه جاء متأخراً بعد اقتراب نهاية الموسم..!

***

وأخيراً:
ـ سر الرضا
الالتفات للموجود وغض النظر عن المفقود
وسر الطموح
البحث عن المفقود مع حمد الله علي الموجود.
ـ ومن الجميل أن تبقي متمسكاً
بالأمل رغم كل الانكسارات
ـ ويا غائباً
رغم كل المسافات بيننا
ما أقربك.

***

واللهم.. متعنا براحة البال.. وصلاح الحال.. وقبول الأعمال.. وصحة الأبدان
اللهم إني أسألك فرجاً لكل مهموم. وشفاء لكل مريض.. ورحمة لكل ميت.. ومغفرة لكل ذنب.. وهداية لكل عبد. ورزقاً لكل محتاج. واستجابة لكل دعاء.
اللهم أمين.
[email protected]