يحتفل العالم فى 8 مارس من كل عام باليوم الدولى للمرأة وإنجازاتها في المجتمع وفي مجالات السياسة والإقتصاد وشعارهذا العام (المساواة المبنية على النوع الإجتماعى اليوم من أجل غدٍ مستدام) ويهدف الإحتفال إلى تعزيز هذه المساواة في ظل أزمة المناخ والحد من أخطار الكوارث حيث أن النساء أكثرعرضة لتأثيرات تغييرالمناخ من الرجال لذا فهن قائدات وصانعات تغييرفي كل ما يتعلق بالتخفيف من حدة تغيره والتكيف معه والإشتراك فى مختلف المبادرات المتعلقة بالإستدامة حول العالم مع دراسة الفرص والمعوقات لتمكين النساء في صنع القرارات الخاصة بجميع المسائل المتعلقة بالمناخ ولايمكن تحقيق هذا إلا بترسيخ المساواة المبنية على النوع الاجتماعي.
ويرجع سبب الإحتفال إلى عام 1908 عندما خرجت 15 ألف امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الإنتخابات وفي العام التالي أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة واقترحت إمرأة تدعى (كلارا زيتكن) زعيمة مكتب المرأة للحزب الديمقراطي الإجتماعي بألمانيا في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عقد في مدينة كوبنهاجن الدنماركية جعل هذا اليوم ليس مجرد يوم وطني بل عالمي وعرضت فكرتها عام 1910وكان في ذلك المؤتمر 100 امرأة حضرن من 17 دولة وكلهن وافقن على الإقتراح بالإجماع وتم الإحتفال به لأول مرة فى عام 1911 بكل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا ثم حدث إضراب في زمن الحرب العالمية الأولى عام 1917وحينها طالبت نساء روسيات "بالخبز والسلام"وبعدها بفترة منحت الحكومة المؤقتة النساء حق التصويت وكان التاريخ الذي بدأ فيه إضراب النساء حسب التقويم الذي كان مستخدماً في روسيا يوم الأحد 23 فبراير والذي يصادف 8 مارس في التقويم الميلادي وأصبح الأمررسميا عام 1975عندما بدأت الأمم المتحدة بالإحتفال به واختيار موضوع مختلف له كل عام وكان أول موضوع عام 1976 تحت عنوان (الإحتفاء بالماضي والتخطيط للمستقبل) وكانت الذكرى المئوية له عام 2011
وقد لعبت المرأة على مرالعصوردوراهاما وخاصة المرأة المصرية ومن أشهر الشخصيات النسائية فى التاريخ الملكة حتشبسوت ونفرتيتى وشجرة الدر وكليوباترا وأيضا صفية زغلول(أم المصريين )التى تقدمت صفوف الثوار ضد الإحتلال وشاركت مع غيرها من النساء لأول مرة فى ثورة1919
كما ظهرت شخصيات أخرى فى العديد من المجالات ففى مجال الأدب كانت سهير القلماوي أستاذ الأدب العربي المعاصرالتى شاركت في تأسيس معرض الكتاب وملك حفنى ناصف
وفى مجال الطيران ظهرت لطفية النادى أول كابتن طيار مصرية وأيضا دينا الصاوي، عزيزة محرم، وعايدة تكلا، وليلى مسعود، وعائشة عبدالمقصود
وفى مجال العلوم كانت سميرة موسى أول عالمة ذرّة
وفى مجال الصحافة كانت أمينة السعيد رئيس تحرير مجلة ( حواء) المطبوعة النسائية الشهيرة التي صدرأول أعدادها عام 1954وروز التى أسست مجلة (روز اليوسف)
وفى مجال التعليم كانت نبوية موسى أول ناظرة مدرسة وأول كبيرة مفتشين في وزارة المعارف
وفى مجال المحاماة كانت مفيدة عبد الرجمن أول امرأة مصرية تلتحق بكلية الحقوق وتصبح أول محامية
وفى مجال الغناء كانت أم كلثوم (كوكب الشرق)
وفى مجال القضاء كانت المستشارة الراحلة تهانى الجبالى أول قاضية بمصر وأيضا هدى شعراوى مناضلة عن حقوق المرأة وغيرهن مما تركن بصمة فى مجالات أخرى
ويختلف الإحتفال من دولة لأخرى سواء بإعطاء عطلة رسمية كما فى روسيا أوإجازة نصف يوم للنساء فقط كما فى الصين أو تبادل الزهور كما فى إيطاليا أو إصدارإعلان رئاسي سنوى يبرز إنجازات المرأة كما فى الولايات المتحدة الأمريكية وسيكون الإحتفال إفتراضيا بتقديم مواد توعية ونشر القصص الشخصية عن المساواة بين الجنسين وأيضا عن عقد دورة تدريبية إلكترونية تتضمن لمحة عامة عن الروابط بين النوع الاجتماعي وحقوق الإنسان وتغير المناخ والطاقة المتجددة .
اترك تعليق