بضمير

البدرومات.. أمن قومي

عندما اشتعل عقار فيصل الشهير الذي تمت إزالته بالكامل ونسفه عن طريق الدينامينت كانت كلمة السر في اشتعال هذا العقار هي البدروم الذي كان مكدسا بمواد قابلة للاشتعال مما أدي إلي اشتعال النيران بالعقار لعدة أيام.

ويوم الجمعة الماضي وقعت فاجعة أخري بانهيار عقار في منطقة جسر السويس وحسب مانشرته بعض المواقع على لسان شهود عيان من سكان العقار قالوا أن شخص من جنسية عربية (سوري) استأجر «بدروم» العقار وكان يجري فيه بعض التوسعات  وأشار الأهالي إلى أن التوسعات طالت بعض الأعمدة وهو ما أدى إلى حدوث ميل في العقار قبل يومين من الانهيار وأضاف الأهالي أن بعضهم خشى على نفسه وأسرته وترك العقار، في حين ظل باقى السكان في أماكنهم لعدم وجود أماكن بديلة لهم.

هذه الحوادث ليست الأولي من نوعها ولن تكون الأخيرة طالما ظلت البدرومات على حالها رغم صدور قرار الدكتورمصطفى مدبولي، والذي نص على ضرورة التشديد الكامل على حظر تغيير استخدام الجراجات و"البدرومات" وتحويلها إلى مخازن وأنشطة تجارية، قائلا: "ممنوع منعا باتا أي تحويل من هذا النوع.. ده أمن قومي.. ولن نسمح بذلك"، خاصة أننا رأينا الأيام الماضية الآثار السلبية التي تترتب على ذلك.

إذا فقد وصف الدكتور مصطفي مدبولي تحويل نشاط البدرومات إلى تجاري أنه أمن قومي وهو استشعار من مجلس الوزراء بخطورة هذه الظاهرة التي تنتشر بشكل كبير في كافة أنحاء البلاد وتنتشر على نطاق أوسع في المدن الجديدة.

وقد توقعت فور صدور القرار أن تتحرك الأجهزة المعنية في كل المحافظات وفي المدن الجديدة لتنفيذ هذا القرار وتصفية البدرومات التي تم تحويل نشاطها إلي تجاري وهو مالم يحدث إلا على نطاق ضيق.

وإذا كانت المحافظات تعاني من صعوبة تنفيذ هذا القرار لعدم توافر البدائل الكافية فما هو عذر المدن الجديدة حيث أن البدرومات فيها ليست مخصصة من الأساس للأنشطة التجارية وهناك أماكن بديلة وكثيرة للأنشطة التجارية تبحث عمن يشتريها  .

ومن أكثر المدن التي تنتشر فيها هذه الظاهرة بكثافة كبيرة وخطيرة جدا هي مدينة بدر التي لم تحرك ساكنا نحو انهاء هذه المخالفات ومنع تحويل البدرومات إلي انشطة تجارية وهو ماجعل السكان يحملون الجهاز مسئولية اي شئ يقع لاقدر الله نتيجة التهاون في أمر البدرومات المخالفة.