في مدينة نيروبي بكينيا ومن يوم ٢٨ فبراير إلى ٤مارس2022 اجتمعت دول العالم ومن بينهم مصر والتي مثلتها خير تمثيل الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة وفريق عمل الوزارة في الجلسة المستأنفة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة UNEA5. والاحتفالية الخاصة بمرور 50 عاما على إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP@50.
مشاركة وزيرة البيئة فى المؤتمر تأتى أهميتها كذلك للدور المصري المميز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ الاتفاقيات الدولية والذي أهلها لاستضافة مؤتمر المناخ cop27في نوفمبر القادم بشرم الشيخ.
خلال الجلسة الافتتاحية أكدت دكتورة ياسمين فؤاد أن العالم كله يتابع الجلسات الخاصة بالمؤتمر للتأكد من إجتياز ومواجهة الأخطار التي تواجه كوكب الأرض والبشرية كلها من أكدت وزيرة البيئة المصرية خلال الافتتاح على أن العالم كله يتابع المؤتمر لمعرفة كيف يمكننا مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بنهج عام وشامل ، مشيرةً إلى أن مناقشة الإجتماع مجموعة من القرارات والأهداف الطموحة التي تم وضعها للمساعدة فى التغلب على المشكلات والأزمات البيئية التي يعاني منها كوكب الأرض وتغير المناخ والفقد في التنوع البيولوجي والتصحر والتلوث والتي نتطلع لنجاح المفاوضات الجارية في شأنها، خاصة فى ظل حالة التدهور البيئي التي وصلنا لها واعتبار هذه الحالة بمثابة جرس الإنذار الذي يستدعينا جميعا للعمل والتعاون لاستعادة كفاءة النظم البيئية وتحقيق المزيد من الاحترام للطبيعة.
مصر بصفتها الرئيس القادم لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ تعتزم أن يكون المؤتمر فرصة لتنفيذ الأهداف والطموحات وتنفيذ العديد من المبادرات التي تحقق استدامة الغذاء والمياه والنظم البيئية و مواجهة الفقر من خلال إجراءات تحقق رؤية التنوع البيولوجي "العيش في تناغم ووئام مع الطبيعة" دون أن ننسى الفئات المهمشة.
أيضا أكدت وزيرة البيئة على أهمية اتخاذ إجراءات تتوافق مع المبادرة المصرية التي أطلقها رئيس الجمهورية في مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي في شرم الشيخ والتي تستهدف تنفيذ نهج متكامل ومترابط لمعالجة قضايا الفقد في التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتدهور الأراضي ، مضيفةً أن مصر بذلت مجهودات كبيرة من أجل "تخضير الموازنة العامة" "Greening our budget" والتحول نحو الاستدامة البيئية من خلال إصدار معايير الاستدامة البيئية واستراتيجية التعافي الأخضر.
وأشارت فؤاد الى اهتمام مصر على اتخاذ إجراءات تتوافق والبيانات الصادرة عن مجموعة السبعة .والسبعين والصين "G-77 and China".
العالم يستعد لمؤتمر المناخ
شهد المؤتمر نشاط كبير لوزيرة البيئة المصرية مع ممثلى الدول المختلفة والتى أسفرت عن عدد من الاتفاقيات والتى تهدف جميها لتحقيق أكبر قدر من النجاح لمؤتمر المناخ القادم بشرم الشيخ وتوحيد الرؤى والصف لتحقيق كافة أهداف الأمم المتحدة لحماية الكوكب من أخطار تغيرات المناخ .
كان من أهم تلك المناقشات:
لقاء وزيرة البيئة مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنجر أندرسن وبحث استعدادات مصر لتنظيم واستضافة مؤتمر تغير المناخ، واكدت أنجر عن ثقتها فى تولى مصر رئاسة مؤتمر المناخ القادم.
واعلنت الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر على أتم استعداد لتنظيم المؤتمر واستضافته على المستوى اللوجيستي والفني والتنظيمي ولديها لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء ومضيفة أن مصر تضع التنوع البيولوجي أحد أهم أولوياتها لأنه يؤثر على التغير المناخي، مؤكدة على الدور الهام للتمويل خاصة فيما يخص التغير العالمي للتكيف والنتائج الخاصة بتمويله وان لدينا استراتيجية لتغير المناخ تحتوي على التكيف والتخفيف.
وأشارت دكتورة ياسمين فؤاد إلى أن دعم وتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة أن يكون للشباب جزء في هذا المؤتمر.
وانه سيتم قصص النجاح المختلفة خلال المؤتمر ، ففي مجال السياحة البيئية سنعرض جهود مصر لتنشيطها من خلال حملة ecoegypt، كما قطعت مصر شوطا كبير في مجال البلاستيك خلال الـ 3 سنوات الماضية وطبقنا إعادة تدوير البلاستيك فى مناطق مثل الغردقة وشرم الشيخ، ومصر لديها برنامج كبير فيما يخص إدارة المخلفات حول البنية التحتية وإعطاء فرص للقطاع الخاص مشيرة أن مصر انتهت من 50% من البنية التحتية حيث يتم حاليا عمل عقود لجمع القمامة مع القطاع الخاص كما أطلقنا قانون إدارة المخلفات.
الطريق الى شرم الشيخ من السويد
من جهه اخرى دعت نائبة وزيرة البيئة الفنلندية لاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة في يونيو 2022 فى ستوكهولم بالسويد تحت شعار ستوكهولم +50، والطريق الى مؤتمر تغير المناخ الذي تنظمه مصر نهاية العام الجاري.
وقد تم التأكيد أن تكون مصر وفنلندا على تعاون واتفاق فيما يخص القيادة، و ضرورة النظر إلى المجتمع المحلى والشباب جنبا إلى جنب مع الجانب الحكومي وضرورة بحث كيفية استفادة الدول من التنوع البيولوجي اقتصاديا
هنا أشارت فؤاد إلى أن مصر قامت بدمج وإدخال السكان المحليين للعمل فى المحميات من خلال عرض منتجاتهم وإدخال السياحة البيئية والتوجه نحو السياحة الخضراء ولإعطاء فرصة أكبر للقطاع الخاص للاستثمار الأخضر داخل عدد من المحميات .
كذلك أكدت وزيرة البيئة الفنلندية استعداد بلادها لتقديم الدعم لمصر بكل الطرق الممكنة وتقديم اقتراحاتنا للعمل سويا للمساعدة فى التنوع البيولوجي ومناقشات تغير المناخ والإسراع فى عملية التكيف لأجندة 2030، مبدية سعادتها بالتقدم الذي حدث فى مجال الحدمن إستخدام البلاستيك حيث رحبت بتقديم الدعم في هذا المجال .
افريقيا موحدة لمواجهة تغيرات المناخ
كما التقت دكتورة ياسمين مع وزيرة البيئة بالكونغو الديمقراطية والتى أبدت استعداد بلادها لدعم مصر في استضافتها المرتقبة لمؤتمر الأطراف لما لها من تعاون مع الجانب المصري في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية .
كما التقت فؤاد أثناء لقاءها بوزيرة دولة نيجيريا حيث تم مناقشة مبادرة حماية 30% من الأراضي والمحيطات بحلول 2030 خاصة وأن نيجيريا تدعم هذا الاتجاه .
حماية البحار من التلوث و شاركت وزيرة البيئة في الجلسة الافتتاحية للمفوضية الأوروبية وتم مناقشة قضية تسرب النفط وتفريغ السفن وضرورة التعاون مع قطاع البترول لحماية البحار من هذا التلوث .
و أكدت مصر خلال مشاركتها في الجلسة الخاصة بالاتفاقات البيئية متعددة الأطراف MEAs حيث دعت الوزيرة إلى تقليل الفجوات بين الاتفاقات الدولية والواقع مشيرة إلى ان مرفق البيئة العالمي هو الآلية التمويلية الفعالة والداعمة للاتفاقيات البيئية و أنه يجب علينا تهيئة بيئة العمل للعمل الجماعي مع تلك الاتفاقيات لتسريع الإنجازات المحققة .
كما التقت فؤاد مع وزيرة البيئة السويدية حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع افتراضي الأسبوع القادم حيث أوضحت الوزيرة السويدية أن بلادها تسعى في المؤتمر المقبل إلى جعله مؤتمر شمولي خاصة للشباب لسد الفجوات بين الأجيال ،و الربط بين موضوعات البيئة والسلام و الأمن البيئي معربة عن تقديرها للمبادرة المصرية للربط بين الاتفاقيات الخاصة بالتنوع البيولوجي ،المناخ والتصحر للعمل عليها خلال المؤتمر وإضافة التلوث مع التركيز على إظهار قصص النجاح في هذا الشأن.
وخلال لقاء دكتورة ياسمين فؤاد بمدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة ناقش الطرفان الدعم الكامل للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لمصر في الاستعدادات لاستضافة مؤتمر ا المناخ بشرم الشيخ نهاية هذا العام .
كما شاركت وزيرة البيئة في الجلسة رفيعة المستوى لحوار القيادة حول تعزيز العمل من أجل الطبيعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وطالبت بخلق فرص عمل والاستثمار في الطبيعة من خلال مشروعات قابلة للتمويل ن مشيرة إلى أن هذا يتطلب وجود تكنولوجيات تكون متاحة للدول النامية تساعدها في الحفاظ على الطبيعة وإعادة واسترجاع النظم الإيكولوجية بها مرة أخرى .
وزيرة البيئة أيضا التقت مع وزير الدولة البريطاني لشئون المحيط الهادي والبيئة الدولة واتفقا على العمل سوياً على عقد مؤتمر الأطراف بروح الشفافية والشمولية ، و الاستماع لكافة المجموعات الإقليمية والفئات االمختلفة حيث أبدى استعداده لمزيد من الدعم للإعداد لمؤتمر الأطراف ، موضحاً أن دوره كان في مؤتمر الأطراف بجلاسكو كان يتركز على وضع الطبيعة وتم الخروج بإعلان الغابات التي وقعت عليه أكثر من 100 دولة وجاري الحوار مع البنك الدولي ومؤسسات تمويلية للانضمام .
مؤتمر المناخ بشرم فرصة للشباب
واخيرا ناقشت الدكتورة ياسمين فواد مع نائب الأمين العام لأمم المتحدة التحضيرات الخاصة باستضافة مصر لمؤتمر المناخ القادم COP27 ، وحرص مصر على البناء على مخرجات مؤتمر جلاسكو COp26 و اعتبار مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 مؤتمراً تنفيذاً لتسريع وتيرة العمل المناخي ، مشيرة إلى أنه من الضروري فيما يخص إفريقيا البناء على ما تم الوصول إليه في المبادرتين الإفريقيتين للطاقة المتجددة والتكيف ، مما يتطلب توفير التمويل للتكيف الذي باب ضرورة ملحة للقارة ، وإيجاد الأفكار المبتكرة في مجالات حماية المجتمعات
واكدت الوزيرة خلال المناقشات أننا نحتاج مزيد من العمل في عدة مجالات ترتبط بحياة البسطاء مثل الإدارة المستدامة للأراضي والغذاء والزراعة مشيرة إلى تجربة مصر في تدوير المخلفات الزراعية ، مساعدة المزارعين على تدوير مخلفاتهم للحصول على طاقة نظيفة وخلق فرص عمل كقصص نجاح تستحق أن تعرض على العالم كنماذج لحلول بسيطة لمواجهة آثار تغير المناخ ، مشيرة إلى توجيهات الرئيس السيسي بإشراك الشباب كجزء أساسي في المؤتمر لذا تم اقتراح إضافة المشروع الأخضر كمساحة مخصصة للشباب لطرح أفكارهم ونماذج ريادة الأعمال وأنشطتهم .
اترك تعليق