تؤكد الادارة الأمريكية دائما على دعم الديمقراطية الناشئة فى العالم، كما تنادى بحقوق الإنسان وتنفق الاموال على برامج دعم الديمقراطية.
إلا أن تاريخ الدبلوماسية الامريكية فى على الصعيد العربي والعالمي حافل بالتدخل السافر لدعم الأنظمة الديكتاتورية فقط فى بلاد المسلمين ، بينما تقف على المسرح العالمى تؤدى دور حامية الحرية والمدافعة عن حقوق الإنسان فى محاولة منها إخفاء وجهها القبيح.
وقد أظهرت الحرب الروسية الاوكرانية الدائرة حاليا بثور قبيحة على وجه قادة أوربا والادارة الأمريكية ومعظم شعوب الغرب لأن ازدواجية المعايير جزء أصيل فى الشخصية الغربية نراها واضحة فى أصولها ونلمسها فى مظاهر غائرة فى اعماق ثقافتهم والتى تقوم على عقيدة الصراع وشرعية البقاء للأقوى ولا تعترف بحق البقاء للضعفاء ، فتلك العقيدة متأصلة فى التركيبة الغربية.
لقد اكتفى الغرب وامريكا بالمشاهدة ولم يفعلوا الشئ نفسه فى الحرب الروسية الاوكرانية مع وجود تشابه بين مايجرى حاليا فى اوكرانيا وما حدث فى سوريا ومع ذلك لم ينتفض العالم ليفرض العقوبات على روسيا كما يفعل الان . .
ويشهد التاريخ بتدخل الولايات المتحدة الامريكية في شئون المنطقة العربية من قتل ومؤامرات واسقاط انظمة وخلق جماعات إرهابية ودعها وتلوث ايديها بالدماء مثل ما فعلته من الحرب فى العراق وأفغانستان. فهو لا يقل بشاعة عن ما فعلته روسيا فى سوريا وما تفعله فى أوكرانيا ،ولكن ازدواجية المعايير والتركيبة النفاقية والعنصرية للغرب تبدو واضحة فى موقفهم الوحشى من الفلسطينيين والعراقين والسورين بل من كل ما هو مسلم وعربى فتغض الطرف عن سفك دمائهم واهدار كرامتهم ولا تتحرك إلا لأصحاب البشرة البيضاء والشعر الاصفر.
فمتى تتراجع أمريكا والدول الغربية عن العنصرية والكيل بمكيالين بعد ما انفضحت نواياهم ؟!.
اترك تعليق