المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

3 يوليو ميلاد مصر الحديثة

بقلم .... احمد الشامي

الجمعة 03 يوليو 2020

جاء المخاض عسيراً والألم عظيماً، لكن سرعان ما بدأت خيوط الأمل ترسم ملامح النصرونهاية عام حكم الإخوان الأسود، فكان المولود غالياً،عادت شمس مصرالذهبية تشرق من جديد تفوح منها رائحة الحرية، إنه يوم الثالث من يوليوعام 2013 الذي شهد ميلاد مصر الحديثة، بعد البيان الذي ألقاه الزعيم عبدالفتاح السيسي، بعد حرب شوارع بين الشعب وعصابات الإخوان، راح المواطنون الأبطال يحتفلون في الميادين والشوارع والأزقة بتحقيق إرادتهم بعد أن أصروا على المواجهة مع أكبر تنظيم إرهابي في العالم بقلوب جسورة،أصبح ذلك اليوم فارقاً بعد أن أيقن الجميع أن الصمت على ما يحدث من جرائم في حق المصريين من جانب المعزول الذي يقود الدولة بتعليمات من المرشد إلى الهلاك والتقسيم والتقزيم جريمة، ولذا أفاقوا وأدركوا حجم المؤامرة ومحاولات اختراق الأمن القومي للبلاد وأخونة مؤسساتها فكانت الثورة.

 لم تأبه القوات المسلحة بجبروت الجماعة الإرهابية فانْحَازت إلى جانبِ الحقِّ والبناء، تحت قيادةِ الرئيسِ عبد الفتاحِ السيسيِّ، الذي تحمَّلَ الأمانةَ بشرف، بروحِ المقاتل الذي حمل روحه فوق كفه وتصدى للكارهين وعاهد الجميع على حفظ الوطن من أفكارالجماعة الضالَّةِ التى تتاجر بالدين، عظيمة هي مصر، خاضت معركتها  بشموخ وكبرباء وإرادة، تلاحم الشرفاء تحت راية واحدة من أجل إنقاذ الوطن، فكان بيان 3 يوليو التاريخي الذي ألقاة الرئيس عبدالفتاح السيسي واستجاب خلاله لمطالب الشعب ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية وأفكارهم التي تحض على الكراهية وتكفير المجتمع نتاجاً لثورة 30 يونيو، لتعلن القوات المسلحة انتهاء مهلة الإنذار الأخير للجماعة، وتلبية مطالب الجماهير الثائرة بوضع خارطة طريق للمستقبل تتضمن انتخابات رئاسية مبكرة تنفيذاً لمطالب ملايين المصريين المحتشدين في الميادين الذين رفضوا مغادرتها حتى إعلان سقوط حكم الإخوان رسمياً.

أشتعل زئير الملايين التي أعلنت الحرب على مرسي وجماعته والميادين، وانطلقت الأهازيج والأغاني الوطنية في كل ربوع بلادي، بعد ميلاد أمل جديد لبناء دولة مدنية حديثة على أسس ديمقراطية لا تعرف الاقصاء أو التهميش، إنه الحلم الذي انتظره الشعب طويلاً،انتصرت مصر على الخونة والمتاّمرين، وكشفت زيف أكاذيب جماعة الإخوان الإرهابية، وقطعت رؤوس الأفاعى التى سعت لنشر الفوضى والخراب في شوارع وحوارى وقرى مصر، بعد أن تصورالبعض أن الشعب المصري سهل الاختراق والسيطرة على عقول أبنائه، ليكتشف سحرة الإعلام الإخوانى المأجور أن مؤامرتهم مفضوحة لينقلب السحر على الساحر،فعاد الجرذان إلى جحورهم وهرب العديد منهم خارج مصر بعد أن تم إحالة قياداتهم إلى المحاكمات واستطاعت القوات المسلحة والشرطة التصدي لمؤامرة إسقاط الدولة وضربت مثالاً للعالم في الحفاظ على الأرواح والمنشآت وحماية الشعب من المجرمين، فأكد أبناء القوات المسلحة والشرطة المخلصين أن الجيش ملكاً لأبنائه رغم محاولة الجماعات الإرهابية الوقيعة بينهما، لكن القوات المسلحة اعتادت أن تلبى النداء لحماية البلاد من غدرالجماعة الإرهابية التى تتلقى دعماً مالياً من قطر وتركيا لزرع الخوف في نفوس المصريين بأعمالهم الإرهابية بكل ربوع مصر خصوصاً في سيناء.

 الاًن من حق الشعب أن يفخربما تحقق من إنجازات خلال سبع سنوات منذ سقوط نظام الإخوان الفاشي، ويروي الاًباء للأبناء والأجيال المقبلة قصص صمود المخلصين في وجه المتاّمرين، بعد أن تأكد أن القائد الذي اختاره هو الوحيد القادر على قيادة الوطن في هذه الفترة الصعبة من تاريخه، فقد خدعت الجماعة الإرهابية العالم كله حتى صعدت إلى حكم البلاد عام 2012، ليسقط القناع بعد ذلك وبعدها المعزول الذي كان يدير البلاد شكلياً بينما كانت القرارات تتخذ في مكتب الإرشاد في المقطم، وكانت ثورة 30 يونيو التى فجرها الشعب ودعمها الجيش هي البداية الحقيقية لحياة جديدة لمصر، بعد أن تسبب مرسى علي مدار عام في حدوث حالة من الاحتقان والاستقطاب والانقسام بين أبناء الشعب، بعد أن عمل علي ترسيخ «الأخونة» في جميع مؤسسات الدولة ونشرالفكر المتطرف لإقامة دولة الخلافة.

لم ينس المصريون فشل مرسي في حل  أبسط المشكلات التى تواجه المجتمع ومنها الأزمات الخمس التى تعهد بحلها خلال المائة يوم الأولي من حكمه، وهي الخبز والوقود والأمن والنظافة والمرور، من خلال 64 آلية عملية مختلفة، لتبدأ مرحلة جديدة من البناء في مصر، بعد أن اختار الشعب المشير عبدالفتاح السيسي ليحكم مصر، ليصنع تاريخاً جديداً،  بإقامة اّلاف المشروعات العملاقة في المجالات كافة، ولهذا يسعي الإخوان الاّن إلى محاولة قطع الطريق على مصر قبل افتتاح أهم هذه المشروعات على الاطلاق وهو العاصمة الإدارية الجديدة، التى ستنقل مصر إلى المستقبل، بعد أن انتصرت إرادة المصريين بفضل اتحاد كلمتهم ومساندة القوات المسلحة والشرطة، إذ أصبح المصريون يعشقون التحدي، خصوصاً في حال كان العدو جبان لا يقو على المواجهة، بعد أن نجحت بقيادة الرئيس السيسي في تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية.

وأقول لكم، إن مصر كانت ولا تزال مستهدفة من تنظيم الإخوان ومن يدعمونه، والمؤامرات مستمرة،  لكنها تستطيع التصدى لهؤلاء الخونة خصوصاً أن الشعب ينعم بحماية القوات المسلحة والشرطة، وهو ما أدى إلى محاصرة إرهاب الإخوان على الرغم من الدعم المالى الذي تتلقاه من قطر وتركيا لكن مصر قادرة على أن تصمد وحدها، بعد أن نجحت الحكومة في تحقيق برنامجها الاقتصادى الشامل والمدروس بدقة لتنتهى مرحلة التراجع التى استمرت سنوات طويلة، وضرب الشعب المثل في تحمله للإجراءات الاقتصادية الصعبة من أجل تقدم وطنه، خصوصاً بعد أن تم تنفيذ العديد من المشروعات التنموية العملاقة، التي توفر ملايين فرص العمل، ما أدى لارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي، ولذا فالمطلوب الاّن أن يعى الشعب حجم المؤامرة وأن يكون مستعداً للتصدى لمحاولات إسقاط الدولة من خلال شائعات وإسقاط الدولة.

[email protected]